خبراء :الاتصال المباشر أفضل رد لـ«رسالة» على اتهامها بالتلون السياسي المضادة

المال ـ خاص : شهدت الفترة الأخيرة حملة مضادة تجاه الجمعيات الخيرية عبر «فيس بوك»، بدأت بالهجوم على جمعية «رسالة» فتم نشر معلومات بأنها تابعة لجماعة الإخوان ومرة أخرى

المال ـ خاص :

شهدت الفترة الأخيرة حملة مضادة تجاه الجمعيات الخيرية عبر «فيس بوك»، بدأت بالهجوم على جمعية «رسالة» فتم نشر معلومات بأنها تابعة لجماعة الإخوان ومرة أخرى بتقديمها أطعمة للمعتصمين فى رابعة العدوية ونهضة مصر، فى حين ردت الجمعية على هذه الحملة بأنها لم ولن تنتمى لأى تيار دينى أو سياسى فى حملاتها الإعلانية، كما قدمت بيانات إعلامية تنفى هذه الأخبار.

يرى بعض الخبراء أن انتشار الشائعات والحملات المضادة أمر معتاد وطبيعى يتم دائما فى زمن التحولات السياسية، ويرى أن رد رسالة كان إيجابيا وجيدا، ولكن كان بحاجة الى تفعيل التواصل المباشر بشكل أكبر مع الجمهور لتؤكد لهم عدم صحة ما يقال، بالإضافة الى عقد مؤتمر صحفى تنفى فيه ما يقال طالما لا يوجد أى دليل ضدها.

أوضح إبراهيم رضا، عضو مشارك فى الحملة المضادة لجمعية رسالة، أن حملتهم ليست ضد رسالة فقط وإنما ضد الجمعيات المنتمية بشكل غير مباشر للإخوان، مشيرا الى أن الحملة مستمرة بعد رسالة الى صناع الحياة والأورمان وجمعيات التنمية البشرية التى نشأت برعاية إخوانية كلها وتعمل على نشر الفكر الإخوانى من خلال استقطاب الشباب، حيث لا يوجد عضو جديد منضم للإخوان فى آخر عشر سنوات إلا وكان منضما لجمعيات التنمية البشرية، مؤكدا وجود معلومات حول كل جمعية ستخرج فى وقتها بعد الانتهاء من رسالة.

وأضاف أن %60 من العاملين بجمعية «رسالة» من الإخوان، وعليه فإن %60 من رواتب العاملين تذهب للإخوان والمقار يسكنها %60 من الإخوان وهكذا دورة متتالية من الاقتصاد الإخوانى المستتر بمبلغ 260 مليون جنيه من أموال الشعب المصرى من الجمعيات القوية والمنتشرة فى مصر والتى تحصل على حصة من أموال الزكاة والتبرعات فى مصر تتراوح بين 2.5 مليار و3.5 مليار سنويا خاصة بعد قيامها بحملات جمع التبرعات والزكاة أيضا.

وأشار رضا الى أن هناك تقريرا لمركز صالح كامل لدراسات الاقتصاد الإسلامى، حدد نسبة الأجور للعاملين فى الجمعيات الخيرية فى مصر بنسبة %12.5 من إجمالى الإيرادات وهى نسبة مرتفعة جدا جدا، وتعنى فى حالة جمعية «رسالة» أن هناك مبلغا وقدره 437.5 مليون جنيه مصرى يتم دفعه كرواتب لإدارة الجمعية وللعاملين بها.

وأضاف التقرير أن نسبة مصروفات الإعلانات التى تقوم بها الجمعيات تبلغ %11 من نسبة الإيرادات، وهذا يعنى أن الجمعية تنفق 380 مليون جنيه سنويا على الإعلانات، مما يعنى أن جمعية رسالة تجمع مبلغ 3.5 مليار جنيه تنفق منها كمصروفات مبلغ 817 مليون جنيه، وهذا المبلغ ببساطة لا يذهب للفقراء بل ينفق على مقار الجمعية والتى يبلغ عددها 65 مقرا بأرقى الأماكن فى كل المدن والمحافظات وعلى أجور العاملين والدعاية اللازمة لجمع الأموال وهنا المشكلة الحقيقية.

وقال إن الحملة ضمت مجموعة من الشباب فى مقدمتهم رمزى أبوالعلا - محمد مصباح - عبدالرحمن الهوارى، فالقائمون على هذه الحملة شباب سياسى من التيارات السياسية المختلفة يجمعهم «فيس بوك»، وتم الاتفاق مع باقى «الأدمنز» فى الكثير من الصفحات على الحملة.. فوافق البعض على التعاون وبعد نشر أول بوست على صفحاتهم تم الاتصال بهم من جمعية رسالة لتشرح أن تلك حملة مغرضة، وهناك من رفض وهم فى الأساس أعضاء عملوا بجمعية رسالة وبالتالى رفضهم مقبول.

وأضاف أن الحملة اعتمدت على «فيس بوك» كوسيلة أساسية، لأن غالبية المتبرعين لجمعية رسالة هم الطبقة الميسورة الحال والتى تستخدم أحدث إصدارات التكنولوجيا وبالتالى فلديها الفيس بوك.

وأكد أن قوة الحملة تكمن فى أنها تستهدف النوعية الخاصة بدفع التبرعات أو أموال الزكاة، %95 منهم موجودون على فيس بوك سواء هم أو أبناءهم أو أقاربهم وبالتالى فيس بوك هو الأساس.

ويرى أن رد رسالة على الحملة كان خاليا من الموضوعية واكتفوا بآيات القرآن للرد مصحوبا بصور لأعمال الخير التى تقوم بها رسالة، وأن المشاركين فى الحملة هم كارهو الخير للفقراء، شعارات لا يتحملها ضعيف وردت رسالة بحملة إعلانية مكثفة مدعومة من فيس بوك ثم انتقلت لجوجل ثم أضافت لحملتها الإعلانية بالتليفزيون عبارة رسالة لا ولم ولن تكون تابعة لأى تيار سياسى، بينما لم ترد على كل الإحصاءات المالية الخاصة بالجمعية، بالإضافة للمخالفات الشرعية الخاصة بخلط مال الزكاة بمال التبرع.

أوضحت مروة عبدالمقصود، المتحدث الإعلامى لجمعية رسالة للأعمال الخيرية، أن رسالة تعرضت فى ثورة 25 يناير لحملة مضادة تردد شائعات أن الجمعية تابعة للحزب الوطنى وأن دكتور شريف عبدالعظيم عضو بالحزب ثم تعرضت فى الفترة الأخيرة لحملة مضادة بأنها تابعة لجماعة الإخوان وأنه ينتمى للإخوان وكلاهما نقيض للآخر فكيف نكون تابعين لفريقين متضادين.

وأضافت: لو كانت جمعية رسالة تابعة للإخوان فكيف نجحت فى عملها خلال السنوات السابقة فى عهد الرئيس المخلوع مبارك، فالجمعية تعمل منذ ما يقرب من 13 عاما ولم تطلق ضدها أى شائعات طوال فترة مبارك، وأشارت الى أن الجمعية لم تتأثر بالإيجاب طوال حكم الإخوان سواء فى فروعها أو أعضائها فلم تتم ترقية أحد منهم أو تعيينه فى جهة سيادية مثل المعتاد مع التابعين لهم طوال عام حكم الإخوان.

وأشارت الى أن الجمعية دشنت حملة إعلامية فى الصحف للرد على تلك الشائعات فى عهد الإخوان وقبل 30 يونيو وتنفى انتماءها لهم فكيف ننكر انتماءنا لهم فى عهدهم ثم فى حملاتنا الأخيرة جاءت جملة لا ولم ننتم لأى تيار دينى أو سياسى كما خصصنا صفحة الجمعية على فيس بوك للرد على استفسارات الجماهير إضافة الى وجود العديد من الشخصيات الداعمة للجمعية مثل دكتور باسم يوسف وهبة السويدى وحسين عبدالغنى الذين بدأوا الرد على تلك الحملة.

وأضافت أن الجمعية لا تهتم بالنفى الدائم لكل الشائعات لأن كثرة النفى ليست فى صالح الجمعية، مشيرة الى أن الجمعية تركز على الإعلان وفيس بوك من خلال صفحتها الرسمية لنشر أى بيانات أو للرد على أى استفسار.

وقالت إن جمعية رسالة مراقبة بشدة من وزارة التضامن الاجتماعى والأموال العامة ووزارة المالية بشكل يومى بالتالى من الصعب إخراج أى أموال أو إهدار أى مال كما يقال فى ظل هذه المراقبة.

أشار رامى الدسوقى، المبدع بوكالة «Totem » للدعاية والإعلان، الى أن هناك بعض الجمعيات الخيرية تم إنشاؤها لغرض الاستثمار فى الخفاء، لكن رسالة جمعية لها مصداقيتها العالية وتقوم بأعمال خيرية كثيرة.

ولفت الى أن انتشار الشائعات عقب أى تغيير سياسى واجتماعى أمر طبيعى ومعروف، مشيرا الى أن «رسالة» تعرضت قبل ذلك لحملة مضادة تتهمها بأنها تابعة للحزب الوطنى ثم حملة أخرى فى عهد الإخوان بأنها تابعة لهم.

ويرى أن عنصر الثقة أهم عنصر يساند أى جمعية، و«رسالة» استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تتمتع بثقة عالية بأعمالها الحقيقية على أرض الواقع وطالما لا يوجد أى دليل ملموس ومادى فإن هذه الحملة لن تحقق أى تأثير سلبى كبير وسيكون تأثيرها محدودا ولكن لو تم نشر أى أدلة حقيقية فإنها ستؤثر بالسلب على الجمعية بشكل كبير.

وأضاف: طالما لم يتم نشر أى أدلة ملموسة حتى الآن فإن أفضل حل لمواجهة الحملة المضادة هو عقد مؤتمر صحفى كبير للقنوات والوسائل الإعلانية تنشر فيه الحقائق والأدلة التى تنفى ما يقال وتوضح فيه حجم انفاقها بشفافية، بالإضافة الى الاهتمام بالتواصل المباشر مع الجماهير.

ويؤكد أن رسالة ردت بشكل جيد على الحملة خاصة أنها لم تقم بنفى مستمر لأى شائعة لأن كثرة النفى للشائعات قد تلفت انتباه الذين لم يسمعوا بالحملة من قبل وتثير الشكوك فى الجهة نفسها، كما يرى أن استخدامها للفيس بوك للرد على الحملة أمر جيد لأنها ترد بالوسيلة المستخدمة نفسها فيها الحملة المضادة تجاهها.