اقتصاد وأسواق

900‮ ‬مليون دولار تكلفة الحرب علي ليبيا حتي الآن

إعداد ـ خالد بدر الدين     يلعب الرئيس الليبي، معمر القذافي، علي عامل الوقت للنجاة بقواته، والتغلب علي معارضيه، ومقاومة التحالف الدولي بقيادة »الناتو« لأطول فترة ممكنة، برغم الأسلحة المتقدمة ذات التقنية العالية، التي تستخدمها قوات التحالف لتدمير قوات…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد ـ خالد بدر الدين

 

 
يلعب الرئيس الليبي، معمر القذافي، علي عامل الوقت للنجاة بقواته، والتغلب علي معارضيه، ومقاومة التحالف الدولي بقيادة »الناتو« لأطول فترة ممكنة، برغم الأسلحة المتقدمة ذات التقنية العالية، التي تستخدمها قوات التحالف لتدمير قوات »القذافي«.

 
ذكرت صحيفة نيويورك بوست، أن »القذافي« يحاول بشتي السبل استمالة عقول وقلوب الشعوب العربية بشن حملة دعائية ضد الامبريالية الصهيونية والصليبية، التي تهاجم الدول الإسلامية من العراق إلي افغانستان وتريد الآن احتلال ليبيا وربما اليمن والسودان.

 
وأشارت إلي أن »القذافي« يعتمد في مقاومة التحالف علي أسر أو قتل أحد الجنود الأمريكيين من قوات »سيلز« أو أصحاب الباريهات الخضراء أو القوات الخاصة الموجودة فعلاً علي الأراضي الليبية، وبذلك يمكن فضح الرئيس الأمريكي، وكشف أكاذيبه، حيث يؤكد باراك أوباما، أنه لا يوجد أي جندي أمريكي من القوات البرية في ليبيا، وهذا يعني استياء الشعب الأمريكي وضغطه علي الرئيس لوقف التدخل في ليبيا.

 
وذكرت الصحيفة أن الانشقاق الموجود داخل حلف الناتو في مصلحة »القذافي«، حيث مازالت ألمانيا تعارض الهجوم علي قوات »القذافي«، علاوة علي أن دول مجموعة »بريك«، وهي: الصين والهند والبرازيل وكوريا، لا توافق علي التدخل العسكري في ليبيا، مما يزيد من مساندة الرأي العام العالمي لنظام »القذافي«.

 
ويحاول »القذافي« أيضاً خداع قوات الناتو باغرائها علي ضرب مواقع بها أفراد من مؤسسات صحفية عالمية أو لاجئين أجانب أو أبرياء آخرين من العمالة العربية أو الأجنبية وليصبحوا ضحايا الهجمات الغربية المدمرة.

 
ومن المتوقع أن تطول الهجمات الأوروبية والأمريكية علي ليبيا لأيام وربما شهور، لأن ليبيا رغم عدم وجود كهوف مثل تلك الموجودة في افغانستان، إلا أن صحاريها الشاسعة توفر لقوات »القذافي« فرصاً عديدة للتمويه واخفاء هجمات المرتزقة علي قوات التحالف، التي قد تفشل في هجومها البري، حيث تقتصر تحذيرات قواتها علي ريموت كونترول من قواعدها في البحار والأجواء المجاورة.

 
وذكرت »نيويورك بوست«، أن قوات التحالف تستهدف القضاء علي »القذافي« بأسرع وقت ممكن، لا سيما أن تكلفة الضربات الأولي قد تصل إلي 800 مليون دولار، بالإضافة إلي حوالي 100 مليون دولار، نظير الطلعات الجوية التي تراقب قوات »القذافي« داخل الأراضي الليبية.

 
وإذا كان مركز تقديرات الميزانية والأهداف الاستراتيجية »CSBA « الأمريكي، يعتقد أن القوات الأمريكية عليها تدمير حوالي 200 إلي 400 هدف من مواقع الرادار الليبية ومحطات القيادة والأسلحة المضادة للطائرات، إلا أن »البنتاجون« استطاع القضاء علي معظم هذه المواقع بإطلاق 178 صاروخ »توما هاوك« من السفن والغواصات وطائرات B2 تكلفت منذ 19 مارس وحتي الآن حوالي 250 مليون دولار.

 
ويقول تود هاريسون، المحلل الاستراتيجي بمركز »CSBA «، إن هناك تكاليف أخري ستتعرض لها القوات الأمريكية ناجمة عن الإصابات العشوائية مثل سقوط طائرة F15E ، المعروفة باسم »ضربة النسر«، التي تبلغ تكلفتها 55 مليون دولار وتحطمها  علي الأراضي الليبية الأسبوع الماضي.

 
وتأمل قوات التحالف تدمير دبابات »القذافي« ومواقع قواعده الجوية ومركباته المدرعة لحماية المدنيين ومساعدة المعارضة علي التخلص من الحكومة المستبدة في فترة وجيزة، غير أن مقاومة »القذافي« وقوة المرتزقة التي تعاونه ستجعلان عمليات الناتو تطول لفترة غير محدودة وتزيد من تكاليف الحرب علي ليبيا لتتجاوز بكثير ما كان يتوقعه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما.

 
ولذلك يستعد الناتو الآن لقيادة الحملة وفرض منطقة حظر جوي، علي أن تقوم الطائرات الأمريكية بقصف نصف المواقع الأرضية.

 
وتتكلف المقاتلات الأمريكية، حوالي 13 ألف دولار في الساعة الواحدة، كما يصل ثمن صاروخ »توماهوك« إلي حوالي 1.4 مليون دولار، كما يقول مايكل هاوارد، المحلل بمؤسسة إيرو الاستراتيجية، الذي يؤكد أن طائرات »F15 « و»F16 « تتكلف أكثر من ذلك، بسبب صيانتها بعد كل طلعة جوية لحساسية سطحها الخارجي.

 

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »