انطلاق فاعليات ملتقى الميكروتياترو (صور)

على مدار يومين

انطلقت اليوم الأحد، فاعليات الملتقي المسرحي الأول الميكروتياترو إسبانيا، بمركز الحرية للإبداع بالإسكندرية، بحضور خبيير رويس سييرا ،مدير المعهد الثقافي الإسباني بالقاهرة والإسكندرية، والدكتورة نبيلة حسن ، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية.

كما يشارك الدكتور جمال ياقوت، والدكتور أبو الحسن سلام، والدكتور طارق عبد المنعم، والدكتورة رانيا إبراهيم، والدكتور محمد عبد المنعم والعديد من المشتغلين بالمسرح والمهتمين بالحركة المسرحية بالإسكندرية .

وتستمر فاعليات الملتقي ليومين ٱخرين الأول يوم 15 ديسمبر وتقام الفاعليات بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة ، ويوم 16 ديسمبر تنظم الفاعليات بالمعهد الثقافي الإسباني بالقاهرة .

رحبت الدكتورة نبيلة حسن بالحضور ، ووجهت التحية لمدير المعهد الثقافي الإسباني خبيير سييرا.

وقالت إن هذا الملتقي سيكون فرصة لتعرف المسرحيين والمهتمين بالحركة المسرحية علي تيار من احدث التيارات المسرحية بالعالم .

وأضافت حسن أن اليوم سنكون على موعد مع ميلاد جديد لواقع مسرحي، معربة عن أمنيتها لأن يكون هذا النوع المسرحي جزءا من واقعنا المسرحي ، مع إعطاءه الروح المصرية المميزة عليه .

وأضافت حسن أنها شرفت أن تكون بعثتها لاستكمال دراستها الأكاديمية كانت بإسبانيا ، كما أنها كانت محظوظة بالتعرف علي خبيير رويس سييرا ، مدير المعهد الثقافي الإسباني بالقاهرة والإسكندرية؛ لأنه شعلة نشاط وحركة ، فأتاح لها إقامة مجموعة أنشطة منها القراءة المسرحية للعديد من النصوص الإسبانية المترجمة للعربية.

وأشارت حسن إلى أنها عام 2016 تم دعوتها على ورشة عن الميكروتياترو ، هذا التيار الجديد الذي استطاع إبهارها جدا .

حسن : الميكروتياترو استطاع به المسرحيون بإسبانيا القضاء على البطالة

وعن الميكروتياترو ، قالت حسن إنه نشأ عام 2009 ، واستطاع به المسرحيون بإسبانيا القضاء على البطالة، ووصلت الفكرة للعديد من الدول الأجنبية الأخرى.

وأضافت حسن أن الميكروتياترو هزم فكرة الركود فيمكن كتابة نص وتقديمه بسهولة ؛ فعناصر اللعبة اصبحت في ايدينا جميعا ، كما أنه يشمل جميع الفنون التي يمكن أن تقدم علي خشبة المسرح .

وأوضحت أن الطريقة تكمن في اتباع شروطه البسيطة ، وبدأت في سرد بداية ظهور الميكروتياترو لتظهر شروطه بين حديثها ، فقالت إنه في عام 2008 قام مخرج من مدريد بإسبانيا ومعه مجموعة من الشباب بتقديم فكرة جديدة من خلال بيت للبغاء كان سيتم هدمه فقاموا باستغلال غرف هذا البيت لتقديم مجموعة مسرحيات تحت عنوان "من أجل المال" .

وأضافت حسن أنهم بدأوا العمل علي مدي إمكانية تقديم نوع مسرحي مؤثر من خلال غرفة لايزيد مساحتها عن 15 متر ، يقدم فيها مسرحية مدتها 15 دقيقة لجمهور لا يتجاوز عدده ال15 شخصا.

وأكدت حسن أنهم استطاعوا النجاح رغم عدم توافر الدعايا الكبيرة ، وأصبح هناك برنامج كاملا يقدم يوميا بمواعيد للاطفال والشباب والأسرة ، ويعاد طوال اليوم حتي إنتهاء اليوم المسرحي.

وأشارت إلى أن سعر التذكرة كان زهيد جدا فكان هذا أيضا محفزا على نجاح التجربة وسرعة انتشارها .

وأوضحت حسن أن هذه المجموعة في إسبانيا حصلت على مكان للجزارة وقاموا بتأسيس شركتهم الخاصة للإنتاج المسرحي ، واكدت على أن المجتمع بالإسكندرية لديه كافة المقومات لنجاح مثل هذه التجربة؛ فلا نحتاج سوي مكان مقسم لقاعات صغيرة ، والمبدعون متواجدون لنشر إبداعاتهم .

حسن : الميكروتياترو اقتحم أماكن غير متوقعة

وأشارت حسن إلي أن قرب الممثل من المتفرج في هذا النوع المسرحي ومدة المسرحية القصيرة جعل هناك ضرورة لان تبدأ المسرحية من لحظة الأزمة كما أن الشخصية الرئيسية يحدث لها تحول لتخلق حالة من العصف الذهني للجمهور من خلال طرح القضايا الإنسانية .

وأوضحت حسن أن العاملين في مجال الميكروتياترو وصفوه بالعديد من الأوصاف منها أنها مغامرة .. جنون .. لحظة تحقق .. لعبة مسرح حي يبكيك و يدهشك .. خبرة شديدة الحياة .

وأعلنت حسن أن الميكروتياترو اقتحم أماكن غير متوقعة منها سجون كانت مغلقة فتحت لتقديم المسرح داخلها.

وشددت على أنه آن الأوان أن ينتشر الميكروتياترو في مصر كما انتشر بالعالم .

مدير المعهد الثقافي الإسباني يشيد بفعاليات الملتقى

تحدث خابيير رويث سييرا، مدير المعهد الثقافي الإسباني بالقاهرة والإسكندرية، بافتتاح الملتقي المسرحي الأول ميكروتياترو - اسبانيا، وشكر جميع الحضور على التواجد لمتابعة فاعليات الملتقى .

وتطرق خبيير للحديث عن تاريخ المسرح بإسبانيا وأوضح أنه في القرن ال14 من أيام الكاتب الإسباني الكبير ثربانتس كان المسرح ينتشر بالشوارع فهو جزء كبير من الثقافة الإسبانية .

و أضاف خبيير انه بداية من القرن ال16 كان يقدم عرضين مسرحيين كبار و مسرحيات صغيرة لفنانين صغار، حتى أن هذا الشكل الاحتفالي كان يستمر أحيانا ل12 ساعة متتالية .

وعن الميكروتياترو اوضح خبيير أنه نوع مسرحي جديد كان يقدم شبيها له قديما ، فكان هناك مسرحيات قصيرة قديما تقدم بين فصول المسرحيات ذات الفصول الكثيرة ، ليصبح الميكروتياترو اسم جديد لفعل قديم .

وأضاف خبيير أن الميكروتياترو نوع مسرحي نجح وانتشر في دول امريكا اللاتينية _ الدول الناطقة بالإسبانية _ ومنها المكسيك ، كما أن المسرحيين بالبرازيل يقدموا هذا النوع طوال العام .

وعن الحضور قال خبيير أنه يرى شباب كثيرون ومعهم أيضا مسرحيين كبار ، وهو ما يعطي إشارات أن المجتمع بالإسكندرية لدية طاقة كبيرة وبيئة جيدة لاستقبال هذا النوع والاستمتاع به .

نشاط مشترك

ووجه مدير المعهد الثقافي الإسباني بالقاهرة والإسكندرية الشكر للدكتورة نبيلة حسن على النشاط المشترك الذي جمعهم سابقا ، وجمعهم أيضا اليوم بتنظيم هذا الملتقي ، وتمني أن يكون الملتقي بداية نشاط مسرحي بينهم وبين المسرحيين والجمهور بالإسكندرية .

كما وجه خبيير الشكر لإبراهيم حسن مخرج الفيلم الوثائقي القصير الذي قدم بافتتاح الملتقي ، وهو الفيلم الذي يعرض الكتب ونصوص المسرحيات الإسبانية المتواجدة بمكتبات المعهد الثقافي الإسباني بالقاهرة والإسكندرية لتعرف ضيوف الملتقي عليها ، وعرضها علي المسرحيين ليتسني لمن يرغب منهم بتحويلها من نصوص لعروض مسرحية .

تحدث الدكتور جمال ياقوت، الأستاذ بكلية الآداب قسم علوم المسرح بجامعة الإسكندرية، عن الكتاب الاسبان وذكر ان من اهم العروض الذي اخرجها في حياته كانت لنصوص اسبانيه ويرى ان القصة المزدوجة للدكتور بالمي وبيت برناردا البا من اهم العروض التي اخرجها في حياته .

واستكمل حديثه قائلا اننا بسبب تقلص حركة الترجمة والبعثات أدى إلى عدم وعينا بالعالم الخارجي وتحديدا النشاط المسرحي الذي يحدث بالخارج قائلا ان دورنا كأكاديمين بالتعرف على الحركة المسرحية في الخارج ونقلها إلى مصر للتعرف عليها .

وعن الميكروتياترو قال أن نجاح تلك العروض يأتي من شرطين انه اولا يبدأ من نقطة الانطلاق او الصراع والثاني هو الانتقالات السريعة التي تجعل إيقاع العرض سريع ومشدود ومن خارج العرض بيئة العرض حيث طبيعة العروض والتنقل بينها بعد اخذ فترات قسط من الراحة باحتساء مشروبات وما شابه واختتم كلمته قائلا متحمس جدا للتجربة واتمنى نجاحها وتطويرها بالعمل بكل الجهد عليها لنجاحها قائلا اتمنى ان تعذرونا على التقصير فهي التجربة الأولى وانهي حديثه بشكر الحضور واقبالاهم على هذا التيار الجديد .

وعرض فيلما تسجيليا عن الميكروتياترو حول العالم ، وظهر فيه الاماكن التي يمكن أن يقدم فيها هذا النوع المسرحي ومدي تنوعها واختلافها الكبير .

وقدم ضمن فاعليات اليوم الأول للملتقى أربعة مسرحيات سيتم إعادة تقديمها بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة وهي «كشف حساب» تمثيل أحمد البنهاوى وأميرة عبد الرحمن وهمسة الخياط، إخراج محيي الدين يحيى.

وثاني المسرحيات «فلاش باك» تمثيل مروة عيد وهالة مرزوق وعصام الدين أشرف، ومن إخراج أسامة فوزي.
والمسرحية الثالثة هي «فوتوروفوبيا– كارولينا لاورسن»، تمثيل تغريد عبد الرحمن وعلاء حسنى، وهى مسرحية من إخراجه أيضًا.

أما المسرحية الرابعة والأخيرة فهي «وخلاص- مارك إيخيا»، تمثيل أميرة حافظ ونديم هشام ، وإخراج مصطفى حسني .