صندوق النقد: الاستثمار الأجنبي المباشر بالشرق الأوسط لم يصل لمستواه قبل الأزمة المالية 2008

قال إنه من الضروري لدي بلدان المنطقة الاهتمام بالتكنولوجيا والانتقال نحو تحقيق المشاركة الإقليمية

قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطيلدى صندوق النقد الدولي، إن أداء منطقة الشرق الأوسط فيما يتعلق بالتعامل مع جائجة تفشي وباء كورونا كان أفضل من بعض المناطق في العالم ، حيث تفاعلت البلدان مع الأزمة ووضعت إجراءات الرعاية الصحية للحفاظ عليالأرواح، لكن هذاالتفاعل كان مختلفا من بلدٍ لآخر.

ودعا في كلمته بفعاليات جلسة النقاش التي نظمها الصندوق اليوم عبر الانترنت ، بلدان المنطقة للحفاظ علي الاستقرار الكلي لديها من خلال تنفيذ الإصلاحات التي يتعين عليها أن تجريها ليقفز معدل النمو والإسراع من إدارة الأزمة نحو تحقيق التعافي .

ونظم صندوق النقد الدولي، بالتعاون مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديدوصحيفة "ذا ناشيونال" The National،مساء اليوم الخميس جلسةنقاش الكترونية تناولت تخفيف الآثار طويلة المدى لجائحة كوفيد-19في منطقةالشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وأضاف "أزعور" ، أنه من الضروري لدي بلدان المنطقةالاهتمامبالتكنولوجياوالانتقال نحو تحقيق المشاركة الإقليميةفي هذا السياق ؛ فالأسواق بالمنطقة مجزئة .

أكد أن تطبيق التكنولوجيا علي القطاعات التقليلدية يعطيها دفعة،مشيراً إلي أنه بالنظر في الأزمة المالية العالمية في عام2008نجد أنه بعد عشر سنوات منها فإنالاستثمار الأجنبي المباشر بالمنطقةلم يصل لمستواه قبل تلك الأزمة.

وتابع أن تنفيذ حكومات المنطقة العديد من السياسات أمر مهم ، و ينبغي أن يتوفر في تلك السياسات التحليل السليم لتسير في المسار الصحيحمع التحلي بالشفافيةوهذا ما يحاول ان يقوم به الصندوق .

وأكد أن الأولوية في هذا السياق هولحماية الأرواح وتوفير نفقات لذلك الأمر وتوفير الضمان الاجتماعي الرئيسي للفئات المتأثرة من السكان.

وأضاف : علي المنطقة البدء للإعدادللتعافي من الأزمة الناتجة عن فيروس كورونا وهي أحد الدروس التي تم الاستفادة منها ، مع العمل علي عدة مسارات في نفس الوقت من بينها كيف يمكن الحصول علي لقاح الوباء وتقديمه لغالبية السكان وإدارة ذلك بطريقة استباقية .

قال إنهمن الضروريالحوار داخل البلدان ومع القطاع الخاص وتنفيذالإصلاحات التي تعلمناها من السنوات الماضية وتوجيه الدعم للمستحقين مما سيعطي مكاسب كبيرة ، مع توفير الأولوية للمرأة والتي تعد أولولة اجتماعية واقتصادية .

أضاف في كلمته بفعاليات جلسة النقاش ، مساء اليوم، إنه من المهم النظر في مواطن الضعف بالمنطقة التي تتعلق بالقطاع غير الرسميوهي أحد القضايا الأساسية لأن هذا القطاع يُشغل جزء كبير من السكان.

وتابع أنه يجب التأكد من البنية التحتية الخاصةبالتكنولوجيا والتعليم والحصول علي التدريب والتمويل بالإضافة إلي الاحتواء للشباب والنساء وهو دافع رئيسي للنمو.

وضمت جلسة النقاش، التي أدارتها مينا العريبي ، رئيس تحرير جريدة ذا ناشيونال، كلا من جهاد أزعور ، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، والدكتورة رانيا المشاط ، وزير التعاون الدولي ، و كريم العيناوي ، رئيس مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وآلان بجاني ، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم.