Loading...

 86 مليار جنيه رصيد المبيعات التعاقدية لـ 8 شركات تطوير عقارى مقيدة بالبورصة

Loading...

فى النصف الأول من العام الجارى

 86 مليار جنيه رصيد المبيعات التعاقدية لـ 8 شركات تطوير عقارى مقيدة بالبورصة
سارة لطفي

سارة لطفي

6:31 ص, الأربعاء, 12 أكتوبر 22

من المعروف أن هناك عدة عوامل يمكن الاستدلال منها على قوة السوق العقارية فى مصر، منها على سبيل المثال حجم المبيعات التعاقدية وهى تسمى الدفعات المقدمة من العملاء، والتى تكشف عنها القوائم المالية للشركات المقيدة فى البورصة.

%28.3 نسبة الزيادة المحققة خلال أول 6 شهور

ووفقاً لمسح أجرته «المال» على أكبر 8 شركات تطوير عقارى مقيدة فى البورصة، فقد بلغت قيمة المبيعات التعاقدية أو الدفعات نحو 86 مليار جنيه بنهاية النصف الأول من العام الجارى، مقابل 67 ملياراً بنهاية العام الماضى، بنسبة زيادة %28.3 بما يعنى أن تلك الشركات أضافت 19 مليارا مبيعات خلال 6 شهور فقط، شهدت أزمات ناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية والتضخم العالمى.

وفى التقرير التالى، تستعرض «المال» رصيد الدفعات المقدمة لأكبر ثمانية كيانات عقارية مدرجة بالبورصة، فى محاولة لمعرفة أكثر الشركات استحواذاً على العملاء خلال النصف الأول من 2022، ومقارنتها بإجمالى الدفعات المقدمة خلال العام الماضى.

وتشمل القائمة: «طلعت مصطفى، سوديك، إعمار مصر للتنمية، بالم هيلز، مدينة نصر للإسكان والتعمير، عامر جروب القابضة، أوراسكوم للتنمية، المطورون العرب القابضة».

واستفادت تلك الشركات من توجه شريحة من المواطنين للتحوط من التضخم، عبر استثمار أكبر قدر من الأموال والسيولة فى العقارات باعتبارها الملاذ الآمن ضد التقلبات الاقتصادية العالمية، وهو ما يفسر ارتفاع رصيد الدفعات بقيمة 19 مليار جنيه فى أول ستة أشهر من العام الجارى، بجانب إطلاق الشركات لمراحل بيعية جديدة أو مشروعات جديدة.

واطلعت «المال» على القوائم المالية المرسلة للبورصة عن أول 6 شهور من العام الجارى، وتبين تسجيل رصيد الدفعات المقدمة المتوقعة لأكبر ثمانى شركات تطوير عقارى مدرجة بالبورصة نحو 86.1 مليار جنيه مقابل 67.151 مليار بنهاية العام الماضى.

مجموعة طلعت مصطفى

وسجلت شركة طلعت مصطفى العقارية أعلى قيمة لدفعات العملاء المقدمة خلال النصف الأول من العام، لتبلغ نحو 31.486 مليار جنيه ارتفاعاً قدره 11.469 مليار عن المحقق بنهاية العام الماضى.

وبالاطلاع على القوائم المالية لمجموعة طلعت مصطفى، توزعت المدفوعات المقدمة من العملاء بين 4 مشروعات أساسية للشركة وهي: «نور، مدينتى، سيليا، الرحاب»، والتى توضح أى من المشروعات تستحوذ على اهتمام من عدد أكبر من العملاء

ولقى مشروع «نور» إقبالاً كبيراً من العملاء، حيث سجل 12.2 مليار جنيه، ليكون فى صدارة مشروعات طلعت مصطفى العقارية التى تستحوذ على معظم عملاء الشركات.

وجاء فى المرتبة الثانية مشروع «مدينتى» مسجلاً قيمة 12 مليار جنيه، ثم مشروع “سيليا” بقيمة 4 مليارات، تلاه «الرحاب» بنحو 380.8 مليون جنيه.

«طلعت مصطفى» تملك دفعات مقدمة بقيمة 31.4 مليار

وعلى صعيد المبيعات، حققت مجموعة طلعت مصطفى مبيعات تقدر بنحو 11.3 مليار جنيه خلال الفترة المنتهية فى 30 يونيو عام 2022، مقابل 21 مليارًا خلال نفس الفترة من العام الماضى، وبلغ صافى الربح بعد الضرائب لنحو 1.09 مليار جنيه تقريبًا مقابل 857 مليونًا.

وارتفعت إيرادات الشركة خلال النصف الأول من العام الحالى إلى 7.09 مليار جنيه، مقابل 5.49 مليار فى النصف المقارن من العام السابق.

إعمار مصر

جاءت شركة إعمار مصر فى الوصافة، حيث ارتفع بند عملاء دفعات مقدمة بقيمة 699.4 مليون جنيه ليقفز من 22.2 مليار بنهاية العام الماضى إلى 22.9 مليار بنهاية النصف الأول من العام الحالى.

وواصلت الشركة استفادتها من مبيعات مشروع «أب تاون كايرو» بشرق القاهرة، علاوة على مبيعات أخرى فى مشروع غرب القاهرة، بخلاف المبيعات المعتادة فى مراسى الساحل الشمالى، وهناك استفادة مؤكدة لاحقة بعد إطلاق مشروع «إيجلز» الجديد فى الساحل الشمالى أيضاً.

وتضاعفت أرباح شركة «إعمار مصر للتنمية» خلال النصف الأول من العام الحالى، لتصل إلى 3.08 مليار جنيه، مقارنة بـ1.33 مليار فى الفترة المقارنة من 2021.

وصعدت الإيرادات إلى 7.02 مليار جنيه، مقابل 3.78 مليار، فيما وصلت تكلفة الإيرادات خلال نفس الفترة إلى3.2 مليار جنيه مقابل 2.2 مليار بالفترة المماثلة العام الماضى.

بالم هيلز

وسجلت شركة بالم هيلز للتعمير حوالى 8.4 مليار جنيه بالنصف الأول من العام الجارى، مسجلة زيادة طفيفة بنحو 104.3 مليون جنيه مقارنة بنحو 8.3 مليار جنيه خلال العام الماضى.

وفقًا للمبيعات المتعاقد عليها، سجلت بالم هيلز نحو 10.7 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2022، بمعدل زيادة قدرها %38.

وأرجعت الشركة السبب فى نمو المبيعات إلى زيادة أسعار البيع مصحوبًا بارتفاع عدد الوحدات المبيعة خلال الفترة، بعدما صعد عدد الوحدات المبيعة بنحو %33 على أساس سنوى ليصل إلى 1.872 وحدة خلال النصف الأول من عام 2022، مقابل 1.408 وحدة مباعة خلال نفس الفترة من العام المنقضى.

حققت الشركة صافى أرباح بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية بقيمة 558 مليون جنيه، بمعدل نمو بلغ %21.

سوديك

وسجلت المبيعات المستقبلية لشركة «سوديك» ارتفاعاً من 7 مليار جنيه فى العام الماضى إلى 7.5 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام الجارى، لتحقق زيادة بقيمة 503 مليون جنيه.

ووفقاً للإيضاحات المتممة للقوائم المالية للشركة، تبين توزيع الدفعات المقدمة على 3 جهات بصفة رئيسية وهى شرق القاهرة وغرب القاهرة والساحل الشمالى، تتواجد بها المشروعات المختلفة لسوديك، علاوة على مساهمة قطاع اشتراكات النوادى وأنشطة أخرى.

وكانت مشروعات شرق القاهرة تستحوذ على نصيب الأسد من الدفعات المقدمة بواقع 3.4 مليار جنيه، تليها مشروعات غرب القاهرة 2.7 مليار جنيه، ثم منطقة الساحل الشمالى بقيمة 895.2 مليون جنيه.

أما عن دفعات مقدمات اشتراكات النوادى، والأنشطة الأخرى، بلغت قيمتها 443.8 مليون جنيه و53 مليوناً على التوالى.

وبحسب القوائم، يتضمن رصيد عملاء دفعات حجز مشروع سوديك إيست مبلغ مليار و450 مليون جنيه و008 الف و405 جنيه يتمثل فى صافى دفعات حجز وحدات سكنية بالمشروع والبالغ إجمالى قيمتها 1.8 مليار جنيه والتى تم تخفيضها بمبلغ 416.6 مليون جنيه تمثل حصة شركة مصر الجديدة للإسكان فى الوحدات السكنية فى عقد المشاركة بنسبة %70 للمطور ونسبة %30 للمالك تقريبا.

وفيما يخص حجم مبيعات الشركة خلال النصف الأول من العام الجارى، حققت سوديك قيمة بيعية تقدر بنحو 6.67 مليار جنيه، من إجمالى 14 مليار جنيه مستهدف.

و مثلت قيمة المبيعات حصيلة بيع 1.018 وحدة خلال النصف الأول من العام الحالى، ووصل صافى الربح خلال النصف الأول من العام إلى 292 مليون جنيه بزيادة قدرها %31 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى والتى سجل فيها صافى الربح 223 مليونًا

وبحسب البيان الصادر عن الشركة، بلغت إيرادات النشاط حوالى 2.73 مليار جنيه، بزيادة نسبتها %46 مقارنة بنحو 1.87 مليار جنيه، والتى جائت مدفوعة بشكل رئيسى بعمليات التسليم فى مشروعات سوديك بشرق القاهرة، والتى ساهمت فى تحقيق %75 من القيمة الإجمالية لعمليات التسليم خلال النصف الأول من العام، والتى جاء على رأسها مشروعا فيليت سكاى كوندوز وسوديك ايست.

مدينة نصر للإسكان

بلغ رصيد مقدمات من العملاء عن وحدات غير مسلمة فى النصف الأول من العام الجارى قرابة 3 مليار جنيه بشركة مدينة نصر للإسكان والتعمير.

وارتفعت مقدمات العملاء بقيمة 21.7 مليون جنيه خلال النصف الأول من العام الجارى، لتقفز من 2.965 مليار جنيه بنهاية العام الماضى مقابل 2.987 مليار جنيه.

وكشفت القوائم المالية لشركة مدينة نصر للإسكان والتعمير تحقيق الشركة مبيعات تعاقدية تقدر بنحو 3.3 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2022، بنسبة نمو تسجل %117.3 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى.

سلمت 823 وحدة، بزيادة سنوية نسبتها %136.4 مقابل 352 وحدة، ووصل صافى الربح 9.236 مليون جنيه، خلال النصف الأول من العام الحالى.

وسجلت الإيرادات ارتفاعًا بنسبة %101.1 مسجلة 1.8 مليار جنيه تقريبًا، مدفوعة بزيادة معدل تسليم الوحدات والنمو القوى لإجمالى التعاقدات الجديدة.

عامر جروب

ارتفع رصيد عملاء دفعات مقدمة بقيمة 10.632 مليون جنيه خلال النصف الأول من العام الجارى، لتحقق 2.5 مليار جنيه مبيعات مستقبلية.

وتعد القيمة المضافة على رصيد المبيعات المستقبلية للشركة ضعيفة بالنسبة للسبع شركات الاخرى والتى قد تصل قيم الزيادة بها لنحو 100 مليون جنيه.

وبالرجوع إلى الإيضاح المتمم لبند رصيد الدفعات المقدمة فى القوائم المالية، نجد أن رصيد عملاء دفعات مقدمة يساوى رصيد أول الفترة بلغ 2.522 مليار جنيه، مضافاً إليه المبالغ المحصلة خلال العام والتى تقدر بـ868.2 مليون جنيه،مخصوماً منها الوحدات المسلمة، والتى تعادل 857.618 مليون جنيه.

وكشفت القوائم المالية المجمعة لمجموعة عامر القابضة – عامر جروب، خلال النصف الأول من العام الحالى، تراجع أرباحها بنسبة %73 بعدما حققت 47.41 مليون جنيه، مقابل 176.02 مليون.

إيرادات الشركة خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالى نحو 972.06 مليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل إيرادات بلغت 1.25 مليار فى الفترة المقارنة من 2021.

أوراسكوم للتنمية

بلغ رصيد الدفعات المقدمة خلال الفترة المنتهية فى 30 يونيو 2022 حوالى 2.373 مليار جنيه، مقارنة بنحو 2.032 خلال العام الماضى، نتيجة الزيادة فى عدد الوحدات التى تم حجزها خلال الستة أشهر الأولى العام الجارى.

وأظهرت نتائج أعمال شركة أوراسكوم للتنمية مصر ارتفاع مبيعاتها العقارية بالنصف الأول من العام الحالى بنحو %16.9 لتسجل قيمة 4.7 مليار جنيه بزيادة %16.9 مقارنة بنفس الفترة العام المنقضى، وهى أعلى مبيعات نصف سنوية فى تاريخ الشركة.

وحققت الشركة صافى ربح يبلغ 858.3 مليون جنيه، بزيادة قدرها %15.3 مقارنة بما كان عليه فى نفس الفترة العام الماضى.

ووصلت الإيرادات إلى 3.8 مليار جنيه مقابل نحو 3 مليارات جنيه بنسبة زيادة %28.

وأرجعت الشركة فى بيان لها زيادة الإيرادات إلى الإسراع فى عمليات البناء، ما أدى إلى تسجيل إيرادات عقارية تصل إلى 2.6 مليار جنيه، بزيادة %12.1 مقارنة بالنصف الأول من عام 2021، علاوة على التحسن الملحوظ والقوى فى أداء قطاعى الفنادق وإدارة المدن بالشركة.

المطورون العرب القابضة

وفقاً للقوائم المالية للشركة، وصل رصيد الدفعات المقدمة من العملاء خلال النصف الأول من عام 2022 حوالى 1.81 مليار جنيه مسجلاً زيادة قدرها 171.564 مليون جنيه.

وأوضحت القوائم المالية للشركات أن رصيد أول الفترة من الدفعات المقدمة بلغ 2.032 مليار جنيه، مضافاً إليه 363.060 مليون جنيه، مخصوماً منه الوحدات المسلمة خلال النصف الأول من العام والتى تبلغ قيمتها 534.625 مليون جنيه.

و بالنسبة لمبيعات الشركة، وصفت المطورون العرب القابضة مبيعاتها بأنها قياسية فى تاريخها، إذ بلغت المبيعات التعاقدية عن الستة أشهر الأولى للعام الحالى ما يعادل 900 مليون جنيه، مقارنة بحوالى 600 مليون خلال نفس الفترة العام الماضى، لتسجل نسبة نمو قدرها %138.

ووفقاً لبيان الشركة، سلمت «المطورون العرب» 165 وحدة، بإجمالى مساحة 31 ألف متر الربع الثانى من العام الحالى، مقارنة بـ103 وحدات بإجمالى مساحة 24 ألف متر عن نفس الفترة من العام الماضي

كما نجحت «المطورون العرب» فى بيع 227 وحدة بإجمالى مساحة 48 ألف متر خلال الربع الثانى من 2022، مقابل 116 وحدة بإجمالى 16 ألف متر عن نفس الفترة من العام الماضى.

وتستهدف شركة المطورون العرب تحقيق مبيعات بمشروعاتها بقيمة تتجاوز 2 مليار جنيه، وضخ استثمارات بقيمة 1.5 مليار خلال 2022.

وتتمثل أبرز ملامح الرؤية المستقبلية للشركة، فى اعتزامها على رفع إيرادتها المحققة لتصل إلى 3.6 مليار جنيه خلال العام المقبل، لتحقيق نحو 4.1 مليار جنيه فى 2024، وأيضاُ استمرار الارتفاع بمعدلات التنفيذ والتسليم بمشروعات الشركة، وطرح مراحل جديدة بمشروعاتها القائمة، فضلا عن وجود طلب حقيقى بالسوق وقاعدة عملاء قوية لدى الشركة.

وسابقاً، تحديداً منذ 14 عاماً، كانت هناك مخاوف من قبل العميل فى حالة دفعه مقدمات حجز لمشروع على الخريطة وحدوث تأخر فى عملية التسليم، أو استلام الوحدة السكنية ولكن غير مطابقة للمواصفات التى تم الإتفاق عليها فى العقد.

وظهرت وقتها دعوات ومطالب بضرورة وجود وثيقة تأمين تضمن استرداد مقدمات الوحدات السكنية فى حالة عدم إلتزام المطور بالمعايير والاشتراطات المنصوص عليها فى العقد، مما يسهم فى طمأنه العميل وضبط إيقاع السوق وتنشيط القطاع العقارى.

أما فى الوقت الحالى، وبعد صدور توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بعدم الإعلان عن أى مشروع إلا بعد الانتهاء من تنفيذ نسبة %30 منه، أصبح المشهد أكثر أماناً بالنسبة للعملاء من هذة الناحية..

وخلال الحقبة الحالية، تواجه الشركات عدة تحديات منها ارنفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وتراجع قيمة العملة المحلية، بخلاف التوترات الدولية، وأزمة سلاسل التوريد، وأخيراً زيادة أسعار مواد البناء، نقلت المخاوف والشكوك من ناحية العملاء إلى المطورين العقاريين.

وواجه المطور العقارى فى الفترة الأخيرة تحديا جسيما يتمثل فى ارتفاع تكلفة الإنشاء بشكل غير منطقى وعدة مرات فى فترة زمنية قليلة، وهو ما مثل عليه عبء فى عملية التنفيذ، إذ وجد أن تكلفة الوحدة العقارية تجاوزت أو تساوت مع سعرها الذى تم البيع به، وهو ما ساهم فى تراجع الهوامش الربحية لمعظم الشركات العقارية.

والتساؤل هنا، هل يمثل ارتفاع رصيد الدفعات المقدمة عيب أكثر من ميزة بالنسبة إلى شركات التطوير العقارى، لاسيما فى ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة؟