التهجير القسري لأسر البهائيين‮.. ‬أزمة تبحث عن حل

حافظ أبو سعدة محمـد ماهـر: منذ اندلاع احداث العنف بقرية الشورانية التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج خلال أبريل الماضي، والتي تسببت في تهجير أربع اُسر بهائية من القرية، ومازالت الازمة...


حافظ أبو سعدة
محمـد ماهـر:

منذ اندلاع احداث العنف بقرية الشورانية التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج خلال أبريل الماضي، والتي تسببت في تهجير أربع اُسر بهائية من القرية، ومازالت الازمة بلا حل حتي اللحظة الراهنة حيث تقيم هذه الاسر عند أقاربها بمحافظتي القاهرة والاسكندرية.


ورغم وجود بعض المحاولات لاعادة توطين هذه الاسر في بعض القري الاخري المجاورة للشورانية مثل العزبة وعرب العطيات فإن رد فعل اهالي هذه القري الرافض للتواجد البهائي بها اعاد الازمة الي المربع رقم صفر.

حول تداعيات استمرار تلك الازمة اوضحت الدكتورة بسمة جمال موسي، الناشطة البهائية، ان اندلاع اعمال العنف في قرية الشورانية بسوهاج وحرق بعض منازل الاسر البهائية وما ترتب عليه من خروج الاسر البهائية من القرية وتعرضها للترهيب والتهجير القسري وترك ممتلكاتهم، يحتم علينا المطالبة بعودة تلك الاسر الي قريتهم نظرا لما يمثله هذا التصرف من تعويض عملي لما تعرضوا له، نظرا لان اعادة توطين تلك الاسر في قري اخري لا يعتبر حلا جذرياً لازمة البهائيين.

واشارت الي الشكاوي العديدة التي تقدمت بها الاسر البهائية إلي محافظ سوهاج وللمجلس القومي لحقوق الانسان ولم تتم الاستجابة لها حتي الان.

وأضافت ان معالجة تلك الازمة تتطلب تضافر جهود الجهات التنفيذية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني لرأب الصدع وإعادة الامور إلي نصابها الطبيعي.

وعلي الجانب الحقوقي اوضح حافظ ابو سعدة، الأمين العام للمنظمة المصرية، عضو المجلس القومي لحقوق الانسان، أن المجلس سبق أن ارسل بعثة تقصي حقائق بقرية الشورانية لاستطلاع حقيقة ما حدث إلي القرية من احداث عنف طالت عدداً من الاسر البهائية، وبالتالي اصبحت تلك القضية داخل مكتب الشكاوي بالمجلس.

وأوضح أن قضية عودة الاسر البهائية إلي محل اقامتهم سيتم طرحها خلال اجتماع اللجنة الخماسية المكونة من »ممثل لوزارات الداخلية والخارجية والعدل وممثل للنائب العام وممثل للمجلس القومي« والمقرر انعقادها خلال الشهر المقبل.

واكد »ابو سعدة« أن سياسة اعادة التوطين غير مقبولة حقوقياً نظراً لانها ستفتح باباً اخر للتوترات الطائفية يصعب السيطرة عليه، موضحاً ان الادارة المحلية والاجهزة الامنية ومنظمات المجتمع المدني عليها دور ضخم لاعادة احياء مناخ التعايش السلمي بين المواطنين، مشددا علي اهمية اعلاء سيادة القانون لاسيما في القضايا المتعلقة بالاقليات الدينية والمذهبية، لان التهجير القسري واعادة التوطين من شانهما ان يفتحا الباب امام انهيار الدولة.

من جانبه اوضح الدكتور سامر سليمان، احد مؤسسي جماعة »مصريين ضد التمييز الديني«، ان المعالجة الامنية القاصرة الضيقة في التعامل مع ازمة اسر الشورانية لا يجب ان تستكمل باعادة توطين تلك الاسر في قري اخري، لان تلك الحلول كانت مؤقتة لاحتواء الازمة ولا يجب ان تبني عليها قواعد، مشددا علي اهمية انهاء ازمة اسر الشورانية نظرا لانها تمثل الحالة الاولي في تاريخ التوترات الطائفية في مصر التي تم اجبار الضحايا فيها علي التهجير، وأكد ان انصاف البهائيين في هذه الازمة سيعيد للدولة هيبتها، مطالباً بتدخل الجهات المعنية بجميع بمستوياتها لانهاء تلك الازمة القائمة منذ 5 شهور.