عثمان محمد عثمان
أحمد الشيمي:
حالة من التفاؤل سادت أوساط الأعمال وخبراء الاقتصاد بعد أن أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية، الاسبوع الماضي أن هناك اتجاهاً قوياً لضخ 15 مليار جنيه اضافية لموازنة هذا العام من أجل استكمال اجراءات تنشيط السوق التي بدأت العام المالي الماضي، وعزا الخبراء تفاؤلهم إلي أن الضخ الاول والذي تم تنفيذه في العام المالي الماضي استطاع أن يضبط حركة السوق إلي حد كبير ويقي قطاعات كثيرة من الركود الخسارة.
ويقول محمود سالم، الخبير الاقتصادي ورئيس المكتب الفني لوزير قطاع الأعمال العام سابقا- إن قيام الحكومة باجراء ضخ اضافي آخر سيحفز معدلات النمو ويزيد من استقرار السوق، مشيراً إلي أن الحكومة غيرت توقعاتها للعام المقبل فيما يخص معدلات النمو رافعة توقعاتها إلي %5.5 بدلاً من %4 في وقت سابق من العام، مؤكداً أنه دون تنفيذ الضخ الإضافي سيكون من الصعب الوصول إلي معدلات النمو المرجوة.
وأضاف أنه من الأهمية أن يذهب جزء من الضخ الإضافي للتنمية الزراعية وذلك لأن الزراعة تعد أهم القطاعات الاقتصادية التي تخدم علي قطاعات أخري وتؤثر في معدلات نموها كالقطاع التصديري والصناعي، لافتاً إلي أن ضخ 15 مليار جنيه في العام المالي الماضي استطاع أن يجنب السوق خسائر كبيرة.
وأوضح أن هناك مشكلات كبيرة طفت علي السطح في الفترة الأخيرة تتعلق بشبكات المياه والصرف الصحي، وفي العام الماضي كانت النسبة الأكبر من الضخ الإضافي لهذا القطاع، ومع اجراء ضخ آخر واستهداف تنمية البنية الأساسية سيتم حل جزء من المشكلات المزمنة التي يعاني منها المجتمع، كما سيتزامن مع ذلك تنشيط أعمال المقاولات وإيجاد فرص عمل جديدة وهو من شأنه أن يعيد الاتزان نوعاً ما للسوق.
وكان الدكتور عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية، قد كشف أنه اقترح علي الرئيس مبارك أن يتم ضخ 10 مليارات جنيه كاجراء تحفيزي هذا العام، لافتاً إلي أنه تحدث في هذا الشأن مع الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء الذي أيد الموضوع واقترح أن يكون الضخ الاضافي 15 مليار جنيه، وقال عثمان إن شهر أكتوبر أو نوفمبر المقبل سيشهد حسم هذا الموضوع مرجعاً عدم تحديده بصفة نهائية في الوقت الحالي إلي اعتراض الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية خشية تسبب هذه الحزمة المالية في زيادة العجز، الجدير بالذكر أن حجم الاستثمارات الكلية المستهدف ضخها هذا العام من الحكومة والقطاعين العام والخاص تبلغ 200 مليار جنيه تزيد إلي 210 أو 215 مليار جنيه بعد أخذ قرار الضخ الاضافي.
ويقول صفوت محمد عبد الحميد، عضو جمعية مستثمري بني سويف، إن الضخ الاضافي الذي تم تنفيذه في العام الماضي شمل تطوير البنية الأساسية ومنها الطرق معتبراً الأخيرة من العوامل المهمة التي تحفز المستثمرين علي تنمية استثماراتهم في السوق المحلية، كما أنها تعد أحد محفزات جذب استثمارات أجنبية جديدة، لافتاً إلي أن أحد المعايير التي يمكن أن تصرف المستثمر عن السوق هو عدم وجود طرق ممهدة، وأضاف عضو جمعية المستثمرين أنه من الضروري أن يتم توجيه الضخ الاضافي، وإن استتبع ذلك زيادة في العجز لأنه من الضروري أن تكون هناك ميزانية توسعية لمواجهة تبعات الأزمات العالمية.
وتركزت آثار الأزمة الاقتصادية العالمية العام المالي الماضي علي عدد من القطاعات المهمة وطبقا لأحدث تقرير لوزارة التنمية الاقتصادية فقد بلغت خسائر الصادرات البترولية 3.5 مليار دولار وحوالي 719 مليون دولار في الصادرات غير البترولية و435 مليون دولار في السياحة، وحوالي مليار دولار في تحويلات العاملين بالخارج و5.3 في الاستثمارات الاجنبية المباشرة.