ارتفاع مبيعات‮ »‬سوبارو‮« ‬اليابانية‮ ‬%51‮ ‬في السوق الأمريكية

صورة - ارشيفية خالد بدر الدين: وسط أجواء الركود الذي يحيط بشركات صناعة السيارات في اليابان تشهد  شركة سيارات سوبارو اليابانية في الولايات المتحدة الأمريكية رواجاً واضحاً، حيث ارتفعت


صورة - ارشيفية
خالد بدر الدين:

وسط أجواء الركود الذي يحيط بشركات صناعة السيارات في اليابان تشهد شركة سيارات سوبارو اليابانية في الولايات المتحدة الأمريكية رواجاً واضحاً، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة %51 خلال أغسطس للشهر الثالث علي التوالي ليصل نمو مبيعاتها علي مدار الشهور الثمانية الأولي من هذا العام أكثر من %11 لتتفوق علي سيارات كيا موتورز الكورية، التي احتلت قائمة أعلي المبيعات في العام الماضي ولكنها توقفت عند %3 في بداية العام الحالي وحتي الآن.


وجاء في مجلة فوربس الأمريكية أن سوبارو استحوذت علي حصة كبيرة من سوق السيارات الأمريكية الراكدة وإن كانت تتميز بمنافسة حادة من كبري شركات صناعة السيارات الأمريكية، غير أنها استطاعت بإعادة تصميم سيارات فورستر »SUV « ان تحقق مبيعات قدرها 11 ألفاً و870 سيارة خلال أغسطس بارتفاع قدره %76 عن الشهر نفسه من العام الماضي بعد أن أدخلت تحسينات علي محركها، ليصبح أكثر سرعة وعلي هيكلها الداخلي لتصبح أكثر اتساعا لتتفوق علي مبيعات هوندا التي بلغت 30 ألفاً و284 سيارة وعلي مبيعات تويوتا التي توقفت عند 18 ألفاً و312 سيارة.

وتقوم سوبارو حالياً بادخال تحسينات أخري علي موديلات ليجاس سيدان واوت بريك الصغيرة التي كان يشتكي أصحابها من انكماش المساحة الداخلية وصعوبة الحركة علي مقاعدها وتحولت إلي سيارات متوسطة الحجم ذات مساحة داخلية مريحة وأصبحت أيضاً سريعة للغاية بعد أن تحولت إلي سيارات ذات دفع رباعي.

ويقول دومينيك انفانت، المتحدث الرسمي لشركة سوبارو، إن المبيعات كانت منخفضة في الأعوام السابقة لأن السيارات كانت صغيرة الحجم وتريد التنافس في سوق تنتعش فيه السيارات متوسطة الحجم غير أن هذه المشكلة اختفت الآن.

كما أن سيارات سوبارو بدأت تستخدم قوة الدفع الرباعي لتتغلب علي منافسة الشركات الأخري التي لا تتميز سياراتها بهذه القوة علاوة علي أنها بدأت تنفذ سياسة القيادة في أي ظروف جوية وهي الفلسفة التي تعمل بها شركات السيارات الأوروبية منذ سنوات لمواجهة صعوبة السير علي الطرق المغطاة بالثلوج وهذا ما ساعد سوبارو علي تشجيع مبيعاتها بعد أن تحسن أداء سياراتها في الفترة الأخيرة.

ويؤكد توماس دول، نائب رئيس سوبارو اليابانية، مدير عمليات الشركة في الولايات المتحدة الأمريكية، أن سيارات ليجاس واوت بريلك تحسن أيضاً أداؤها من ناحية توفير الوقود وانخفاض العوادم المنبعثة منها كما أن سرعتها ارتفعت من 22 ميلاً لجالون البنزين داخل المدن إلي 23 ميلاً ومن 29 ميلاً للجالون في الطرق السريعة إلي 31 ميلاً.

ويبدأ سعر سيارات ليجاس من حوالي 20 ألف دولار دون كماليات إلي 31 ألف دولار بجميع الكماليات بينما يتراوح سعر سيارات أوت بريك بين 23 ألف دولار و34 ألف دولار.

ورغم أن سيارات سوبارو ليست من السيارات الفاخرة التي يقبل عليها الأغنياء ونجوم هوليوود حيث لا تتجاوز مبيعاتها 600 ألف سيارة سنوياً، مما يجعلها تحتل المركز العشرين فقط في قائمة أكبر السيارات العالمية فإنها تمكنت من الاحتفاظ بمكانتها في السوق الأمريكية لتتفوق علي سوزوكي وبورش في العام الماضي بفضل كفاءتها في استخدام الوقود وسرعتها التي ازدادت مؤخراً لتلائم الإيقاع السريع للحياة الأمريكية.

ورغم أنه لا يوجد ضمان علي استمرار مبيعات سوبارو وتفوقها علي مبيعات السيارات الأخري في السوق الأمريكية علي المدي الطويل وبرغم قوة مبيعاتها، فإن أرباحها ما زالت ضعيفة بسبب قوة الين الياباني وارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع الأمريكية غير أن سوبارو أفضل من غيرها من الشركات العالمية الكبري حيث لا تزيد مدة تخزين سياراتها في المعارض الأمريكية عن 58 يوماً بالمقارنة مع 65 يوماً لتويوتا و92 يوماً لهوندا و122 يوماً لسيارات جنرال موتورز.

وسجلت مبيعات السيارات الأمريكية أعلي معدل في أغسطس حيث ارتفعت بنسبة %26.5 عن يوليو الماضي وبنسبة %1 عن أغسطس من عام 2008 وذلك بفضل منح الأفراد حوالي 4 آلاف دولار لاستبدال سياراتهم القديمة بأخري جديدة.

كما أن برنامج الحكومة الفيدرالية لإعادة نسبة كبيرة من الضرائب للأمريكيين ساعد علي بيع 600 سيارة جديدة بمبلغ 2.8 مليار دولار قبل أن ينتهي هذا البرنامج في 24 أغسطس الماضي.

وحققت أيضاً شركات هيونداي وكيا وسوبارو ارتفاعاً كبيراً في المبيعات خلال شهر أغسطس بلغ %40 و%47 و%51 علي التوالي بالمقارنة بنفس الشهر من العام الماضي وكذلك شركة فورد شهدت ارتفاعاً قدره %17 من مبيعاتها خلال أغسطس.

وتتوقع وكالة موديز لأبحاث التسويق أن يصل حجم مبيعات السيارات في السوق الأمريكية هذا العام إلي حوالي 10 ملايين سيارة ثم يرتفع عام 2010 إلي 11.5 مليون سيارة وإن كانت هذه التوقعات ما زالت بعيدة عما حققته مبيعات السيارات في بداية هذا العقد عندما قفزت إلي حوالي 17 مليون سيارة.

ولكن هذه التوقعات تعتمد بدرجة كبيرة علي إعلان نتائج الشركات الكبري عن مبيعاتها من السيارات خلال الربع الثالث من هذا العام، لا سيما أن مبيعات جنرال موتورز وكريزلر تراجعت بنسبة %20 و%15 علي التوالي خلال شهر أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من عام 2008.

أما مبيعات السيارات الفاخرة في السوق الأمريكية فقد تراجعت حصتها من إجمالي مبيعات السيارات إلي %15.6 خلال الأشهر الثمانية الأولي من هذا العام بعد أن بلغت أعلي مستوي لها عام 2007 عندما وصلت نسبتها %21 وإن كانت مؤسسة أوتو داتا كورب لأبحاث تسويق السيارات تتوقع أن يستمر انخفاضها خلال العام المقبل لتصل إلي حوالي %13 وهو المستوي نفسه الذي سجلته عام 1990.

وإذا كانت مبيعات سيارات جنرال موتورز تراجعت بنسبة %19.4 خلال يوليو الماضي إلا أن مبيعاتها من طراز كاديلاك الفاخر انكمشت بأكثر من %52، بينما انخفضت مبيعات السيارة الفاخرة لنكولن التي تنتجها شركة فورد الأمريكية بنحو %24.3 وإن كانت مبيعات جميع سيارات فورد ارتفعت بأكثر من %2.4 خلال الشهر نفسه.

ولم تكن ماركات السيارات الفاخرة الأوروبية والآسيوية منيعة ضد هذا الاتجاه فقد انخفضت أيضاً مبيعات سيارات تويوتا العادية بنسبة %11.4 ولكن ماركة ليكسوس الفاخرة وصلت نسبة انخفاضها %16.5 خلال يوليو الماضي بينما تقلصت مبيعات »BMW « ومرسيدس الألمانيتين خلال الشهر نفسه بحوالي %26.6 و%24.3 علي التوالي.