صورة - ارشيفية
يواجه المستثمرون في صناعة التكييفات العديد من المعوقات والمشاكل، التي تؤثر سلباً علي مستقبل الصناعة في مصر، وأجمع مستثمرو صناعة التكييف ان التشوهات الجمركية وأخطاء التسجيل الجمركي وارتفاع قيمة الجمارك علي مكونات الإنتاج تضر بالمصنعين المحليين، وتضاف إلي ذلك إشكالية الاغراق من دول شرق آسيا وتركيا والدول العربية، حيث تستغل الأخيرة بعض اتفاقيات التجارة الموقعة معها لادخال المنتجات معفاة من الجمارك.
وطالب المستثمرون بتخفيض الجمارك علي مستلزمات الإنتاج الداخلة في الصناعة من %25 إلي %10 حتي يتمكنوا من زيادة حصتهم السوقية محلياً، بالاضافة إلي امكانية المنافسة في السوق الخارجية. كما طالبوا بوضع ضوابط علي المنتجات النظيرة المستوردة، والتأكد من شهادة المنشأ الخاصة بها ومطابقتها للمواصفات القياسية للجودة.
ويبلغ عدد الشركات العاملة داخل السوق المحلية في قطاع التكيف 8 شركات كبري، تضم 30 مصنعاً باستثمارات تقدربحوالي 6 مليارات جنيه.
وكشف المهندس شادي المنزلاوي، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة طيبة للصناعات الهندسية، رئيس لجنة التجارة والتصدير بجمعية شباب الأعمال، عن ان القطاع يستوعب حجم استثمارات تجاوز 3 مليارات جنيه، بالاضافة إلي تواجد ما يقرب من 30 مصنعاً بالقطاع، إلا أن القطاع يعاني من بعض التشوهات الجمركية والتبنيد الجمركي الخاطئ، وكلها أشياء تعوق منتجي أنظمة التكييف والوحدات المركزية وأيضاً التهوية رغم أن القطاع أصبح يمتلك القدرة التنافسية في الأسواق العربية والأفريقية، بالإضافة إلي الطفرة التي وصل إليها العديد من الشركات الاستراتيجية بين الشركات المصرية التي تعمل بترخص من شركات عالمية، لمساعدة القطاع علي نقل التكنولوجيا من الدول الأوروبية إلي مصر.
وأكد »المنزلاوي« ضرورة علاج التشوهات والخلل في بعض البنود التعريفة الجمركية الخاصة والمرتبطة بمكونات ومستلزمات الإنتاج، التي تخضع لها الأجهزة المنافسة التامة الصنع التي يتم استيرادها من الخارج، مما يؤثر في حساب الناتج المحلي بنسبة تصل إلي %40.
وأشار »المنزلاوي« إلي وجود بعض الاتفاقيات التجارية التي يساء استغلالها لدخول منتجات ذات منشأ عربي دون جمارك، وأيضاً عدم حساب القيمة المضافة لها مما يؤثر سلباً علي المنتج المحلي، بالإضافة إلي أن كلاً من دول شرق آسيا وتركيا أصبحت عاملاً مؤثراً علي المنتج المحلي لدخول منتجاتها دون جمارك وغير مطابقة للمواصفات.
وأوضح »المنزلاوي« أن الخطأ في التبنيد الجمركي للمستلزمات المستوردة، التي تدخل في أبراج أنظمة التكييف المركزي واعتماد بعض المكونات المستوردة في الإنتاج المحلي التي تفرض ضغطاً جمركياً قد يتراوح ما بين 15 و%30.
وأشار »المنزلاوي« إلي أن المنتج المحلي من أجهزة التكييف المركزي و»التكييف المنزلي« يواجه عمليات الاغراق من دول شرق آسيا وتركيا والدول العربية، بسبب اخضاع المنتج المستورد لبنود جمركية ممثلة بشكل خاطئ في طريقة حساب المنتج المحلي.
وأكد أهمية التأكد من أن نسبة التصنيع المحلي تسمح بدخول المنتجات المستوردة من هذه الدول، بحيث يتم حساب نسبة التصنيع بطريقة صحيحة ودقيقة وأضاف »المنزلاوي« أنه من الضرورة اجراء مراجعة دقيقة وشاملة لكل المنتجات الواردة والعمل علي سد الثغرات التي تؤدي إلي خلل في المنافسة بين الإنتاج المحلي والواردات مع التأكد من شهادات المنشأ للمنتجات المستوردة.
وشدد علي ضرورة إلزام الشركات بتقديم قوائم أسعار المنتجات التي تدخل السوق المصرية، وأن يتم اعتماد هذه القوائم من الرقابة الصناعية واتحاد الصناعات المصرية.
ونوه المنزلاوي إلي وجود حزمة من المشاكل التي توجه القطاع ومنها صعوبة عمليات النقل والشحن إلي الدول العربية، مشيراً إلي زيادة قيمة الشحن إلي الدول العربية لتتراوح بين 20 و%25 علي العام الماضي، مما يؤثر علي حجم المبيعات بالاضافة إلي تأخير وصول الاجهزة في موعدها الامر الذي يؤدي الي الغاء بعض الاتفاقيات.
وأرجع »المنزلاوي« تراجع مبيعات الصناعات الهندسية بنسبة تتراوح بين 25 و%30 لتأثر جميع الشركات بالازمة المالية.
وأشار إلي أن الازمة المالية رغم آثارها السلبية علي القطاع فإن إيجابياتها تكمن في اقتناص فرص استثمارية عديدة وعمل اتفاقيات وشركات استراتيجية جديدة للحصول علي تراخيص من شركات عالمية مثل »Dunham Bush « الأمريكية وSaivre الايطالية، وflorida الأمريكية، و»laksos « heatpump و»evapco « و»lenmox « الأمريكية و»taco « تاكو الأمريكية.
وقال إن كل الشركات التي تقوم بتصنيع منتجات التكييف المركزي نظام المكونات والوحدات والاكسسوارات بترخيص من الشركات العالمية، ويتم تصديرها إلي أكثر من 25 دولة، وأخيراً تم عقد شراكات استراتيجية بهدف التصنيع للسوق المصرية بنسبة %60 و%40 للتصدير.
وأوضح »المنزلاوي« أن مصر تحتل المركز الثاني علي مستوي الشرق الأوسط في تصدير منتجاتها إلي الدول العربية، التي تشمل كلاً من قطر والامارات والسعودية والاتحاد الاوروبي.
وطالب المنزلاوي باستمرار دعم الصادرات، لمواجهة الازمة المالية بفتح أسواق جديدة في أوروبا وأمريكا، بالاضافة إلي ضرورة تحري الدقة في دخول المنتجات من الخارج التي ليست لها شهادة منشأ سليمة وانشاء مركز ابحاث وتطوير لخدمة الصناعة بشكل عام ومركز تدريب متخصص لقطاع الصناعات الهندسية للتبريد والتكييف الذي يستوعب أكثر من 400 ألف عامل وفني مقسمين إلي 100 عامل عمالة مباشر و300 ألف عمالة غير مباشرة، بالاضافة إلي اعتماد القطاع علي تكنولوجيا عالية ومتطورة مما يجعله في حاجة لعمالة مدربة وذات خبرة عالية في قطاع الصناعات الهندسية.
وأكد حازم بركات، رئيس مجلس إدارة شركة ميراكو كاريير، أن أهم المعوقات في صناعة التكييفات المنزلية ارتفاع قيمة الجمارك علي مكونات الإنتاج المستوردة بالنسبة للتكييف العادي، مضيفاً أن الوضع التنافسي بالنسبة للدول العربية يقضي باعفاء التكييفات ذات المنشأ العربي التي تدخل السوق المصرية من الجمارك وبالتالي تتسم بانخفاض أسعارها، وهو ما يزيد حدة التنافس ويقلص من هامش الربح لمبيعات المنتجات المصرية.
وطالب بركات بتخفيض القيمة الجمركية علي المكونات ومستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة بحيث لا تزيد علي %10 حتي يتسني لشركات التكييف الحصول علي هامش ربح مناسب ومنافس.
وأشار بركات إلي ضرورة تخفيض قيمة ضرائب المبيعات علي أجهزة التكييف من %25 إلي %10 أسوة بالسلع الاستهلاكية المعمرة الاخري، والذي يساهم في تخفيض أسعار اجهزة التكييف الصغيرة، مما يؤدي الي تشجيع المنتج علي فتح أسواق جديدة، بالاضافة الي زيادة المبيعات بالنسبة للقدرات العالمية.
وأوضح بركات أنه توجد شركات اجنبية تعمل في مصر منها شركة ترتيد وكاريير، كما توجد شركات مصرية تعمل بترخيص من شركات عالمية تهدف إلي التصدير مثل شركة شارب، وطيبة للتكييف المركزي، وشركة ايجيبت بالاضافة الي شركات مصرية تعمل بترخيص مصري وهي يونيون اير، وباور، وفريش، مضيفاً أن استثمارات صناعة التكييف في مصر من خلال تلك الشركات الكبري تتعدي 3 مليارات جنيه.