مجاهد مليجي:
في ظل التصعيد المتواصل ضد جماعة الاخوان ونوابها ورموزها استعدادا لانتخابات 2010 بتضييق الخناق حولها، إلا أن دائرة مينا البصل بالاسكندرية شهدت نوعا من الصدام بين ابناء الدائرة وقوات الامن مطلع الاسبوع الماضي، ادي الي تراجع الجهات الامنية عن محاولات افشال احتفالية بذكري غزوة بدر وفضها بالقوة، او منع توزيع جوائز الحج والعمرة وسلع معمرة علي ابناء الدائرة وهو ما يعد حادثا فريدا من نوعه في مواجهات الاخوان والامن، الامر الذي يطرح سؤالا حول ما اذا كان الجو الرمضاني له انعكاس وهل بدأ الاخوان الاحتماء بالجماهير ام ان هناك تغييرا في استراتيجية المواجهة ام انه حادث عادي؟!.
بداية اعتبرت الدكتورة دينا شحاتة، المتخصصة في شئون الحركات الاسلامية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، صمود جماهير دائرة مينا البصل امام محاولات الامن لفض الاحتفال بذكري غزوة بدر، لا يعد تطورا في طبيعة المواجهة بين الاخوان والامن، مؤكدة ان انصار الجماعة ومؤيديها غالبا ما ينتهجون سياسة المواجهة امام الامن.
واضافت ان ما حدث لا يزيد علي كونه نوعا من الصمود اللحظي اوالوقتي الذي يرتبط بمناسبة دينية وفي شهر تأجج المشاعر الدينية، بالاضافة الي البعد العائلي في مشهد الواقعة، حيث ينتمي النائبان لدائرة مينا البصل، الي جانب عنصر التواجد الاخواني المكثف في محافظتي الاسكندرية والغربية، وهو ما يؤكد عدم وجود تطور استراتيجي في مواجهات الاخوان والاجهزة الامنية.
واوضحت شحاتة ان قرار قائد القوة الامنية التي تصدت لفض الحفل جاء بالتراجع عن التصعيد بما لا يدل علي تغيير الاستراتيجية الامنية في المواجهة مع الاخوان، لاسيما بعد ان استشفت القوات الامنية تصميم الآلاف من الجماهير علي استكمال الاحتفالية وافتراش الارض من اجل اتمام الامسية والتي كانت بها جوائز مغرية برحلات حج وعمرة وسلع معمرة للمشاركين في مسابقة الحفل وكلها مبررات لعدم التصعيد، موضحة ان تكرار هذا النمط من التعامل الامني يمكن رصده علي انه تغيير طفيف في سلبية المشاركة الجماهيرية في الاحداث والصراعات السياسية التي ينسحب منها الشعب المصري في غالبيته تاركا الساحة لعدد قليل جدا من اللاعبين سواء من الحزب الوطني او المعارضة بجميع اطيافها، مشيرة الي ان معركة تكسير العظام التي زج بالاخوان فيها منذ 2005 لم تتوقف بعد وإن كانت تخبوا حينا وتتصاعد احيانا اخري.
بينما انتقد النائب الاخواني بدائرة مينا البصل حسين محمد ابراهيم، محاولات اجهزة الامن فض الاحتفال بالقوة والدخول في مواجهة مع جماهير المواطنين مع ابناء الدائرة علي الرغم من علمهم بأن من ينظمه عضوان من اعضاء مجلس الشعب، مشيرا الي ان النظام يخشي من اي وجود للاخوان بالشارع ويحاول دائما فض اي تلاحم بينهم وبين المواطنين لوقف شعبية الاخوان المتزايدة في الشارع المصري ـ علي حد قوله.
من جهته اكد الدكتور جهاد عودة، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، ان ما حدث لا يمثل اي تغيير في استراتيجية الامن في مواجهة الجماعة غير الشرعية والتي تستغل العواطف الدينية للجماهير، لافتا الي ان مثل هذه الاحتفالات لابد من الحصول علي موافقات من جهات امنية ومن المحافظة وغيرها عليها، وبالتأكيد فإن هؤلاء النواب لم يحصلوا علي موافقات، الامر الذي ادي الي محاولة فض الاحتفالية، كما ان مثل هذه الاحتفالات يقوم الاخوان فيها باستعراض مستفز للقوة والذي يستوجب تحركات امنية للحفاظ علي النظام العام لأن تنظيم الاحتفاليات والمؤتمرات الشعبية ليس مباحا دون منح الموافقة الامنية وإلا سوف تكون هناك فوضي عارمة ترفضها الحكومة مهما كان المتسبب فيها وتتصدي له بقوة.
واوضح »عودة« ان مثل هذا الامر لا يعد تغييرا بالمرة في استراتيجية الحكومة في المواجهة، وانما هو موقف قدرته السلطات الامنية علي نحو ما وفقا للاوامر الصادرة ومراعاة الحالة العامة ليس اكثر ولا يعد تراجعا أمنيا او انتصارا إخوانيا.
في ظل التصعيد المتواصل ضد جماعة الاخوان ونوابها ورموزها استعدادا لانتخابات 2010 بتضييق الخناق حولها، إلا أن دائرة مينا البصل بالاسكندرية شهدت نوعا من الصدام بين ابناء الدائرة وقوات الامن مطلع الاسبوع الماضي، ادي الي تراجع الجهات الامنية عن محاولات افشال احتفالية بذكري غزوة بدر وفضها بالقوة، او منع توزيع جوائز الحج والعمرة وسلع معمرة علي ابناء الدائرة وهو ما يعد حادثا فريدا من نوعه في مواجهات الاخوان والامن، الامر الذي يطرح سؤالا حول ما اذا كان الجو الرمضاني له انعكاس وهل بدأ الاخوان الاحتماء بالجماهير ام ان هناك تغييرا في استراتيجية المواجهة ام انه حادث عادي؟!.
بداية اعتبرت الدكتورة دينا شحاتة، المتخصصة في شئون الحركات الاسلامية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، صمود جماهير دائرة مينا البصل امام محاولات الامن لفض الاحتفال بذكري غزوة بدر، لا يعد تطورا في طبيعة المواجهة بين الاخوان والامن، مؤكدة ان انصار الجماعة ومؤيديها غالبا ما ينتهجون سياسة المواجهة امام الامن.
واضافت ان ما حدث لا يزيد علي كونه نوعا من الصمود اللحظي اوالوقتي الذي يرتبط بمناسبة دينية وفي شهر تأجج المشاعر الدينية، بالاضافة الي البعد العائلي في مشهد الواقعة، حيث ينتمي النائبان لدائرة مينا البصل، الي جانب عنصر التواجد الاخواني المكثف في محافظتي الاسكندرية والغربية، وهو ما يؤكد عدم وجود تطور استراتيجي في مواجهات الاخوان والاجهزة الامنية.
واوضحت شحاتة ان قرار قائد القوة الامنية التي تصدت لفض الحفل جاء بالتراجع عن التصعيد بما لا يدل علي تغيير الاستراتيجية الامنية في المواجهة مع الاخوان، لاسيما بعد ان استشفت القوات الامنية تصميم الآلاف من الجماهير علي استكمال الاحتفالية وافتراش الارض من اجل اتمام الامسية والتي كانت بها جوائز مغرية برحلات حج وعمرة وسلع معمرة للمشاركين في مسابقة الحفل وكلها مبررات لعدم التصعيد، موضحة ان تكرار هذا النمط من التعامل الامني يمكن رصده علي انه تغيير طفيف في سلبية المشاركة الجماهيرية في الاحداث والصراعات السياسية التي ينسحب منها الشعب المصري في غالبيته تاركا الساحة لعدد قليل جدا من اللاعبين سواء من الحزب الوطني او المعارضة بجميع اطيافها، مشيرة الي ان معركة تكسير العظام التي زج بالاخوان فيها منذ 2005 لم تتوقف بعد وإن كانت تخبوا حينا وتتصاعد احيانا اخري.
بينما انتقد النائب الاخواني بدائرة مينا البصل حسين محمد ابراهيم، محاولات اجهزة الامن فض الاحتفال بالقوة والدخول في مواجهة مع جماهير المواطنين مع ابناء الدائرة علي الرغم من علمهم بأن من ينظمه عضوان من اعضاء مجلس الشعب، مشيرا الي ان النظام يخشي من اي وجود للاخوان بالشارع ويحاول دائما فض اي تلاحم بينهم وبين المواطنين لوقف شعبية الاخوان المتزايدة في الشارع المصري ـ علي حد قوله.
من جهته اكد الدكتور جهاد عودة، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، ان ما حدث لا يمثل اي تغيير في استراتيجية الامن في مواجهة الجماعة غير الشرعية والتي تستغل العواطف الدينية للجماهير، لافتا الي ان مثل هذه الاحتفالات لابد من الحصول علي موافقات من جهات امنية ومن المحافظة وغيرها عليها، وبالتأكيد فإن هؤلاء النواب لم يحصلوا علي موافقات، الامر الذي ادي الي محاولة فض الاحتفالية، كما ان مثل هذه الاحتفالات يقوم الاخوان فيها باستعراض مستفز للقوة والذي يستوجب تحركات امنية للحفاظ علي النظام العام لأن تنظيم الاحتفاليات والمؤتمرات الشعبية ليس مباحا دون منح الموافقة الامنية وإلا سوف تكون هناك فوضي عارمة ترفضها الحكومة مهما كان المتسبب فيها وتتصدي له بقوة.
واوضح »عودة« ان مثل هذا الامر لا يعد تغييرا بالمرة في استراتيجية الحكومة في المواجهة، وانما هو موقف قدرته السلطات الامنية علي نحو ما وفقا للاوامر الصادرة ومراعاة الحالة العامة ليس اكثر ولا يعد تراجعا أمنيا او انتصارا إخوانيا.