سمير فراج
تتجدد في كل فترة ازمة مقار الحزب الوطني بالمحافظات، مع تكشف حقائق تتعلق باستيلاء الحزب علي مواقع حكومية واستخدامها كمقار له، كان اخر تلك الازمات تلك المتعلقة بمقر الحزب بالاسكندرية الذي كان مقرا لهيئة الطاقة الذرية بالاسكندرية، وهو ما اعتبره البعض استغلالا لمؤسسات الدولة التي هي في الاصل ملك للشعب.
كما تفجرت مؤخرا ازمة جديدة في الاقصر حيث اعترض امناء احزاب المعارضة والقوي الشعبية بالمدينة علي تخصيص رئيس مدينة الاقصر سمير فرج مقرا للوطني داخل مجلس المدينة، وهو القرار الذي اثار موجة كبيرة من الرفض وطرح العديد من التساؤلات عن كيفية اختيار الحزب الوطني لمقاره وهل يتم الفصل بين ما هو وطني وما هو حكومي ام يستولي الاول علي مؤسسات الدولة ليستخدمها مقار له؟
دافع سمير فرج، رئيس المجلس الاعلي لمدينة الاقصر، عن قراره بتخصيص مقر للحزب الوطني بمبني مجلس المدينة، قائلا إن مقر الحزب الوطني بالاقصر موجود منذ فترة طويلة، لكن ما حدث هو انه تمت ازالة المبني الذي كان يشغله، لذا تم تعويض الحزب بمكان بديل، وفقا لمشروع تطوير الاقصر الذي يشتمل علي وضع مكان بديل وفق القانون ولا تمييز في ذلك لأحد، هو ما تم مع الحزب والنيابة الادارية التي كانت تشاركه المبني وتم اعطاؤها مكاناً بديلاً بنفس المكان الذي تم فيه تخصيص مكان للحزب الوطني.
واشار فرج الي ان مقر الحزب الوطني او كل مقاره ملك له وليس للحكومة، وهي موجودة قبل توليه مسئولية الاقصر وفي كل المراكز، ولا يوجد اي استغلال لمؤسسات الدولة لصالح الحزب او غيره، لكن البعض يسعي لعمل بلبلة علي حد تعبيره.
في المقابل، اكد صبحي صالح، النائب بالاسكندرية وعضو كتلة الاخوان المسلمين، ان مقر الاقصر صورة مكررة في كل انحاء الجمهورية، فهناك اختلاط بين ما هو حكومي وما هو حزب وطني، ففي الاسكندرية اصبح مقر الاول هو مقر هيئة الطاقة الذرية السابق، وهناك استغلال من الحزب الحاكم لمؤسسات الدولة، فالمقر الرئيسي للحزب الوطني هو مقر الاتحاد الاشتراكي، وهو ملك للدولة، فلماذا ورث الحزب الوطني الاتحاد الاشتراكي، مشيرا الي ان هناك مقار عبارة عن قصور كانت للملك او الامراء مثل مقر امانة القاهرة بشارع قصر العيني.
واوضح صالح ان الاحزاب الاخري لا تمتلك اي مقار، وحتي لو كان لديها الاموال فلن تسمح الحكومة للمعارضة بامتلاك مقار في المحافظات بهذا الشكل، لان المطلوب هو ان يكون الوطني وحده علي الساحة السياسية.
اما جمال السعيد، الامين المساعد للحزب الوطني بالقاهرة، فأكد ان الوطني حزب مؤسسي، ولديه قدرات مادية كبيرة من تبرعات اعضائه واشتراكات العضوية لشراء مقاره، التي لها ملكية شرعية سواء بالتمليك او الايجار من الحكومة او حتي اشخاص، مشيرا الي ان هناك رقابة من الجهاز المركزي للمحاسبات علي مصروفات الحزب وميزانياته بما في ذلك مقاره.
واضاف السعيد ان الوطني لديه إمكانيات اكثر من اي حزب اخر علي شراء مقاره ليس فقط علي مستوي امانة المحافظة بل علي مستوي الوحدات التي يصل عددها الي 7 الاف وحدة بما يعني ان هناك 7 آلاف مقر بخلاف مقار المراكز والاقسام، جميعها تتمتع بالوضع القانوني الصحيح حيث يختار الحزب مقاره بعناية وبموافقة المستوي المركزي علي اي مقر يتم شراؤه او استئجاره.
واشار جمال السعيد الي ان ما يثيره البعض من وقت لاخر حول المقار او غيرها الهدف منه تشويه صورة حزب الاغلبية واثارة البلبلة بين الناس بهدف تحقيق شعبية لانفسهم، ولكن الاخير يتصدي لهؤلاء، وهو لا يستغل مؤسسات الحكومة كما يدعون، بل ان لديه كل الامكانات الخاصة به كحزب سياسي كبير.