جبهة وطنية لمراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة

إيمان عوف: مع اقتراب عام 2010 وقدوم الانتخابات البرلمانية، سادت حالة من الحراك السياسي في أوساط المعارضة والمستقلين في مصر، فتم تشكيل »الجبهة الوطنية من أجل منع تزوير الانتخابات البرلم

إيمان عوف:

مع اقتراب عام 2010 وقدوم الانتخابات البرلمانية، سادت حالة من الحراك السياسي في أوساط المعارضة والمستقلين في مصر، فتم تشكيل »الجبهة الوطنية من أجل منع تزوير الانتخابات البرلمانية«، وهي مزيج من التيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلي أعضاء مجلس الشعب المستقلين والمعارضين والحركات السياسية، وقد حددت الجبهة أهدافها في الرقابة المدنية علي الانتخابات البرلمانية وتفعيل المشاركة المجتمعية في إجراء العملية الانتخابية، كما فتحت الجبهة الباب أمام كل مواطن مصري يرغب في المراقبة علي الانتخابات المقبلة للتقدم بطلب إلي اللجنة، وذلك من أجل تفعيل دور المواطن المصري وإدخاله شريكاً في المعركة القادمة مع الدولة من وجهة نظر المعارضة.


أكد النائب المستقل جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، أن الانتخابات القادمة ستكون معركة حقيقة فارقة في تاريخ مصر، خاصة أن هناك تغييراً جذرياً ملموساً في الواقع السياسي المصري، مدللاً علي ذلك بتزايد الصدام بين الدولة والمواطنين وعلي رأسهم المعارضون لها، وهو ما يجعل هناك أهمية خاصة لتواجد المواطن المصري في الساحة السياسية والقضاء علي الآفة الكبري التي تقتل آمال الحالمين بالتغيير وهي انعدام المشاركة المجتمعية من المواطن المصري، وأرجع »زهران« ذلك إلي غياب الديمقراطية وتراجع المساحة المتروكة للمصريين.

وأشار زهران إلي أن الهدف الأساسي من حملة الجبهة الوطنية هو وقف التزوير في الانتخابات، بالإضافة إلي إشراك المواطن البسيط في العملية الانتخابية وفضح سياسة الدولة في التعامل معه.

وأنهي »زهران« حديثه بالتأكيد علي أن نواب مجلس الشعب المستقلين والمعارضين قرروا خوض تلك التجربة مع منظمات المجتمع المدني، من خلال عقد دورات تدريبية وتأهيلية لأبناء الدائرة التي يوجد بها العضو لتعليمهم المراقبة علي الانتخابات وكيفية وقف التزوير بالطرق السليمة والشرعية التي كفلها القانون والدستور.

واتفق معه في الرأي جورج إسحق، المنسق المساعد لحركة كفاية، مضيفاً أن هناك حركة شبابية حملت عنوان »صوتي مطلبي« والتي كان الهدف منها هو تنمية وعي المواطنين وتعليمهم حقوقهم ومدي أهمية مشاركتهم في الانتخابات سواء كانت تلك المشاركة بالرقابة عليها أو التصويت بها، مؤكداً أن الجبهة الوطنية من أجل وقف التزوير في الانتخابات تعد استكمالاً وتطويراً لحملة »صوتي مطلبي«، إلا أنها اختلفت عنها في بعض الأمور ومنها الاعتماد الأكبر علي أعضاء مجلس الشعب المستقلين ومنظمات المجتمع المدني بدلاً من أسلوب النزول إلي الشارع والالتقاء بالمواطنين.

وأضاف إسحق قائلاً إن الدولة بدأت بالفعل في الاستعداد المبكر للانتخابات البرلمانية من خلال تقديم خدمات مادية مؤقتة للمواطنين الفقراء كرشوة انتخابية، بالإضافة إلي الحملات التي يقوم بها أعضاء الوطني في تشويه صورة المعارضة والمستقلين، وهو ما كان دافعاً للتفكير بالحملات التي يمكنها التصدي لسياسة الدولة.

»دعاية انتخابية مبكرة« هكذا بدأ الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، حديثه مؤكداً أن ما يقوم به بعض النواب المستقلين والمعارضة من تأسيس جبهات وشن حملات ما هي إلا وسيلة حديثة من وسائل الدعاية الانتخابية، وأشار عودة إلي أن هناك الكثير من الوجوه البرلمانية تم كشفها، وفضحها أمام من صوتوا لهم ووثقوا في قدرتهم علي التعبير عنهم وهو ما كان دافعاً قوياً لمثل هؤلاء بالتنسيق مع الحركات التي تعمل علي أجندة سياسية خارجية ممولة ومشبوهة لأن يشنوا حملات هجومية تحت دعاوي وأسباب منطقية، بالمشاركة الاجتماعية تارة، ووقف التزوير تارة أخري، والعبث بهوية المواطنين تارة ثالثة وغيرها الكثير من الأساليب المعروفة والتي يعلمها المواطن المصري قبل الدولة.

وأوضح عودة قائلاً: إن الفترة المقبلة ستشهد الكثير من الهزل السياسي الذي يعد »عجينا بلا طحين« وتلقي بالاتهامات علي الدولة دون أي سندات أو دلائل علي ذلك.

وأنهي عودة حديثه مطالباً الدولة بضرورة اتباع مزيد من الشفافية في الفترة المقبلة لدرء محاولات المدعين لتشويه صورة الدولة في الفترة المقبلة، كما وجه دعوة إلي أصحاب الحملات والجبهات بأن يتوقفوا عن تلك المهازل التي لن تساعدهم علي تحقيق أهدافهم وأغراضهم غير البريئة.