خبراء‮: ‬الوقت‮ ‬غير مناسب لطرح محطتي الصب‮ »‬بالأدبية‮« ‬و»السخنة‮«‬

صورة - ارشيفية السيد فؤاد: اكد خبراء النقل البحري عدم جدوي طرح وزارة النقل مشروعي محطة الصب الجاف بميناء الادبية والصب السائل بميناء السخنة حاليا. اوضح الخبراء ان هذا الطرح...


صورة - ارشيفية
السيد فؤاد:

اكد خبراء النقل البحري عدم جدوي طرح وزارة النقل مشروعي محطة الصب الجاف بميناء الادبية والصب السائل بميناء السخنة حاليا.


اوضح الخبراء ان هذا الطرح يأتي في توقيت غير مناسب حيث لم يتم فض المظاريف الفنية لمشروع الصب السائل في ميناء شرق بورسعيد والذي يعمل في نفس المجال ويواجه انخفاضا في عدد الشركات التي تقدمت له حتي الآن.

واضاف الخبراء ان هناك عدة تحديات تواجه محطة السخنة للصب السائل كان من المقرر انشاؤه من خلال شركة »سونكر« والتي حصلت علي الموافقات لانشاء المشروع ضمن مخطط ميناء السخنة، وكان يشارك به شركة »فوباك« و»السخنة«، مما يعني سحب هذا المشروع من شركة »سونكر« دون سابق انذار للشركة مما يعني دخول المستثمر الفائز في العطاء في صدام مع تلك الشركة الحاصلة علي جميع الموافقات بانشاء المشروع.

اما بالنسبة لمشروع محطة الادبية فقد تم طرحه بنفس الطريقة دون اي تعديل منذ نهاية التسعينيات مما جعل المستثمرين يعزفون عن المنافسة عليه.

طالب الخبراء بالاستعانة بالمكاتب العالمية في وضع كراسة شروط مشروعات النقل.

واكد الخبراء ان طرح مشروعات خلال الفترة الحالية في قطاع النقل يعد غير مجد اقتصاديا لان البلاد تمر حاليا بحالة الركود الشديد في مختلف المجالات خاصة ان مشروعات النقل تحتاج الي المزيد من ضخ الاستثمارات الضخمة، فضلا عن تجربة وزارة النقل في عدد من مشروعاتها المؤجلة منذ سنوات، بالاضافة الي تصفية الشركات التي تقدمت بشروطها الفنية لمشروع الصب السائل الي 3 شركات تقدمت بعروضها الفنية والمالية بعد ان كانت 16 شركة.

اشار اللواء صلاح الوليلي رئيس هيئة موانئ البحر الاحمر سابقا إلي ان الجدوي الاقتصادي لانشاء المشروعين سواء في الادبية او السخنة غير مجدية، موضحا ان هناك مشروعاً للصب السائل ضمن مخطط السخنة بمشاركة بين القطاعين العام والخاص في نفس النشاط ويشارك في المشروع كل من شركة فوباك هورايزن سخنة المحدودة »VHSL «، بواقع %60 لصالح شركة سخنة للتخزين في مصر »سونكر« و%40 لصالح فوباك هورايزن الفجيرة المحدودة.

واصفا طرح هذا المشروع بأنه عملية سحب المشروع المعروف بـ»سونكر« من المستثمرين بالرغم من توقيعها عقدا مع وزارة النقل ضمن العقود المبرمة بين الوزارة والموانئ الخاصة سواء شرق بورسعيد او السخنة.

واضاف ان وزارة النقل لم تقم بطرح مشروع مماثل في نفس المنطقة إلا بعد تشغيل المشروع التي منحته بنظام حق الانتفاع، وهو ما حدث مع شركة »مشرق« لتموين السفن في شرق بورسعيد والذي تقرر تأجيله عامين لحين الانتهاء من انشاء مشروع الصب السائل في نفس المنطقة.

وحسب بيانات وزارة النقل يشتمل ميناء السخنة علي خمسة ارصفة خرسانية »اساكل« مجهزة بخطوط انابيب لاستقبال وتداول جميع منتجات النفط بالاضافة الي وجود منصة عميقة بعمق 38 قدماً خارج الميناء لاستقبال ناقلات البترول والغاز حتي حمولة 40 الف طن ورصيف شحن معدات بطولة 120م وعمق 38 قدماً ويبلغ متوسط عدد السفن المترددة علي الميناء حوالي 215 سفينة سنويا ويبلغ متوسط كميات الصب السائل المترددة علي الميناء حوالي 1.8 مليون طن سنويا.

وتصل مساحة التخزين بالميناء 400 الف متر مربع بالاضافة الي تسهيلات تخزينية لتداول الصب السائل، فضلا عن رصيف بعمق 16 متراً ويصل اجمالي استثمارات بالنسبة للمشروع نحو 250 مليون دولار.

وقالت مصادر مطلعة بشركة »سونكر« لـ»المال« انها حصلت بموجب عقد مع وزارة النقل علي انشاء مشروع الصب السائل في ميناء السخنة مع شركاء اجانب، إلا أن طرح وزارة النقل للمشروع في الصحف اثار بلبلة لدي الشركة ومن المقرر ان يدخل اسامة الشريف العضو المنتدب للشركة في مفاوضات مع وزارة النقل خلال الايام المقبلة لمعرفة طبيعة المشروع التي طرحته مؤخرا للصب السائل في ميناء السخنة ومدي جديته وما ان كان المشروع جديد او بمثابة سحب المشروع الذي بدأت في انشائه سونكر.

واضاف صلاح الوليلي رئيس هيئة موانئ البحر الاحمر سابقا ان البنك الدولي والحكومة الامريكية سبق لهما عرض انشاء ميناء محوري للصب الجاف بالادبية عام 2002 يكون متخصصا في بضائع الصب الجاف والحبوب لخدمة منطقة الصعيد، وكان المشروع وقتها يتضمن انشاء صومعة تصل طاقتها الاستيعابية الي نحو 120 الف طن، مشيرا الي ان الميناء المقترح كان مقررا له ايضا خدمة ما يعرف بالدول الحديثة بافريقيا. التي لا تمتلك اي سواحل مائية سواء علي المحيط او البحر الاحمر مثل زائير واوغندا والتي معظمها يقع وسط افريقيا.

واضاف ان المشروع تم سحبه بسبب البيروقراطية وتعد الجهات صاحبة حق الموافقة علي انشاء المشروع مثل وزارات النقل، البيئة، المالية، الصناعة والتجارة والدفاع، مشيرا الي ان مصر خسرت كثيرا بسبب سحب هذا المشروع والذي كان سيحقق ميزة كبيرة بالنسبة للسوق المصرية.

واضاف ان انشاء محطة الصب الجاف بالادبية تم طرحه 3 مرات سابقة خلال عامي 1998 و2005 وأعيد طرحه مؤخرا مما تسبب في عزوف الشركات عن التقدم لهذه المناقصة، لعدم جدوي المشروع في هذه المنطقة نظرا لعدم انشاء شبكة طرق تربطها بالصعيد حتي الآن.

من جانبه اشار الدكتور اسماعيل مبارك الخبير البحري الي ضرورة انشاء محطة للبضائع العامة في هذه المنطقة وتكون من ضمنها محطة للحاويات من ناحية ومحطة للبضائع العامة وكذلك الصب والصب الجاف والذي يحقق اعلي نسبة تداول، بالإضافة الي انه لم يتم البت الفني حتي الآن في مشروع محطة الصب السائل لعدد من الاسباب رافضا الافصاح عنها.

وطالب وزارة النقل بدراسة كيفية طرح مشروعاتها خلال الفترة الراهنة حيث تحتاج هذه المشروعات الي رؤوس اموال ضخمة وهو ما لم يكن مناسبا في الوقت الذي مازالت تؤثر فيه الازمة المالية العالمية علي قطاع النقل والمشروعات التي يتم تنفيذها في هذا المجال.

وفي نفس السياق اكد مصدر مسئول بإحدي الشركات التي سحبت كراسة الشروط الخاصة بهذه المشروعات ان نفس الاخطاء التي تم ادراجها في كراسة الشروط الخاصة بمحطة الصب السائل بشرق بورسعيد تكررت في المناقصتين الخاصتين بالسخنة والادبية، ومن اهمها عدم مناسبة الاستثمارات التي سيتم ضخها في المشروع مع العائد الذي سيتم تحقيقه في الفترة التي اقرتها شروط المناقصة والتي تصل الي 25 عاما.

يذكر انه من اهم شروط المناقصة في بورسعيد والسخنة ان تقوم الشركة الفائزة بالعطاء بتصميم وانشاء وادارة وتشغيل واعادة تسليم محطة الصب السائل، علي ان تكون الشركة مسئولة عن توفير خدمات الصب السائل بالميناء بما فيما تشغيل محطة الصب السائل وخدمات التداول والتخزين، والمزج، والمعالجة والتجارة لمواد الصب السائل، وتموين السفن بالوقود، بالاضافة الي الخدمات والانشطة الاخري المرتبطة بتشغيل الرصيف والمحطة وادارتهما.

ووفقا لبيانات كراسات شروط تلك المناقصات التي حصلت عليها فقد تضمنت ان الشركة الفائزة بالمشروع ملزمة بتقديم الخدمات المنصوص عليها بالكراسة علي اعلي مستوي وفقا للمقاييس العالمية وستحصل علي امتياز حصري لادارة المحطة داخل حدود منطقة الامتياز لمدة 25 سنة، وتتعهد ميناء بورسعيد والبحر الاحمر بعدم منح اي تراخيص لمحطة صب سائل جديدة بميناء شرق بورسعيد قبل انقضاء عامين من تاريخ توقيع اتفاقية الامتياز للمشروع، وعلي هذا الاساس تم تأجيل مشروع مشرق للبترول والذي كان من المقرر انشاؤه في نفس المنطقة، وتحدد اتفاقية امتياز المشروع الالتزامات القانونية لكل من الشركة المشغلة للمحطة والحكومة ممثلة في هيئة الميناء، كما تتضمن التفاصيل الخاصة بمؤشرات تقييم الاداء ومتطلبات واعادة تسليم المحطة وفقا لنظام الانشاء والتشغيل واعادة التسليم.

ويكون المرخص له مسئولا عن الصيانة اللازمة للرصيف والمعدات وأي وسائل مساعدة أخري بما في ذلك استبدال المعدات التي قد تصبح غير فعالة نتيجة التقدم التكنولوجي بما يحقق التوافق مع المعدلات العالمية المقبولة.

وأشارت كراسة الشروط إلي أنه لا يحق للمرخص له المطالبة بأي تعويضات عن التغيير في سعر صرف العملات الاجنبية المتعامل بها، بالاضافة الي عدم التعويض عن التجاوز في الوقت أو التكلفة الخاصة بإنشاء وتجهيز المشروع، كما لن تقبل هيئة الميناء مد فترة الترخيص لأي سبب كان، ويعد المرخص له مسئولا عن الحفاظ والصيانة اللازمة للبنية التحتية للمشروع والتي تخدم السفن والبضائع بما يضمن الاداء الجيد وبفاعلية مستمرة طوال فترة الامتياز، وعند انتهاء فترة الاخير يتم نقل ملكية الرصيف والمحطة وتجهيزاتها وجميع المعدات الثابتة أو المتحركة وأي مرافق أخري إلي مانح الامتياز.

وتضمنت الشروط أيضا أن يكون للحكومة الحق بموجب العقد في التدخل المؤقت لإصلاح مخالفات معينة وتتم ممارسة هذا الحق بمجرد حصول الشركة المشغل للمحطة علي الفترة والفرصة المناسبتين للتعامل مع هذه المخالفات كما يوجد أيضا بعض الشروط للتعامل مع التقصير والانهاء الاختياري من جانب الحكومة أو الانهاء بسبب أحداث القوة القاهرة لفترة ممتدة.

وألزمت المناقصة الشركة المشغلة للمحطة بإعادة محطة الصب السائل ومحتوياتها من أصول ثابتة ومنقولة للحكومة بحالة جيدة وصالحة للاستخدام حال انتهاء فترة الامتياز أو تقديم التمويل المناسب للحكومة لاتمام أعمال الاصلاح وتشترك الاطراف المعنية خلال السنوات الخمس الاخيرة من التشغيل في فحص الموقع للتوصل إلي اتفاق حول نطاق وتكلفة الاعمال المطلوب اتمامها قبل إعادة التسليم، كما ستخضع الشركة المشغلة للمحطة لمراجعة مستوي تلوث الموقع في نهاية العقد.

وحسب الشروط فإنه يحق لهيئة الميناء أن ترسل إشعارا للمستثمرين بإلغاء أو تغيير الاجراءات الواردة بكراسة الشروط في وقت سابق لتاريخ موعد الاغلاق للعطاءات، كما يمكنها إلغاء أو اضافة أي تعديل لكراسة الشروط أو مدة فترة تاريخ وموعد الإغلاق.

ومن الشروط الخاصة بالمشروع أن تأخذ الشركة المشغلة للمحطة علي عاتقها مخاطر تقلبات الطلب علي التجارة المرتبطة ببضائع الصب السائل بمحطة الصب السائل 1، بينما لا تقدم هيئة ميناء بورسعيد من جانبها أي عروض أو ضمانات فيما يتعلق باستخدام المحطة وعليه فإنه يتوقع من المستثمر المتقدم الاعتماد علي تحليلاته الخاصة لتكوين وجهة نظر حول مثل هذه المتطلبات بما في ذلك تحليلات عن العرض والطلب المتوقع علي كل من منطقة الظهير الخلفي والنقل العابر.

وبالنسبة لمخاطر التمويل فألزم ميناء بورسعيد المستثمرين المتقدمين بتحمل مخاطر التمويل الضروري بما في ذلك تغير سعر الفائدة وسعر الصرف ومعدل التضخم.