‮»‬قناة السويس‮« ‬يستعد لاقتحام سوق التجزئة بخطة تبدأ‮ ‬2010

طارق قنديل إسماعيل حماد: يبدأ بنك قناة السويس مرحلة جديدة من الاصلاح الهيكلي والتطوير مع بداية العام 2010 معتمداً علي خطة استراتيجية متكاملة تهدف للارتقاء بمستوي الأداء خلال الفترة المقبل


طارق قنديل
إسماعيل حماد:

يبدأ بنك قناة السويس مرحلة جديدة من الاصلاح الهيكلي والتطوير مع بداية العام 2010 معتمداً علي خطة استراتيجية متكاملة تهدف للارتقاء بمستوي الأداء خلال الفترة المقبلة، كخطوة لدفع البنك نحو اقتطاع حصة اكبر من السوق المصرفية.

وعكف البنك، منذ تولي طارق قنديل منصب رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب، علي اعداد دراسة وافية حول أوضاع البنك وفتح جميع الملفات المعلقة، تمهيداً لاقرار خطة استراتيجية تهدف إلي وضع البنك علي خارطة البنوك المنافسة.

وفي تصريحات لـ»المال« حدد طارق قنديل رئيس البنك،العضو المنتدب المحاور الرئيسية للخطة الاستراتيجية لفترة السنوات الثلاث المقبلة التي تبدأ من 2010 وحتي 2012 وتشمل العمل علي معالجة ملف الديون المتعثرة، وتدعيم المخصصات والاحتياطيات، واستكمال البنية الأساسية التنظيمية والمعلوماتية للبنك فضلاً عن دعم شبكة الفروع، وتطوير الخدمات بشكل يدعم المنافسة مع المصارف الأخري.

كان بنك قناة السويس قد بدأ في اجراءات ضخ زيادات جديدة في رأسماله المدفوع بقيمة مليار جنيه دفعة واحدة ليصل إلي 2 مليار جنيه ومن المتوقع ان يتم استخدام هذه الزيادات في دفع عجلة الاصلاحات داخل الكيان، وعمليات الهيكلة الكاملة التي تم التخطيط لها.

وعلمت »المال« ان بنك قناة السويس يعد خطة استراتيجية لاقتحام سوق التجزئة المصرفية مع بداية 2010 وإنشاء إدارة جديدة مطعمة بكوادر محترفة تتعامل مع ملفات القطاع، والتخطيط لطرح منتجات عالية الجودة للفوز بحصة من سوق التجزئة المحلية.

وفي هذا الاطار كشف طارق قنديل رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لبنك قناة السويس لـ»المال« أنه سيتم تدشين خدمات التجزئة المصرفية ضمن منتجات البنك مع بداية العام المقبل كخطوة ضمن عملية تطوير البنك، وإعادة هيكلته بشكل كامل انطلاقاً من خلال الخطة الاستراتيجية التي تم اعتمادها مؤخراً وتبدأ من مطلع العام المقبل وحتي 2012 حيث ترتكز علي محاور رئيسية من بينها معالجة ملف الديون المتعثرة، وتدعيم المخصصات والاحتياطيات واستكمال البنية الأساسية التنظيمية والمعلوماتية للبنك.

وأضاف »قنديل« أن جميع القروض التي منحها البنك خلال الفترة الماضية تخلو تماماً من أي نسب تعثر، لافتاً إلي العمل بجدية للحفاظ علي جودة الائتمان وتنقيته من التعثر فضلاً عن الاتجاه للدخول بقوة في سوق إقراض الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد »قنديل« اطلاق إدارة جديدة بالبنك لمخاطر العمليات وهي ادارة تابعة للادارة العامة للمخاطر، وقد تم اعتماد تعيين »عبير الجنزوري« كمدير للإدارة، مشيراً إلي أنها واحدة من أبرز الكوادر العاملة في هذا القطاع الاستراتيجي.

وأضاف أن تطوير قطاع المخاطر ينبع من كونها إحدي أهم خطوات تطوير البنية الاساسية الكاملة للبنك علي ان تكون في سياق مواز لعمليات اعادة الهيكلة الكاملة والتطوير لخلق منظومة متطورة قادرة علي المنافسة، وتقديم خدمات جيدة والحد من حجم المخاطر بالعمل المصرفي وصولاً إلي رفع معدلات الأداء والجودة.

وعن طبيعة عمل الادارة الجديدة قال »قنديل« إن الإدارة العامة للمخاطر تضم 3 ادارات فرعية هي »مخاطر الائتمان - مخاطر السوق - مخاطر العمليات« وتقوم الأخيرة بدعم استكمال منظومة السيطرة علي المخاطر بشكل كامل داخل البنك.

وأضاف »قنديل« أنه عقد اجتماعات مكثفة برؤساء القطاعات، ومديري الادارات والفروع بشكل مباشر اضافة إلي جولات للفروع دون سابق توجيه خلال فترة العمل بشهر رمضان الماضي. بهدف تحفيز الموظفين العاملين بالمؤسسة ودعم الولاء بداخلهم، والارتقاء بأداء المؤسسة والوصول إلي درجة عالية من المنافسة.

كانت إدارة بنك »قناة السويس« قد تلقت مؤشرات ايجابية من كبار مساهمي البنك تتعلق بالاكتتاب في الزيادة الجديدة في رأسمال البنك، والبالغة مليار جنيه في وقت سابق، وأبلغ كل من المصرف العربي الدولي والمصرف الليبي الخارجي »إدارة البنك« موافقتهما رسمياً علي الاكتتاب في الزيادة، كما عرض البنكان تغطية أي حصة لا يكتتب فيها مساهمون آخرون ، جاء ذلك عقب بدء بنك قناه السويس في اجراءات زيادة رأسماله المدفوع من مليار جنيه إلي 2 مليار جنيه.

ويأتي ضخ هذه الأموال الجديدة في رأس المال لمساندة خطة البنك بتقوية مركزه المالي، وتحقيق أهدافه السوقية والمالية والمصرفية من خلال دعم شبكة فروعه واعادة هيكلتها فضلاً عن إنشاء فروع جديدة لاستهداف قطاعات جديدة في المجالات الاقتصادية المختلفة للمؤسسات المتوسطة والصغيرة والتجزئة المصرفية إضافة إلي تعزيز التواجد في مجال تمويل المؤسسات والشركات الكبيرة مع اتخاذ الخطوات الضرورية لمواكبة المتطلبات والمعايير المالية والمصرفية المستهدفة من قبل البنك المركزي.