بلوغ‮ ‬السوق مستوي‮ ‬7000‮ ‬نقطة يصعد الخلاف بين المحللين الفنيين

أحمد مبروك: ارتفعت حدة الخلاف بين المحللين الفنيين من جديد خاصة بعد محاولة السوق اختبار مستوي 7000 نقطة من جديد، وتمكنها من إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوي 7006 نقاط،...

أحمد مبروك:

ارتفعت حدة الخلاف بين المحللين الفنيين من جديد خاصة بعد محاولة السوق اختبار مستوي 7000 نقطة من جديد، وتمكنها من إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوي 7006 نقاط، الأمر الذي أدي إلي ارتفاع عدد المحللين المتفائلين لأداء السوق مقارنة بالتشاؤم الذي سيطر علي تحاليلهم الفنية طوال شهر رمضان.


تمركز الخلاف الجوهري بين المحللين الفنيين حول شرعية وصول السوق لمنطقة الـ7000 نقطة في الوقت الحالي وتسارع وتيرة الارتفاع دون المرور بمرحلة جني أرباح واضحة.

انقسم المحللون إلي فئات، الأولي اعتبرت المسار العرضي الذي سادت تحركاته طوال شهر رمضان مرحلة تجميعية تمهيداً لكسر مستوي 7200 نقطة لأعلي، بينما اعتبرت الفئة الأخري وصول السوق إلي مستوي 7000 نقطة، غير شرعي ومستنداً فقط إلي ارتفاع سهمي أوراسكوم للإنشاء والصناعة والبنك التجاري الدولي، حيث قبعت باقي الأسهم القيادية عند مستويات 6400 نقطة، علي صعيد آخر ظهرت فئة جديدة تزعم أن الأسهم الباقية عند مستوي 6400 نقطة لا تعتبر أسهم قيادية في الأساس علي الرغم من كونها في مؤشر الثلاثين الكبار.

وعلي الرغم من تلك الاختلافات الواضحة بين المحللين الفنيين، فإنهم اتفقوا حول تحسن وضع السوق، خاصة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك، مقارنة بادائها خلال شهر رمضان، مستندين إلي تحسن الأداء بشكل عام من حيث ارتفاع أحجام التداول والتحسن النسبي في بعض المؤشرات الفنية والخروج من القناة العرضية الضيفة التي تحرك فيها المؤشر خلال شهر رمضان، إلا أن الخلاف مازال قائماً حول قدرة مستويات السيولة الحالية علي النهوض بالسوق في الفترة المقبلة.

علي جانب المتفائلين، أكد مهاب عجينة، المحلل الفني بشركة »بلتون فاينانشيال«، المسار الصاعد لمؤشر »EGX30 « علي المديين المتوسط والقصير، وتوقع ان تستهدف السوق مستوي 7500-7200 نقطة علي المدي القصير، وأشار إلي أنه علي الرغم من ارتفاع وتيرة صعود السوق، خاصة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك فإن ذلك التسارع وظهور بعض علامات الضعف في الفترة الماضية لم يحولا التوصية من الشراء إلي البيع والخروج من السوق، وإنما تبقي التوصية بالانتظار والالتزام بمستوي ايقاف الخسائر أسفل مستوي 6800 نقطة.

ولخص »عجينة« علامات الضعف التي ظهرت علي أداء السوق في الفترة الماضية في محاولاتها كسر مستويات 6800-6700-6600 نقطة لأعلي، والتي باءت بالفشل طوال شهر رمضان، إلا أن تفوق القوي الشرائية علي البيعية بعد اجازة عيد الفطر وتمكن السوق من بلوغ مستوي 7000 نقطة، يعتبران دليلاً كافياً علي تلاشي علامات الضعف.

أيد الرأي السابق حسام حلمي، المستشار الفني بشركة »بايونيرز«، متوقعاً أن تستهدف السوق مستوي 7500-7200 نقطة علي المدي القصير، إلا أنه لا يستبعد مرور السوق بمرحلة جني أرباح عابرة، إذا لم تتمكن من الصمود فوق مستوي 7000 نقطة الأسبوع الحالي، ولكن ستعتبر تلك الموجة في إطار محاولاتها في كسر ذلك المستوي لأعلي، ومن المتوقع أن تتخطاه إذا تحسن حجم التداول.

وأشار »حلمي« إلي أنه ليس من الضروري أن تمر السوق بمرحلة جني أرباح واسعة المدي، بسبب تسارع وتيرة الصعود في فترة ما بعد عيد الفطر، حيث ظل مؤشر »EGX30 « ساكنا طوال شهر رمضان من خلال التحرك العرضي ضيق النطاق اسفل مستوي 700 نقطة، واعتبر المستشار الفني ذلك التحرك، بمثابة الحركة التجميعية للمؤشر تمهيداً للارتفاع في الفترة المقبلة، لافتا إلي انه ليس من الضروري ان تتزامن الحركة التجميعية بارتفاع احجام التداول وانما تكمن الحاجة لارتفاع احجام التداول في كسر مستويات المقاومة لأعلي فقط وليس في المرحلة التجميعية.

أكد المستشار الفني بشركة بايونيرز أن تحركات السوق في فترة ما بعد عيد الفطر ساهمت بقوة في التلاشي التدريجي للعديد من علامات الضعف التي ظهرت خلال شهر رمضان والتي تمثلت في انخفاض احجام التداول، والاقبال علي التداول بشكل عام مما ادي إلي تباطؤ حركة السوق في تلك الفترة.

علي الجانب الآخر، استنكر ايهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفني بشركة اصول للسمسرة، ارتفاع السوق في الفترة الحالية والصعود عن القناة العرضية التي تحركت فيها طوال شهر رمضان مشيرا إلي ان ذلك الارتفاع جاء علي خلفية استخدام عدد من المستثمرين آلية الائتمان من شركات السمسرة، بعد عيد الفطر ولا تعتبر السيولة الموجودة بالسوق في الفترة الحالية كافية للنهوض بالاسهم وتمهيدها للارتفاع في الفترة المقبلة.

كما اعتبر السعيد ارتفاع السوق في الفترة الحالية راجعا للمضاربات علي الاسهم الصغيرة، مشيراً إلي ان الاسهم المغمورة هي التي حققت ارتفاعات قياسية في الفترة الحالية وطوال شهر رمضان بدليل تفوق مؤشري »EGX100 « والاسهم المتوسطة والصغيرة علي مؤشر الثلاثين الكبار طوال تلك الفترة.

ودلل رئيس قسم التحليل الفني بشركة أصول للسمسرة علي وجهة نظره بفشل أكثر من 15 سهماً قيادي داخل مؤشر الثلاثين الكبار في تأكيد كسر مستوي 6400 نقطة حتي في الفترة الراهنة والتي شهدت تمكن مؤشر الثلاثين الكبار من التي تحقيق قمة أعلي من سبقتها وبلوغ مستوي 7000 نقطة.

وحدد السعيد عدداً من تلك الاسهم في أوراسكوم تليكوم، وآسيك للتعدين، والمالية والصناعية المصرية، والعربية لحليج الاقطان، والعربية وبولفارا للغزل والنسيج، وسبينالكس، وكابو ، والمنتجات السياحية، والصعيد العامة للمقاولات والكابلات الكهربائية.

بينما أرجع رئيس قسم التحليل الفني بشركة أصول للسمسرة تمكن المؤشر من الدخول في منطقة 7000 نقطة بسبب تمكن سهمي أوراسكوم للإنشاء والصناعة والبنك التجاري الدولي من تكوين قمم أعلي من التي سبقتها في الفترة الراهنة واعتبر تلك الظاهرة علامة ضعف جوهرية في أداء السوق، بسبب تضاؤل عدد الاسهم الصاعدة امام الاسهم الهابطة رغم ارتفاع المؤشر لأعلي.

وأكد ايهاب السعيد ان تسارع وتيرة صعود السوق في الفترة الراهنة صفير الانذار باقتراب السوق من مرحلة جني الارباح والتي من المتوقع ان تكمن في منطقة 7200-7100 نقطة، خاصة ان الأسواق العالمية معرضة للمرور بموجات جني أرباح قوية، بسبب سلوكها نفس المسار، الذي سيطر علي تحرك البورصة المصرية في الفترة الراهنة، حيث اقترب مؤشر »داوجونز« الأمريكي من مستوي 10000 نقطة، الذي يعتبر مستوي قياسيا في الفترة الراهنة وليس من المتوقع له الصمود فوق ذلك المستوي في الفترة الراهنة.

اتفق مع الرأي السابق عبدالرحمن لبيب، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الاهرام للسمسرة، مشيراً إلي أن تسارع وتيرة صعود السوق في الفترة الراهنة ينذر باقتراب جني الارباح خاصة في ظل تحرك معظم الاسهم القيادية أسفل مستويات مقاومة مشيرا إلي ان منطقة 7100-7000 نقطة، تعتبر منطقة مقاومات قوية في الفترة الراهنة ولو تمكنت الاسهم من تخطيها، ليس من المتوقع للسوق تخطي منطقة 7600 نقطة والتي تعتبر اعنف من التي سبقتها.

وأشار رئيس قسم التحليل الفني بشركة الاهرام للسمسرة إلي ان ذلك التوقع جاء علي الرغم من التحسن الطفيف الذي شهدته علامات الضعف في الفترة الراهنة كما ان ارتفاع حجم التداول في الفترة الراهنة لا يعتبر كافيا لتحريك الاسهم القيادية، التي تتمتع بارتفاع أسهم التداول الحر وكسر مستويات المقاومة الحالية.

وعلي الرغم من اتفاق لبيب مع الرأي السابق في ان ارتفاع السوق في الفترة الحالية وبلوغها مستوي 7000 نقطة جاء علي خلفية صعود سهمي اوراسكوم للانشاء والصناعة والبنك التجاري الدولي، فإن هناك ايضا عددا من الاسهم من وجهة نظره تمكنت من تحقيق ارتفاعات في الفترة الحالية داخل مؤشر الثلاثين الكبار، ولكنها لا تعتبر قيادية في الفترة الراهنة مثل أسهم موبينيل، والمصرية للاتصالات، والقابضة المصرية الكويتية، وهيرمس، وطلعت مصطفي، والسويدي للكابلات، والعز لحديد التسليح، وماريديف.

علي الناحية الاخري، رأي محمد عبدالحكيم، المحلل الفني بشركة ثمار للسمسرة، انه ليس من الضروري ان يصاحب ارتفاع مؤشر السوق صعود كل الاسهم المدرجة به، وانما جرت العادة علي ان يرتفع عدد من الاسهم وثبات الاخرين وان تتفاوت حركة الاسهم بسبب عملية تدوير الاسهم داخل السوق وانسياب السيولة بين المتعاملين.

وخالف »عبدالحكيم« الآراء السابقة، معتبراً حركة السوق في الفترة الحالية عادية وليس من الضروري ان يؤدي تسارع وتيرة علي صعود السوق في الفترة الراهنة الي تعجيل مرورها بجني الارباح، مؤكدا ان مؤشر »EGX30 « يتحرك في مسار صاعد يستهدف مستوي 7200 نقطة علي المدي القصير يليه مستوي 7700 نقطة علي المدي المتوسط، واعتبر انخفاض احجام التداول طول شهر رمضان امرا عاديا، حيث جرت العادة علي انخفاض احجام التداول وضعف شهية المستثمرين خلال شهر رمضان، بسبب قصر فترة التداول، كما ان المسار العرضي الذي سيطر علي تحركات المؤشر خلال شهر رمضان يعتبر مؤشراً إيجابياً، حيث انه كلما تحركت السوق بشكل عرضي عند قمة قريبة من قمة سبقتها، بالتزامن مع انخافض في احجام التداول يعتبر مسارا تصحيحيا وايجابيا لحركة السوق علي المديين القصير والمتوسط.

وأضاف المحلل الفني بشركة ثمار للسمسرة ان ارتفاع السوق في جلسة ما بعد عيد الفطر بحوالي %2، ساهم بقوة في كسر نموذج سلبي يسمي »الوتد الصاعد« لاعلي بما يمهد استمرار السوق في استهداف مستويات اعلي من التي بلغتها خلال الفترة الحالية.