صورة - ارشيفية
قابل مجتمع الأعمال والضرائب دعوة مصلحة الضرائب العقارية لملاك ومنتفعي العقارات للتقدم بالإقرارات الضريبية عقب عطلة العيد مباشرة، بحالة من الخوف والاستياء من تطبيق هذا القانون، حيث أكدوا احتواء القانون علي عدة مشكلات تتعارض مع اتجاه نمو المشروعات الاستثمارية سواء كانت صناعية أو خدمية، بعد تحميل منشآتها عبئاً ضريبياً جديداً، فضلاً عن تعارضه مع مبادئ الضرائب العينية والعدالة الضريبية، كما توقعوا تعديل هذا القانون خلال الفترة المقبلة بما يتناسب مع طبيعة السوق المصرية.
قال طارق موسي، مستثمر في مجال السياحة، إن المنشآت من فنادق ومراكب عائمة وغيرها تتحمل أعباء ضريبية كبيرة تصل إلي %25.5 من قيمة إجمالي الخدمة المقدمة للسائح، بما يعني أن تحميل هذا القطاع ضريبة عقارية سوف يثقل العبء علي أصحاب المشروعات السياحية، خاصة في ظل انخفاض الأسعار في الدول المنافسة مثل تركيا واليونان وتونس والمغرب.
وتوقع موسي تراجع حجم النشاط السياحي خلال الفترة المقبلة بنسبة تتراوح من %10 إلي %30 من المستوي الحالي في حال تطبيق قانون الضرائب العقارية بالصورة المطروحة حالياً للتنفيذ، لأنه سوف يرفع الخدمة المقدمة للسائح مما يضعف من تنافسية قطاع السياحة المصري أمام نظيره في الدول المنافسة وبالتالي انخفاض عدد السائحين الوافدين إلي مصر.
أكد خالد أبو المكارم، مستثمر في مجال الصناعات البلاستيكية، عضو في المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، أن قانون الضرائب العقارية ينطوي علي عدة تشوهات سوف تكشف عنها الفترة القليلة المقبلة، أبرزها أنه رفع عبء الضريبة العقارية علي المنشآت الصناعية بنسبة تتراوح بين 4 و5 أضعاف الضريبة التي كانت تتحملها تلك المشروعات في ظل القانون القديم.
وتوقع أبو المكارم تعديل القانون الجديد في الضرائب العقارية أكثر من مرة بصورة تتلاءم مع طبيعة النشاط الصناعي في مصر بعدما يكشف الواقع عن جوانب القصور فيه خلال العام المقبل، فغالبية المصانع سوف تواجه منافسة شرسة مع المنتجات الأجنبية في السوق الخارجية بعد ارتفاع التكلفة النهائية للمنتج بعد تطبيق قانون الضرائب الجديد علي العقارات، الأمر الئي سوف يفقدها جزءاً كبيراً من نصيبها في هذه السوق.
ويري محمد سيف، خبير ضرائب، أن قانون الضرائب علي العقارات سوف يواجه حالة من الاستياء الشديد بين أوساط الصناعة وخبراء الضرائب بعد تطبيقه خلال الأيام القليلة المقبلة، إذ ينطوي هذا القانون علي عدة ثغرات بعضها يتعارض مع العدالة الضريبية والبعض الآخر من اتجاه نمو المشروعات الاستثمارية.
وأوضح سيف أن القانون قد حرم العقارات غير المستغلة في الأغراض السكنية من الاعفاء المقرر للوحدات السكنية والمقدر بـ6000 جنيه وهو ما يتعارض مع طبيعة الضريبة علي العقارات، وأيضاً مع مبدأ العدالة الضريبية، فضلاً عن أن القانون لم يضع معياراً واضحاً للتمييز بين العقارات المتسغلة وغير المستغلة، حيث يتوقع أن هذه النقطة سوف تثير عدة مشكلات عند حساب الضرائب العقارية، خاصة بالنسبة للمنشآت الصناعية.
وأضاف أن سعر الضريبة من الأمور المهمة التي تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ قرار الاستثمار، الأمر الذي يعني أن البيئة الاستثمارية في مصر قد تتأثر سلباء بارتفاع الأعباء الضريبية علي المنشآت الصناعية بعد تطبيق قانون الضرائب الجديد.
وكان يوسف بطرس غالي وزير المالية قد أكد ضرورة التزام كل ملاك العقارات والأراضي الفضاء المستغلة بتقديم إقرار الثروة العقارية، ووضع عدة نماذج للإقرارات الضريبية العقارية، فأعد النموذج الأول للوحدات السكنية والوحدات غير السكنية بعقارات سكنية، أما النموذج الثاني فيختص بالمنشآت السياحية والثالث للمنشآت الصناعية والرابع للوحدات التجارية والإدارية والخامس بالمنشآت الصحية والتعليمية والرياضية والاجتماعية والنموذج السادس للمنشآت البترولية والسابع خاص بالموانئ.