خالد بدر الدين:
فشلت بوادر انتعاش الاقتصاد العالمي، وارتفاع ثقة كبار مديري الشركات، وأسعار الأسهم، ومؤشرات البورصة في تنشيط صفقات الاندماجات والاستحواذات هذا العام، وتراجعت قيمة هذه الصفقات علي مستوي العالم بنسبة %37 خلال الأشهر التسعة الأولي من عام 2009 لتصل إلي 1.62 تريليون دولار بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وجاء في صحيفة »فاينانشيال تايمز« أن حجم صفقات الربع الثالث انخفض بنسبة %34 عن الربع الثاني من هذا العام وبلغت قيمتها 412.4 مليار دولار فقط، برغم ظهور بعض الصفقات الكبري مثل استحواذ، والت ديزني علي مارفيل انترتينمنت بحوالي 4 مليارات دولار.
ومع ذلك فإن قيمة الأسهم وديون الشركات المستهدفة في هذه الصفقات خلال الربع الثالث بلغت في المتوسط حوالي 9.7 مرة قدر المكاسب قبل خصم الفائدة والضرائب وانخفاض قيمة العملات، ومعدل الإهلاك بالمقارنة مع 8.5 مرة في الربع الأول و9 مرات في الربع الثاني من العام الحالي.
ويقول سيمون دينجمانز، المدير العام لصفقات الاندماجات والاستحواذات الأوروبية في بنك جولد مان ساكس الأمريكي، إن هناك زيادة ملحوظة في معدل الثقة بين الشركات والمؤسسات المالية، مما يؤدي إلي ظهور اهتمام جديد بهذه الصفقات ولكن ظهور فقاعة جديدة لهذه الصفقات مازال أمامها شهور طويلة.
ومازال تمويل البنوك لهذه الصفقات محدوداً بسبب تضارب التوقعات حول انتعاش الاقتصاد العالمي والخروج من هذه الأزمة، وإن كانت هذه الصفقات تشهد انتعاشاً واضحاً في قطاع شركات الأدوية لأنها قادرة وحدها علي تمويل أنشطة الاندماجات والاستحواذات، وكذلك من خلال أسواق السندات.
ويحتل بنك جولد مان ساكس هذا العام المركز الأول علي العالم للسنة الثانية علي التوالي من حيث قيمة صفقات الاندماجات والاستحواذات التي أشرف عليها وبلغت قيمتها حوالي 467 مليار دولار، وهو ما يوازي ربع الصفقات التي تمت.
وجاء بعده بنك مورجان ستانلي الذي أشرف علي 187 صفقة اندماجات واستحواذات بلغت قيمتها 451 مليار دولار ثم »JP « مورجان، الذي قام بإدارة 213 صفقة قيمتها الإجمالية حوالي 400 مليار دولار.
وكان أكبر حجم لصفقات الاندماجات والاستحواذات ما شهده عام 2007 عندما بلغت قيمتها أكثر من 3.5 تريليون دولار، وذلك لأول مرة مند عام 2000 ولكن أكبر عدد للصفقات حدث في العام الماضي، وبلغ حوالي 32 ألف صفقة وإن كان عدد الصفقات منذ بداية هذا العام، وحتي الآن يتجاوز 22 ألف صفقة.
وإذا كان المستثمرون يشعرون بارتياح بعد عودة نشاط هذه الصفقات، إلا أن البيانات الفعلية تبين أن سوق الاندماجات والاستحواذات خلال الأشهر التسعة الأولي من عام 2009 أسوأ مما كانت عليه خلال نفس الفترة من عام 2004.
يؤكد ذلك بول باركر، رئيس الاندماجات والاستحواذات العالمية في بنك باركليز كابيتال، ويري أن نسبة كبيرة من هذه الصفقات ترتبط بالأزمة المالية التي تسعي حكومات الدول الكبري للخروج منها، كما أن نسبة كبيرة أخري ترتبط بالصفقات الضخمة في قطاع الأدوية والرعاية الصحية، والذي لم يتأثر كثيراً بهذه الأزمة المالية.
كما أن ثماني شركات من أكبر عشر شركات عالمية شهدت هذا العام انخفاضاً واضحاً في صفقات الاندماجات والاستحواذات بالنسبة لنفس الفترة من العام الماضي، كما تؤكد وكالة ديالوجيك للتحليل المالي.
ومن القطاعات التي شهدت زيادة في هذه الصفقات قطاع الرعاية الصحية والتعدين بنسبة %7 و%30 علي التوالي علي خلفية صفقات كبري مثل استحواذ فايزر علي وايث بحوالي 68 مليار دولار، وكذلك اندماج »BHP « للحديد الخام مع ريوتينتو في صفقة قيمتها 5.8 مليار دولار.
ويؤكد خبراء البنوك أن أجواء الاستثمار تحسنت أمام مديري الشركات منذ الشهر الماضي بعد أن استطاع العديد منهم تنقية ميزانياتهم وبدأوا يبحثون عن وسائل أخري لتحقيق مزيد من النمو مثل أنشطة الاندماجات والاستحواذات التي تعد من أهم هذه الوسائل وإن كانت هذه الأنشطة لن تنتعش بقوة إلا مع بداية العام المقبل.
ويري كريس فتتر يسكا، رئيس عمليات الاندماجات والاستحواذات بأمريكا الشمالية في بنك »JP « مورجان، أنه إذا استطاعت الشركات الأمريكية الخروج من الأزمة المالية وزيادة سيولتها النقدية بأسرع من المناطق الأخري فإنها سوف تشعر بثقة أكثر تجعلها قادرة علي تنشيط صفقات الاندماجات والاستحواذات غير أنه إذا حدثت انتكاسة لأسواق الأسهم أو تجمدت خطوط الائتمان العالمية مرة أخري، فإن ذلك سيكون له تأثير سلبي علي هذه الصفقات.
ومع تراجع صفقات الاندماجات والاستحواذات انخفضت أيضاً إيرادات البنوك الاستثمارية العالمية بحوالي %22 خلال الأشهر التسعة الأولي من هذا العام لتصل إلي 38 مليار دولار بالمقارنة بنفس الأشهر من عام 2008، حيث انكمشت رسوم هذه الصفقات بحوالي %50 لتصل إلي 8.2 مليار دولار هذا العام بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وهي أدني قيمة منذ عام 2003.
أما رسوم القروض المضمونة التي بلغت أدني مستوي لها منذ عام 1996 فلم تتجاوز قيمتها 2.8 مليار دولار، كما انخفضت إيرادات الاكتتابات العامة، وبالتالي انخفضت رسوم البنوك التي تقوم بإدارتها بنسبة %54 لتصل إلي 1.1 مليار دولار فقط منذ بداية هذا العام وحتي منتصف سبتمبر.
وجاء نصيب الأسد في إيرادات كبري البنوك العالمية هذا العام من أسواق المال، حيث شهدت أكبر إصدار لسندات الشركات التي حققت %71 من إيرادات البنوك الاستثمارية العالمية.
واحتل بنك »JP « مورجان المركز الأول من حيث الإيرادات بين البنوك العالمية خلال الأشهر التسعة الأولي من هذا العام واستحوذ وحده علي %10 من الإيرادات العالمية وجاء بعده بنك أوف أمريكا ميريل لينش، وبنك جولد مان ساكس بنسبة %6.5 لكل منهما.
وحقق بنك »JP « مورجان إيرادات وصلت 3.8 مليار دولار منذ يناير وحتي سبتمبر من هذا العام، بينما سجل بنك أوف أمريكا ميريل لينش، وبنك جولد مان ساكس إيرادات بلغت 2.5 مليار دولار لكل منهما.
واحتل بنك مورجان ستانلي المركز الرابع بإيرادات تجاوزت 2.3 مليار دولار ثم بنك سيتي جروب برصيد 2.2 مليار دولار، بينما حقق بنك »UBS « إيرادات وصلت إلي 1.9 مليار دولار ليحتل المركز السادس.
وبرغم الأزمة المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية وكبدت بنوكها خسائر فادحة احتلت البنوك الأمريكية المراكز الخمسة الأولي في قائمة أفضل البنوك العالمية من حيث الإيرادات.
ولكن هذه الأزمة العالمية أثرت علي البنوك الأوروبية التي جاءت في المراكز الأخيرة من قائمة أفضل عشرة بنوك عالمية، حيث جاء كريدي سويس وديوتش بنك في المركز السابع والثامن برصيد 1.9 مليار دولار و1.8 مليار دولار ثم باركليز الذي بلغت إيراداته 1.4 مليار دولار وأخيراً بنك »RBS « برصيد 1.1 مليار دولار.

فشلت بوادر انتعاش الاقتصاد العالمي، وارتفاع ثقة كبار مديري الشركات، وأسعار الأسهم، ومؤشرات البورصة في تنشيط صفقات الاندماجات والاستحواذات هذا العام، وتراجعت قيمة هذه الصفقات علي مستوي العالم بنسبة %37 خلال الأشهر التسعة الأولي من عام 2009 لتصل إلي 1.62 تريليون دولار بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وجاء في صحيفة »فاينانشيال تايمز« أن حجم صفقات الربع الثالث انخفض بنسبة %34 عن الربع الثاني من هذا العام وبلغت قيمتها 412.4 مليار دولار فقط، برغم ظهور بعض الصفقات الكبري مثل استحواذ، والت ديزني علي مارفيل انترتينمنت بحوالي 4 مليارات دولار.
ومع ذلك فإن قيمة الأسهم وديون الشركات المستهدفة في هذه الصفقات خلال الربع الثالث بلغت في المتوسط حوالي 9.7 مرة قدر المكاسب قبل خصم الفائدة والضرائب وانخفاض قيمة العملات، ومعدل الإهلاك بالمقارنة مع 8.5 مرة في الربع الأول و9 مرات في الربع الثاني من العام الحالي.
ويقول سيمون دينجمانز، المدير العام لصفقات الاندماجات والاستحواذات الأوروبية في بنك جولد مان ساكس الأمريكي، إن هناك زيادة ملحوظة في معدل الثقة بين الشركات والمؤسسات المالية، مما يؤدي إلي ظهور اهتمام جديد بهذه الصفقات ولكن ظهور فقاعة جديدة لهذه الصفقات مازال أمامها شهور طويلة.
ومازال تمويل البنوك لهذه الصفقات محدوداً بسبب تضارب التوقعات حول انتعاش الاقتصاد العالمي والخروج من هذه الأزمة، وإن كانت هذه الصفقات تشهد انتعاشاً واضحاً في قطاع شركات الأدوية لأنها قادرة وحدها علي تمويل أنشطة الاندماجات والاستحواذات، وكذلك من خلال أسواق السندات.
ويحتل بنك جولد مان ساكس هذا العام المركز الأول علي العالم للسنة الثانية علي التوالي من حيث قيمة صفقات الاندماجات والاستحواذات التي أشرف عليها وبلغت قيمتها حوالي 467 مليار دولار، وهو ما يوازي ربع الصفقات التي تمت.
وجاء بعده بنك مورجان ستانلي الذي أشرف علي 187 صفقة اندماجات واستحواذات بلغت قيمتها 451 مليار دولار ثم »JP « مورجان، الذي قام بإدارة 213 صفقة قيمتها الإجمالية حوالي 400 مليار دولار.
وكان أكبر حجم لصفقات الاندماجات والاستحواذات ما شهده عام 2007 عندما بلغت قيمتها أكثر من 3.5 تريليون دولار، وذلك لأول مرة مند عام 2000 ولكن أكبر عدد للصفقات حدث في العام الماضي، وبلغ حوالي 32 ألف صفقة وإن كان عدد الصفقات منذ بداية هذا العام، وحتي الآن يتجاوز 22 ألف صفقة.
وإذا كان المستثمرون يشعرون بارتياح بعد عودة نشاط هذه الصفقات، إلا أن البيانات الفعلية تبين أن سوق الاندماجات والاستحواذات خلال الأشهر التسعة الأولي من عام 2009 أسوأ مما كانت عليه خلال نفس الفترة من عام 2004.
يؤكد ذلك بول باركر، رئيس الاندماجات والاستحواذات العالمية في بنك باركليز كابيتال، ويري أن نسبة كبيرة من هذه الصفقات ترتبط بالأزمة المالية التي تسعي حكومات الدول الكبري للخروج منها، كما أن نسبة كبيرة أخري ترتبط بالصفقات الضخمة في قطاع الأدوية والرعاية الصحية، والذي لم يتأثر كثيراً بهذه الأزمة المالية.
كما أن ثماني شركات من أكبر عشر شركات عالمية شهدت هذا العام انخفاضاً واضحاً في صفقات الاندماجات والاستحواذات بالنسبة لنفس الفترة من العام الماضي، كما تؤكد وكالة ديالوجيك للتحليل المالي.
ومن القطاعات التي شهدت زيادة في هذه الصفقات قطاع الرعاية الصحية والتعدين بنسبة %7 و%30 علي التوالي علي خلفية صفقات كبري مثل استحواذ فايزر علي وايث بحوالي 68 مليار دولار، وكذلك اندماج »BHP « للحديد الخام مع ريوتينتو في صفقة قيمتها 5.8 مليار دولار.
ويؤكد خبراء البنوك أن أجواء الاستثمار تحسنت أمام مديري الشركات منذ الشهر الماضي بعد أن استطاع العديد منهم تنقية ميزانياتهم وبدأوا يبحثون عن وسائل أخري لتحقيق مزيد من النمو مثل أنشطة الاندماجات والاستحواذات التي تعد من أهم هذه الوسائل وإن كانت هذه الأنشطة لن تنتعش بقوة إلا مع بداية العام المقبل.
ويري كريس فتتر يسكا، رئيس عمليات الاندماجات والاستحواذات بأمريكا الشمالية في بنك »JP « مورجان، أنه إذا استطاعت الشركات الأمريكية الخروج من الأزمة المالية وزيادة سيولتها النقدية بأسرع من المناطق الأخري فإنها سوف تشعر بثقة أكثر تجعلها قادرة علي تنشيط صفقات الاندماجات والاستحواذات غير أنه إذا حدثت انتكاسة لأسواق الأسهم أو تجمدت خطوط الائتمان العالمية مرة أخري، فإن ذلك سيكون له تأثير سلبي علي هذه الصفقات.
ومع تراجع صفقات الاندماجات والاستحواذات انخفضت أيضاً إيرادات البنوك الاستثمارية العالمية بحوالي %22 خلال الأشهر التسعة الأولي من هذا العام لتصل إلي 38 مليار دولار بالمقارنة بنفس الأشهر من عام 2008، حيث انكمشت رسوم هذه الصفقات بحوالي %50 لتصل إلي 8.2 مليار دولار هذا العام بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وهي أدني قيمة منذ عام 2003.
أما رسوم القروض المضمونة التي بلغت أدني مستوي لها منذ عام 1996 فلم تتجاوز قيمتها 2.8 مليار دولار، كما انخفضت إيرادات الاكتتابات العامة، وبالتالي انخفضت رسوم البنوك التي تقوم بإدارتها بنسبة %54 لتصل إلي 1.1 مليار دولار فقط منذ بداية هذا العام وحتي منتصف سبتمبر.
وجاء نصيب الأسد في إيرادات كبري البنوك العالمية هذا العام من أسواق المال، حيث شهدت أكبر إصدار لسندات الشركات التي حققت %71 من إيرادات البنوك الاستثمارية العالمية.
واحتل بنك »JP « مورجان المركز الأول من حيث الإيرادات بين البنوك العالمية خلال الأشهر التسعة الأولي من هذا العام واستحوذ وحده علي %10 من الإيرادات العالمية وجاء بعده بنك أوف أمريكا ميريل لينش، وبنك جولد مان ساكس بنسبة %6.5 لكل منهما.
وحقق بنك »JP « مورجان إيرادات وصلت 3.8 مليار دولار منذ يناير وحتي سبتمبر من هذا العام، بينما سجل بنك أوف أمريكا ميريل لينش، وبنك جولد مان ساكس إيرادات بلغت 2.5 مليار دولار لكل منهما.
واحتل بنك مورجان ستانلي المركز الرابع بإيرادات تجاوزت 2.3 مليار دولار ثم بنك سيتي جروب برصيد 2.2 مليار دولار، بينما حقق بنك »UBS « إيرادات وصلت إلي 1.9 مليار دولار ليحتل المركز السادس.
وبرغم الأزمة المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية وكبدت بنوكها خسائر فادحة احتلت البنوك الأمريكية المراكز الخمسة الأولي في قائمة أفضل البنوك العالمية من حيث الإيرادات.
ولكن هذه الأزمة العالمية أثرت علي البنوك الأوروبية التي جاءت في المراكز الأخيرة من قائمة أفضل عشرة بنوك عالمية، حيث جاء كريدي سويس وديوتش بنك في المركز السابع والثامن برصيد 1.9 مليار دولار و1.8 مليار دولار ثم باركليز الذي بلغت إيراداته 1.4 مليار دولار وأخيراً بنك »RBS « برصيد 1.1 مليار دولار.