استمرار نزيف معدلات التمويل رغم تراجعات الكوريدور‬

إسماعيل حماد: رغم تراجع الكوريدور إلي أدني مستوياته المعهودة علي مدار عام 2008 والـ9 أشهر الأولي من العام الحالي، فإن أرصدة الإقراض لها وجهة أخري رافضة تأثيرات تراجع الكوريدور ليستمر...

إسماعيل حماد:

رغم تراجع الكوريدور إلي أدني مستوياته المعهودة علي مدار عام 2008 والـ9 أشهر الأولي من العام الحالي، فإن أرصدة الإقراض لها وجهة أخري رافضة تأثيرات تراجع الكوريدور ليستمر سيناريو نزيف معدلات منح التمويل داخل حلبة السوق .


كانت تقاري المركزي التي تابعت »المال« رصدها لتطورات معدلات الإقراض قد أكدت تراجع معدلات أرصدة القروض خلال يوليو الماضي بنحو 2.3 مليار جنيه و1.2 مليار في يونيو و400 مليون خلال مايو و1.1 مليار جنيه في أبريل بينما ارتفعت معدلاتها خلال شهر مارس بمقدار 9 ملايين جنيه فقط، إلا أنها انخفضت في فبراير الماضي بنحو 1.4 مليار جنيه .

كشف أحدث تقرير صادر عن البنك المركزي المصري عن استمرار تراجع معدلات نمو أرصدة الإقراض بالجهاز المصرفي، حيث انخفضت بمقدار 2.33 مليار جنيه دفعة واحدة خلال يوليو الماضي لتصل بنهاية الشهر إلي 425 ملياراً و124 مليون جنيه مقارنة بنحو 427 ملياراً و454 مليون جنيه إجمالي حجم القروض الممنوحة حتي نهاية يونيو من نفس العام حيث وصلت نسبة التراجع في معدلات منح القروض خلال تلك الفترة إلي %0.54 .

ولفت التقرير الانتباه إلي ارتفاع معدلات تمويل القطاع الحكومي بمقدار 207 ملايين جنيه خلال يوليو الماضي ليصل إجمالي الأرصدة الممنوحة للقطاع الحكومي بالعملات المحلية والأجنبية إلي 30 ملياراً و955 مليون جنيه مقارنة بنحو 30 ملياراً و706 ملايين جنيه بنهاية يونيو بمعدلات زيادة وصلت نسبتها إلي نحو %0.67 خلال شهر المقارنة .

وفيما أكد تقرير المركزي ارتفاع معدلات تمويل الحكومة، إلا أن تلك المعدلات المرتفعة كانت أقل بكثير مما حققه القطاع غير الحكومي من معدلات تمويلية متراجعة مما أدي إلي انخفاض المؤشرات العامة لمعدلات نمو التمويل .

وتابع التقرير أن معدلات نمو تمويل القطاع غير الحكومي من الجهاز المصرفي تراجعت بمقدار 2.537 مليار جنيه خلال شهر يوليو ليصل إجمالها إلي 394 مليار و169 مليون جنيه بنسبة انخفاض قدرها %0.64 مقارنة بحجم القروض الذي تم منحه حتي نهاية يونيو من نفس العام والذي بلغ بنهاية الشهر نحو 396 ملياراً و706 ملايين جنيه .

كماكشف عن تراجع معدلات التمويل الممنوحة بالعملة المحلية خلال يوليو بمقدار 1.84 مليار جنيه لتصل إلي 279 ملياراً و331 مليون جنيه مقارنة بنحو 281 و171 مليون جنيه إجمالي القروض الممنوحة من البنوك حتي نهاية يونيو بنسبة انخفاض %0.65 .

وعن معدلات منح التمويل بالعملات الأجنبية رصد التقرير تراجعها بما يعادل 697 مليون جنيه خلال يوليو لتصل في مجملها بنهاية الشهر إلي 114 ملياراً و838 مليون جنيه بنسبة انخفاض قيمتها %0.6 دفعة واحدة .

وفي هذا السياق قال ياسر عمارة، الخبير الاقتصادي والمصرفي، إن استمرار انخفاض التمويل يرجع إلي أسباب متعددة من بينها الظروف السوقية التي لم تأخذ وجهتها المعهودة والتي أثرت علي حجم التوسعات الاستثمارية والتدفقات الجديدة التي تتطلب بدورها التمويل، إضافة إلي تخوفات البنوك وتشددها في منح التمويل مؤكداً أنه لا يمكن إلقاء اللوم علي البنوك وحدها أو المستثمر فقط .

أما بالنسبة إلي تراجع التمويل الدولاري فقد أكد عمارة أنه وضع منطقي وطبيعي حدوثه خاصة مع انخفاض مصادر الدولة ككل وبالتالي البنوك فضلاً عن عمليات السحوبات المستمرة من قبل العملاء لأرصدتهم بالعملات الأجنبية .