ماهر أبو الفضل:
طالب عدد من مستثمري الملابس الجاهزة والمنسوجات، بضرورة توفير شركات التأمين تغطيات جديدة ضد مخاطر تعثر المشروعات، خاصة في ذلك القطاع والذي توهجت فيه عمليات الغزو الصيني بشكل حاد، مما أثر علي أرباح الاستثمارات المصرية، بالاضافة إلي حالة الكساد التي تشهدها الأسواق نتيجة الأزمة المالية العالمية .
وقال مستثمرو المنسوجات ان شركات التأمين دأبت علي توفير التغطيات التقليدية، مثل مخاطر الحريق والسطو وتعطل الماكينات وغيرها، إلا انه لا توجد تغطية حتي الآن لمخاطر التعثر عن سداد أقساط البنوك لاسباب خارجة عن إرادة المستثمرين مثل ضعف التسويق، واشتعال المنافسة مع المنتجات الصينية .
في المقابل كان لخبراء التأمين رأي آخر، حيث أكدوا ان توفير تغطيات الضمانة المالية أو مخاطر التعثر تحجم عنها أغلب الشركات لأسباب عديدة، أولها عدم وجود خبرة كافية لتقدير الشركات تلك النوعية من المخاطر، والثاني رفض شركات اعادة التأمين قبول تلك المخاطر بالمشاركة مع الشركات المحلية وفقاً لاتفاقات اعادة التأمين التي تبرم بشكل سنوي، خاصة مع الأزمة المالية العالمية التي تسببت في خسائر كبيرة لشركات اعادة التأمين في الخارج وهو ما يجعلها تتحوط في قبول الاخطار من الشركات المحلية .
أكد المهندس حسين رشدان، احد مستثمري صناعة المنسوجات، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بشعبة النسيج باتحاد الغرف، ان مصانع النسيج في مأزق حقيقي يتمثل في عمليات التسويق والتي لم تفلح - حسب وصفه - اتفاقات الكويز وضم بعض المناطق الصناعية في حلها في ظل وجود منافسات اخري في السوق الأمريكية من بعض الدول مثل فرنسا، خاصة ان الحكومة كانت ولا تزال تعول علي تلك السوق كأحد البدائل لانفراجة أزمة تسويق المنتجات النسيجية المصرية .
وأضاف ان بعض المصانع في عدد كبير من المدن لم يشملها قرارات الضم لاتفاقية الكويز وتتجاوز استثماراتها المليارات من الجنيهات إلا ان تلك الاستثمارات مهددة بالفشل في حالة عدم بديل حقيقي أو شريك استراتيجي يمكن من خلاله جذب الاستثمارات الجديدة لذلك القطاع الذي يستوعب العشرات من فرص العمل وفي ذات الوقت يمكن من خلاله الحفاظ علي الاستثمارات الحالية .
وأشار »رشدان« إلي أن شركات التأمين تعد ذلك البديل الذي يبحث عنه مستثمرو النسيج، ورغم ان قطاع التأمين يوفر تغطيات لذلك القطاع فإنها تقليدية مثل مخاطر الحريق، السطو، وعطل الآلات، مطالباً بضرورة وجود تغطيات أكثر مواكبة للظروف الحالية ومنها تغطيات لمخاطر التعثر أو عدم سداد أقساط القروض بسبب ازمة التسويق وغيرها شريطة ألا تتم الموافقة علي تلك التغطية إلا في حدود معينة أي عدم تغطية مخاطر التعثر أو عدم السداد إلا في حالة وجود سبب خارج عن إرادة المستثمر نفسه .
وبقدر ما لاقت مطالب »رشدان« استحسانا لدي البعض من خبراء التأمين، إلا ان البعض الآخر أكد صعوبة ذلك علي اعتبار ان شركات التأمين هي في الأصل مؤسسات تسعي إلي تحقيق الأرباح من خلال توفير التغطيات التي يمكن تعويض خسائرها في حالة تحقق الخطر مثل الحريق وتعطل الماكينات لفترة معينة .
من جهته أكد أحمد رستم، الخبير التأميني، ان مبيعات وثائق التأمين علي الممتلكات والمسئوليات انخفضت بنسب تتراوح بين 40 و%50 علي الأقل خلال الشهور الماضية نتيجة الازمة المالية التي دفعت أغلب المؤسسات المالية والمشروعات الاقتصادية إلي ترشيد الانفاق خاصة من بند التأمين رغم أهميته التي تتعاظم يوماً بعد الآخر، مشيراً إلي أن القرار الذي اصدره المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، خلال الأسابيع الماضية والمتعلق بضم بعض المناطق الصناعية الجديدة إلي اتفاقية »الكويز«، كان احدي الفرص المتاحة أمام شركات التأمين التي تتواجد لها فروع علي مستوي المحافظات، لافتاً إلي ان فروع شركات التأمين تلقت تعليمات مشددة من المراكز الرئيسية تطالبها بضرورة اعداد خطة تسويقية جديدة لترويج وثائق التأمين علي جميع المشروعات الصناعية، خاصة التي انضمت إلي اتفاقية »الكويز «.
وأضاف ان محاور الخطة التي اعدت تركزت في ترويج الوثائق التي تغطي مخاطر الحريق والسطو وتعطل الماكينات ولكن بأساليب مختلفة نتيجة عدم الوصول إلي النتائج المطلوبة واستخدام الأساليب التقليدية، موضحاً ان بعض الشركات تجري في الوقت الحالي مفاوضات مع جمعيات مستثمرين بهدف توقيع اتفاقات تقضي باستصدار شركات التأمين التغطيات التأمينية المطلوبة مقابل منح أصحاب الوثائق الجديدة خصومات علي عمليات الاصدار تصل إلي %90 علي الأقل، وذلك في حالة قيام المستثمر باستصدار أكثر من تغطية مثل الحريق، السطو، عدم السداد والتأمين .
وفيما يتعلق بالمطالب الخاصة بضرورة توفير تغطيات جديدة لمخاطر عدم السداد أو التعثر المفاجئ والمعروفة باسم تغطيات الضمانة المالية، أكد رستم صعوبة ذلك لعدة اسباب، أولها عدم وجود خبرة كافية لتقدير الشركات تلك النوعية من المخاطر، والثاني رفض شركات اعادة التأمين قبول تلك المخاطر بالمشاركة مع الشركات المحلية وفقاً لاتفاقات اعادة التأمين التي تبرم بشكل سنوي، خاصة مع الأزمة المالية العالمية التي تسببت في خسائر كبيرة لشركات اعادة التأمين في الخارج وهو ما يجعلها تتحوط في قبول الاخطار من الشركات المحلية .
من جهته اتفق مسئول تأميني بارز بشركة »مصر« للتأمين مع سابقه في صعوبة توفير شركات التأمين تغطيات تتعلق بمخاطر عدم سداد قروض البنوك أو التعثر بشكل عام، خاصة في الوقت الحالي نتيجة الأزمة المالية العالمية، مؤكداً ان هناك حلولاً أخري يمكن من خلالها شركات التأمين توفير تلك التغطية دون الاستعانة أو الاعتماد علي شركات اعادة التأمين في الخارج، ومنها إنشاء مجمعات تأمينية تشترك فيها جميع الشركات بنسب تبعاً لقيمتها السوقية في تأمينات الممتلكات علي أن يكون ذلك تحت اشراف الاتحاد المصري للتأمين، بدعم مباشر من الدولة ممثلة في وزارة الاستثمار علي ان تتحمل الحكومة جزءاً من فاتورة التعويضات في حالة تحقق الخطر .
وكشف المصدر النقاب عن سعي الاتحاد المصري للتأمين في الوقت الحالي علي تصميم، واعداد بعض النماذج الاسترشادية في صورة ملاحق إضافية لوثائق الحريق بهدف توفير الغطاء التأميني اللازم للمشروعات الصناعية، خاصة مصانع الملابس الجاهزة والمنسوجات .
وأضاف ان فتح ذلك الملف جاء بعد تزايد عدد حوادث الحريق بمصانع المنسوجات، وتكبد شركات التأمين مبالغ كبيرة في صورة تعويضات مسددة، مشيراً إلي ان الملاحق الذي يعكف الاتحاد علي دراستها ستتضمن اخلاء مسئولية شركة التأمين بالكامل في حالة ما إذا كان سبب الحريق اهمال صاحب المشروع عبر استخدامه وسائل اطفاء غير مطابقة للمواصفات، موضحاً ان الملاحق ستتضمن كذلك زيادة تكلفة الاصدار أو سعر التغطية علي مشروعات الملابس الجاهزة التي تكررت بها حوادث الحريق .
طالب عدد من مستثمري الملابس الجاهزة والمنسوجات، بضرورة توفير شركات التأمين تغطيات جديدة ضد مخاطر تعثر المشروعات، خاصة في ذلك القطاع والذي توهجت فيه عمليات الغزو الصيني بشكل حاد، مما أثر علي أرباح الاستثمارات المصرية، بالاضافة إلي حالة الكساد التي تشهدها الأسواق نتيجة الأزمة المالية العالمية .
وقال مستثمرو المنسوجات ان شركات التأمين دأبت علي توفير التغطيات التقليدية، مثل مخاطر الحريق والسطو وتعطل الماكينات وغيرها، إلا انه لا توجد تغطية حتي الآن لمخاطر التعثر عن سداد أقساط البنوك لاسباب خارجة عن إرادة المستثمرين مثل ضعف التسويق، واشتعال المنافسة مع المنتجات الصينية .
في المقابل كان لخبراء التأمين رأي آخر، حيث أكدوا ان توفير تغطيات الضمانة المالية أو مخاطر التعثر تحجم عنها أغلب الشركات لأسباب عديدة، أولها عدم وجود خبرة كافية لتقدير الشركات تلك النوعية من المخاطر، والثاني رفض شركات اعادة التأمين قبول تلك المخاطر بالمشاركة مع الشركات المحلية وفقاً لاتفاقات اعادة التأمين التي تبرم بشكل سنوي، خاصة مع الأزمة المالية العالمية التي تسببت في خسائر كبيرة لشركات اعادة التأمين في الخارج وهو ما يجعلها تتحوط في قبول الاخطار من الشركات المحلية .
أكد المهندس حسين رشدان، احد مستثمري صناعة المنسوجات، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بشعبة النسيج باتحاد الغرف، ان مصانع النسيج في مأزق حقيقي يتمثل في عمليات التسويق والتي لم تفلح - حسب وصفه - اتفاقات الكويز وضم بعض المناطق الصناعية في حلها في ظل وجود منافسات اخري في السوق الأمريكية من بعض الدول مثل فرنسا، خاصة ان الحكومة كانت ولا تزال تعول علي تلك السوق كأحد البدائل لانفراجة أزمة تسويق المنتجات النسيجية المصرية .
وأضاف ان بعض المصانع في عدد كبير من المدن لم يشملها قرارات الضم لاتفاقية الكويز وتتجاوز استثماراتها المليارات من الجنيهات إلا ان تلك الاستثمارات مهددة بالفشل في حالة عدم بديل حقيقي أو شريك استراتيجي يمكن من خلاله جذب الاستثمارات الجديدة لذلك القطاع الذي يستوعب العشرات من فرص العمل وفي ذات الوقت يمكن من خلاله الحفاظ علي الاستثمارات الحالية .
وأشار »رشدان« إلي أن شركات التأمين تعد ذلك البديل الذي يبحث عنه مستثمرو النسيج، ورغم ان قطاع التأمين يوفر تغطيات لذلك القطاع فإنها تقليدية مثل مخاطر الحريق، السطو، وعطل الآلات، مطالباً بضرورة وجود تغطيات أكثر مواكبة للظروف الحالية ومنها تغطيات لمخاطر التعثر أو عدم سداد أقساط القروض بسبب ازمة التسويق وغيرها شريطة ألا تتم الموافقة علي تلك التغطية إلا في حدود معينة أي عدم تغطية مخاطر التعثر أو عدم السداد إلا في حالة وجود سبب خارج عن إرادة المستثمر نفسه .
وبقدر ما لاقت مطالب »رشدان« استحسانا لدي البعض من خبراء التأمين، إلا ان البعض الآخر أكد صعوبة ذلك علي اعتبار ان شركات التأمين هي في الأصل مؤسسات تسعي إلي تحقيق الأرباح من خلال توفير التغطيات التي يمكن تعويض خسائرها في حالة تحقق الخطر مثل الحريق وتعطل الماكينات لفترة معينة .
من جهته أكد أحمد رستم، الخبير التأميني، ان مبيعات وثائق التأمين علي الممتلكات والمسئوليات انخفضت بنسب تتراوح بين 40 و%50 علي الأقل خلال الشهور الماضية نتيجة الازمة المالية التي دفعت أغلب المؤسسات المالية والمشروعات الاقتصادية إلي ترشيد الانفاق خاصة من بند التأمين رغم أهميته التي تتعاظم يوماً بعد الآخر، مشيراً إلي أن القرار الذي اصدره المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، خلال الأسابيع الماضية والمتعلق بضم بعض المناطق الصناعية الجديدة إلي اتفاقية »الكويز«، كان احدي الفرص المتاحة أمام شركات التأمين التي تتواجد لها فروع علي مستوي المحافظات، لافتاً إلي ان فروع شركات التأمين تلقت تعليمات مشددة من المراكز الرئيسية تطالبها بضرورة اعداد خطة تسويقية جديدة لترويج وثائق التأمين علي جميع المشروعات الصناعية، خاصة التي انضمت إلي اتفاقية »الكويز «.
وأضاف ان محاور الخطة التي اعدت تركزت في ترويج الوثائق التي تغطي مخاطر الحريق والسطو وتعطل الماكينات ولكن بأساليب مختلفة نتيجة عدم الوصول إلي النتائج المطلوبة واستخدام الأساليب التقليدية، موضحاً ان بعض الشركات تجري في الوقت الحالي مفاوضات مع جمعيات مستثمرين بهدف توقيع اتفاقات تقضي باستصدار شركات التأمين التغطيات التأمينية المطلوبة مقابل منح أصحاب الوثائق الجديدة خصومات علي عمليات الاصدار تصل إلي %90 علي الأقل، وذلك في حالة قيام المستثمر باستصدار أكثر من تغطية مثل الحريق، السطو، عدم السداد والتأمين .
وفيما يتعلق بالمطالب الخاصة بضرورة توفير تغطيات جديدة لمخاطر عدم السداد أو التعثر المفاجئ والمعروفة باسم تغطيات الضمانة المالية، أكد رستم صعوبة ذلك لعدة اسباب، أولها عدم وجود خبرة كافية لتقدير الشركات تلك النوعية من المخاطر، والثاني رفض شركات اعادة التأمين قبول تلك المخاطر بالمشاركة مع الشركات المحلية وفقاً لاتفاقات اعادة التأمين التي تبرم بشكل سنوي، خاصة مع الأزمة المالية العالمية التي تسببت في خسائر كبيرة لشركات اعادة التأمين في الخارج وهو ما يجعلها تتحوط في قبول الاخطار من الشركات المحلية .
من جهته اتفق مسئول تأميني بارز بشركة »مصر« للتأمين مع سابقه في صعوبة توفير شركات التأمين تغطيات تتعلق بمخاطر عدم سداد قروض البنوك أو التعثر بشكل عام، خاصة في الوقت الحالي نتيجة الأزمة المالية العالمية، مؤكداً ان هناك حلولاً أخري يمكن من خلالها شركات التأمين توفير تلك التغطية دون الاستعانة أو الاعتماد علي شركات اعادة التأمين في الخارج، ومنها إنشاء مجمعات تأمينية تشترك فيها جميع الشركات بنسب تبعاً لقيمتها السوقية في تأمينات الممتلكات علي أن يكون ذلك تحت اشراف الاتحاد المصري للتأمين، بدعم مباشر من الدولة ممثلة في وزارة الاستثمار علي ان تتحمل الحكومة جزءاً من فاتورة التعويضات في حالة تحقق الخطر .
وكشف المصدر النقاب عن سعي الاتحاد المصري للتأمين في الوقت الحالي علي تصميم، واعداد بعض النماذج الاسترشادية في صورة ملاحق إضافية لوثائق الحريق بهدف توفير الغطاء التأميني اللازم للمشروعات الصناعية، خاصة مصانع الملابس الجاهزة والمنسوجات .
وأضاف ان فتح ذلك الملف جاء بعد تزايد عدد حوادث الحريق بمصانع المنسوجات، وتكبد شركات التأمين مبالغ كبيرة في صورة تعويضات مسددة، مشيراً إلي ان الملاحق الذي يعكف الاتحاد علي دراستها ستتضمن اخلاء مسئولية شركة التأمين بالكامل في حالة ما إذا كان سبب الحريق اهمال صاحب المشروع عبر استخدامه وسائل اطفاء غير مطابقة للمواصفات، موضحاً ان الملاحق ستتضمن كذلك زيادة تكلفة الاصدار أو سعر التغطية علي مشروعات الملابس الجاهزة التي تكررت بها حوادث الحريق .