لبني صبري:
كانت أوراق مربعة ملونة ظهرها لاصق.. وكنا نمسك بمقص صغير للورق ونقص دائرة صفراء نلصقها شمسا في سماء لوحاتنا علي كراسات الرسم. وكنت أنا أقص نجوما وقلوبا أزين بها كراساتي ودفتر مذكراتي اليومية وحقيبة المدرسة .
وقتها كان القص واللصق ابداعا.. نوعا مبسطا من فن الكولاج كان الأطفال يدربون عليه في المدارس.. لكن كثيرًا ما يدهشني كيف تفقد التعبيرات معانيها؟ !
أصبح الكثير مما كان ابداعا من قبل، يصنف الآن باعتباره مجرد قص ولصق بالمعني الجديد للتعبير .
التمثيليات العربية قص ولصق.. جزء من مسلسل بوسطن ليجل الأمريكي علي لقطات من مسلسل دسبريت هاوس وايفز. والأفلام قص ولصق.. فكرة من فيلم أجنبي ومشاهد من فيلم قديم. اعتدنا علي القص واللصق بهذا المعني وأصبحنا فقط نناقش: هل تم باتقان أم لا؟ فمثلا فيلم »طير انت« أُعِّدَِ باتقان، لكن غيره كان مجرد تركيب مشاهد مقصوصة وملصقة بشكل سييء .
حتي مقالات الصحف..مقالات الرأي.. قلبت الصحيفة اليوم فصادفني أكثر من أربعة مقالات قص ولصق... مقالات لم أجد فيها فكرة واحدة جديدة أو حتي رأي او تحليل مجرد قصاقيص أخبار، رتبت وراء بعضها وأطلق عليها خطأ مقال رأي .
ومع انتشار القص واللصق في كل المجالات لاحظت أنني لم أعد أسمع شيئا عن الكولاج.. لا معارض ولا اخبار ولا أحاديث.. يبدو أن الفن بدأ يندثر بعد أن اعتمدناه أسلوبا للعمل فتبدد الابداع وبقيت الآلية.. الميكانيزم الحرفي لتطبيق منهجية القص واللصق في كل شيء .
كانت أوراق مربعة ملونة ظهرها لاصق.. وكنا نمسك بمقص صغير للورق ونقص دائرة صفراء نلصقها شمسا في سماء لوحاتنا علي كراسات الرسم. وكنت أنا أقص نجوما وقلوبا أزين بها كراساتي ودفتر مذكراتي اليومية وحقيبة المدرسة .
وقتها كان القص واللصق ابداعا.. نوعا مبسطا من فن الكولاج كان الأطفال يدربون عليه في المدارس.. لكن كثيرًا ما يدهشني كيف تفقد التعبيرات معانيها؟ !
أصبح الكثير مما كان ابداعا من قبل، يصنف الآن باعتباره مجرد قص ولصق بالمعني الجديد للتعبير .
التمثيليات العربية قص ولصق.. جزء من مسلسل بوسطن ليجل الأمريكي علي لقطات من مسلسل دسبريت هاوس وايفز. والأفلام قص ولصق.. فكرة من فيلم أجنبي ومشاهد من فيلم قديم. اعتدنا علي القص واللصق بهذا المعني وأصبحنا فقط نناقش: هل تم باتقان أم لا؟ فمثلا فيلم »طير انت« أُعِّدَِ باتقان، لكن غيره كان مجرد تركيب مشاهد مقصوصة وملصقة بشكل سييء .
حتي مقالات الصحف..مقالات الرأي.. قلبت الصحيفة اليوم فصادفني أكثر من أربعة مقالات قص ولصق... مقالات لم أجد فيها فكرة واحدة جديدة أو حتي رأي او تحليل مجرد قصاقيص أخبار، رتبت وراء بعضها وأطلق عليها خطأ مقال رأي .
ومع انتشار القص واللصق في كل المجالات لاحظت أنني لم أعد أسمع شيئا عن الكولاج.. لا معارض ولا اخبار ولا أحاديث.. يبدو أن الفن بدأ يندثر بعد أن اعتمدناه أسلوبا للعمل فتبدد الابداع وبقيت الآلية.. الميكانيزم الحرفي لتطبيق منهجية القص واللصق في كل شيء .