توقعات بزيادة العمالة المهاجرة للأردن‬

إيمان عوف: عقدت عائشة عبدالهادي، وزيرة القوي العاملة والهجرة جلسة مباحثات موسعة مع وزير العمل الأردني غازي الشبيكات، بحضور أعضاء وممثلي اللجان الفنية المشتركة من الوزارتين تم استعراض جميع أو

إيمان عوف:

عقدت عائشة عبدالهادي، وزيرة القوي العاملة والهجرة جلسة مباحثات موسعة مع وزير العمل الأردني غازي الشبيكات، بحضور أعضاء وممثلي اللجان الفنية المشتركة من الوزارتين تم استعراض جميع أوجه التعاون بين البلدين علي مستوي قضايا العمل والعمال وتقارير اللجان الفنية الخاصة بتقييم اتفاقية التعاون الموقعة بين البلدين التي تنظم عمل المصريين بالأردن بعد مرور عامين علي تنفيذها، وهو ما أثار تساؤلاً حول امكانية عقد لقاءات مع الدول العربية المختلفة لفتح سوق العمالة للمصريين مرة أخري، أم أن هناك عوامل تعوق ذلك؟


في البداية أشار الدكتور محمد الفاتح، المتحدث الإعلامي باسم وزيرة القوي العاملة والهجرة لشئون التوظيف، إلي أن لقاء عائشة عبدالهادي ووزير العمل الأردني اعاد صياغة العلاقات المصرية الأردنية في مجال التوظيف، مؤكداً ذلك بتوقيع اتفاقية تشغيل يمكن من خلالها توفير فرص عمل لنحو 90 ألف عامل مصري خلال العامين المقبلين بعقود مؤقتة ومعتمدة من الوزارتين، مشيراً إلي أن تلك الاتفاقيات من شأنها ان تقطع الطريق أمام الوسطاء والسماسرة وعدم السماح باستنزاف العمالة المصرية .

وأوضح الفاتح، ان هذا النموذج يمكن تطبيقه في العديد من الدول العربية ومنها اليمن، البحرين وغيرهما من الدول العربية التي كانت وجهة للعمالة المصرية في الفترة السابقة، إلا أنه نتيجة دخول السماسرة والكفالة وغيرهما الكثير من العوامل، تراجعت العمالة المصرية من المرتبة الأولي إلي مراتب أقل بكثير في سوق العمالة .

وتوقع المتحدث الاعلامي تزايد تلك الاتفاقيات في الفترة المقبلة نتيجة سعي مصر الدائم ممثلة في وزارة القوي العاملة والهجرة إضفاء الشرعية علي عمل المصريين في الخارج والاشراف علي توظيفهم وتأهيليهم في تلك الدول، مؤكداً ان سعي الدولة بمفردها لن يكون هو العامل الوحيد الحاسم في هذا الأمر، بل يجب علي العمال المصريين توخي الحذر، واللجوء إلي وزارة القوي العاملة والهجرة للحفاظ علي هيبة ومكانة مصر والمصريين في الخارج .

فيما اعتبرت الدكتورة نوال التطاوي، وزيرة الاستثمار السابقة، استاذ العلوم الاقتصادية بجامعة القاهرة، ان مساعي الدولة لتحسين العلاقات مع الدول العربية تعد مساعي حميدة من شأنها التقليل من حجم البطالة الذي يتزايد يومياً مؤكدة ان تلك المساعي ليست كافية بمفردها، حيث تتطلب المزيد من الاتفاقيات المنظمة والشراكات الاقتصادية بين الدول العربية ومصر وتوسيع قاعدة العلاقات الأوروبية من اجل ايجاد بدائل حقيقية للعمالة المصرية .

وطالبت »التطاوي« بضرورة سن تشريعات حاسمة لتنظيم العمالة المصرية بالخارج، والحد من الهجرة غير الشرعية، والسعي للقضاء علي نظام الكفيل الذي يمثل أزمة حقيقية في مجال الهجرة والتوظيف .

هناك عشرات الفرص المصرية لتنظيم العمالة في الدول العربية وعقد المزيد من الاتفاقيات العربية، هكذا بدأ الدكتور يوسف القريوطي، مدير منظمة العمل الدولية حديثه، مؤكداً أن هناك اتجاها عربياً بل عالمي لاعادة صياغة العلاقات الخاصة بتنظيم الهجرة من وإلي الدول، ولذلك فإن العمالة المصرية التي تراجعت عن المرتبة الأولي، أصبحت لديها الفرصة لاستعادة مكانتها في الدول العربية والأوروبية، مشيراً إلي أن هناك العديد من الاتفاقيات الدولية التي تصيغها منظمة العمل الدولية خلال هذه الأيام لتنظيم مسألة الهجرة من وإلي الدول العربية، كما ان هناك مساعي حثيثة لالغاء نظام الكفيل الذي يمثل عقبة أساسية امام تنظيم الهجرة .

وأنهي القريومطي حديثه بدعوة المجتمع المدني بضرورة السعي نحو نشر تشريعات العمل وعلي الأخص منها صياغة عقود العمل في الخارج، بالاضافة إلي نشر ثقافة تقبل الأخر .

من ناحيته أبدي إبراهيم عرفات، مدير مركز دراسات الخليج اعجابه، بمساعي وزيرة القوي العاملة والهجرة من تنظيم العلاقات المصرية العربية والتي بدأت من ليبيا ومرت بالأدرن ولن تنتهي إلا بانتهاء سوء التفاهم العربي فيما يخص التوظيف والهجرة، مشيراً إلي أن هناك الآلاف من العمال الذين تم توظيفهم بالخارج من خلال تلك المساعي، مؤكداً ان عوامل اخري قد تكون ذات تأثير في ذلك الأمر، ومنها الأزمة المالية العالمية وظهور منافسين جدد للعمالة المصرية، ومنها العمالة الآسيوية التي تتقاضي أجرآ أقل، ولذلك من الضروري التنسيق بين جميع الوزارات المعنية في هذا الشأن، ومنها وزارتا الاستثمار والمالية واتحاد العمال والجهات الاكاديمية في نشر التوعية لدي العمالة المصرية .