محامون يطالبون بحصانة مماثلة لرجال القضاء والنيابة‬

شيرين راغب: تعالت مؤخراً اصوات المحامين مطالبة بتفعيل القوانين التي تكفل له الحماية اثناء تأدية عملهم، وفي هذا الاطار عقد اًاتحاد محامو المستقبل مؤتمرا بقاعة الحريات بنقابة المحامين لبحث حقو

شيرين راغب:

تعالت مؤخراً اصوات المحامين مطالبة بتفعيل القوانين التي تكفل له الحماية اثناء تأدية عملهم، وفي هذا الاطار عقد اًاتحاد محامو المستقبل مؤتمرا بقاعة الحريات بنقابة المحامين لبحث حقوق وحصانات المحامين، وهي القضية التي اختلف حولها جموع المحامين، ففي الوقت الذي اقر فيه بعضهم بضرورة حمايتهم اثناء تأدية مهام مهنتهم، اعترض آخرون، مؤكدين استحالة ذلك لان هناك فرقاً بين حماية المحامين واقرار حصانة شخصية لهم .


بداية أكد ضياء طنطاوي، المحامي رئيس اتحاد محامي المستقبل، في بيان صادر عن الاتحاد ضرورة تفعيل حقوق وحصانات المحامين الواردة في القانون رقم 197 لسنة 2008، مطالباً بمساواة المحامين باعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة في جميع الحقوق والحصانات، اضافة الي ضرورة تعديل مواد قانون المحاماة بعدم جواز تنفيذ اي قرار قضائي يقضي بتفتيش مكتب محام او الحجز علي الاموال المتواجدة به إلا بعد 24 ساعة من اخطار النقابة العامة بذلك، وكذلك عدم جواز التحقيق مع اي محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة احد اعضاء النيابة العامة في حضور نقيب النقابة الفرعية او من ينوب عنه ويترتب علي عدم حضوره بطلان التحقيقات، والعمل علي استحداث بنود داخل قانون المحاماة خاصة باستيفاء المحامي جميع أتعابه .

علي الجانب الاخر اعترض احمد عرفة، المحامي عضو الجمعية المصرية للتشريع والاحصاء، علي هذه المطالب، موضحا ان المبدأ رقم 16 من مبادئ الامم المتحدة بشأن المحامين يكفل لهم حصانة اجرائية وجنائية ومدنية عن كل ما يصدر من تصرفات اثناء عملهم وحتي لا يدعي البعض بأنها مجرد اقوال فإن هذا المبدأ صادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة ولا يتطلب توقيع اي دولة عليها فكل الدول الاعضاء مجبرة ان تنفذ هذا المبدأ إلا أنه لا جزاء علي مخالفة مبادئ الامم المتحدة سوي الجزاء المعنوي ويتم تنبيه الدول لوجود انتهاكات لديها في هذا الشأن .

ولفت عرفة الي ان قانون المحاماة الحالي الصادر سنة 1983 وتعديلاته سنة 2008 قد نصا علي حصانة شكلية للمحامي بوصفه شريكا للسلطة القضائية يقف معها علي قدم المساواة في الحصانة الحالية ولا يجوز اي تنازل عنها لانها مقررة بنص القانون، ولكنها لا تطبق علي ارض الواقع نتيجة الخلط بين مهنة المحامي ووظيفته وشخصيته في المجتمع فحصانة المحامي في نطاق مهنته فقط وليست مثل حصانة النائب التي تعتبر حصانة شخصية .

واضاف عرفة ان القانون ينص علي انه لا يجوز تفتيش مكتب المحامي إلا في حضور احد اعضاء النيابة العامة بنفسه ولا يجوز القبض علي محام او التحقيق معه إلابعد اخطار النقابة بذلك، منبها الي أن ما يحدث علي ارض الواقع هو ان %90 من المحامين يخلطون بين مقر البيت والمكتب ويتم تفتيش المنزل ويعود المحامي ليقول انه المكتب كنوع من التحايل علي القانون، مؤكداً ان العديد من المحامين يسيئون للمهنة نتيجة تصرفاتهم سواء في المحاكم او الاقسام فالمحامي عليه ان يرتدي زياً محدداً وان يتصرف بطريقة معينة اثناء تواجده في قاعة المحكمة ولكن غالباً هذا لا يحدث .

واكد عرفة صعوبة وضع نص قانوني يوفر حصانة للمحامي في الاقسام ولكن هذا يمكن ان يتم وفقاً لبروتوكولات تعاون بين النقابة ووزارة الداخلية مثل البروتوكول الاخير الذي وقعته النقابة مع وزارة الداخلية بأن يتعامل المحامي مع نائب مأمور القسم ويستقر في مكتبه عند ذهابه للقسم وتعجب عرفة من المطالبة بحصانة لـ200 الف محام .

وعلي الجانب الاخر، اكد حمدي خليفة نقيب المحامين، ان النقابة وقعت بروتوكول تعاون مع وزارة الداخلية بشأن تنظيم عمل المحامين داخل اقسام الشرطة ووقف التعديات التي يتعرضون لها اثناء تأدية عملهم ومتابعة سير التحقيقات .

واضاف خليفة ان هذا البروتوكول جاء بناء علي شكاوي من المحامين تلقاها المجلس من سوء المعاملة داخل اقسام الشرطة وتعنت بعض ضباط الشرطة في السماح لهم بالاطلاع علي ملفات القضايا، مؤكداً ان تعامل المحامين بعد هذا البروتكول سوف يكون مع مأمور القسم مباشرة .