كتبت ـ ناني محمد:
مصر بعد أيام الغضب ليست هي مصر قبلها. هذا ما أجمع عليه العديد من المثقفين المصريين، مؤكدين أن ثورة الغضب، التي تأججت في الشارع المصري، لن تنتهي إلا باستجابة الحكومة لمطالب الشارع وجموع المثقفين مطالبين بأن يكونوا علي مستوي الحدث، وأن يكفوا عن القبوع في أبراجهم العاجية، ليلتحموا بالشعب.
بداية أكد الناشر محمد هاشم، أن مصر بعد أيام الغضب لن تعود مثلما كانت قبلها، فالشعب أفاق من سباته، وعرف كيفيةالصراخ والمطالبة الحية بحقه، وعلي المثقف المصري، أن يتخلي عن برجه العاجي، ويبدأ من الشارع مع الناس، فلابد من تحرير مصر من الظلم والاستبداد.
وقال الشاعر علاء خالد، إن مصر في الفترة المقبلة لن تهدأ إلا بعد أن تحصل علي الاستقلال الحقيقي، فمصر محتلة منذ سنين بالفقر والجهل والمرض والظلم، وقد بدأ الشارع ينتفض، ولن يهدأ إلا إذا نال مطالبه، المثقف لن يكون له مكان بعد تلك الروح الجديدة التي دبت في الشارع المصري ما لم ينزل إلي الشارع.
ويري الشاعر شعبان يوسف، أن مصر تغيرت جذرياً يوم 25 يناير، لأن ما حدث هو تعبير عن تراكمات عمرها 30 عاماً، وكأن الشارع المصري، كان مقيداً بالسلاسل، فكسر فجأة ذلك القيد، وأكد أن ما حدث كان مجرد بروفة لما هو أخطر في حال إذا لم تجد مطالب الشعب آذاناً صاغية.
ولفت يوسف إلي أن الرد علي المظاهرات والاحتجاجات خلال الفترة الماضية من خلال العنف والقنابل المسيلة للدموع، إلا أننا خلال الأيام الأربعة الأولي لم نر مسئولاً غير أمني يصدر بياناً حينها أو يقف أمام كاميرات التليفزيون ليعبر عن وجهة نظر الحكومة لما حدث، وكأن هذه المباغتة التي قام بها الشعب شلت حركة النظام.
فلم يكن من المتوقع أن تكون الثورة علي أيدي شباب غير منتمٍ لتنظيمات سياسية علي الإطلاق، فهؤلاء الشباب فاجأوا المُنظرين والمثقفين ورجال الدولة، بل فاجأوا أنفسهم، بوجود تلك الطاقة الإيجابية الهائلة لديهم.
ولن يتراجع الشارع، إلا باستجابة النظام لمطالبه، وعلي المثقفين جميعهم أن يكونوا مع الشعب في الشارع ليطالبوا بحقوقهم كمواطنين.
أما بيانات النقابات المهنية والاتحادات فلا أهمية حقيقية لها، ولن تجدي دقائق الحداد التي يطالب بها اتحاد الكتاب، فالتغيير الحقيقي لن يأتي إلا بنزول الجميع -بمن فيهم المثقفون- في الشارع.
وتؤكد الكاتبة سلوي بكر، أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن الشباب الذي كان الجميع ينظر إليه علي أنه مغيب، هو في حقيقته شباب واع، ومهموم بالقضايا العامة، ويرغب في -بل يقدر علي- الحراك فالشباب نجح في كسر حاجز الخوف، وأصبح يوم 25 يناير عيداً رسمياً للحرية في مصر، وليس عيداً للشرطة، هو يوم الثورة والغضب والمطالبة بالحق.
فمصر لن تعود أبداً إلي ما كانت عليه في الماضي، وهناك مرحلة من التغيير يقودها شباب مصر، بل شباب العالم العربي أجمع.
وتؤكد سلوي بكر أن علي المثقف أن يتعلم بتواضع من هذا الشباب، الاندماج مع المواطنين العاديين، وأن يسعي لتوظيف ثقافته لخدمة حركة الشارع.
ويري الروائي فؤاد قنديل، أن مصر يوم 25 يناير حالة جديدة مختلفة، فهناك رغبة تتأجج في التغيير، وحماسة تفجرت لدي الفئات، التي لم تكن معنية بالأمر، وما يحدث الآن قريب الشبه، بما حدث في 17 و18 يناير سنة 1977، وإن كان الهدف مختلفاً حيث كان الغضب أيامها بسبب الأسعار، بينما حالياً المطالب سقفها أعلي بكثير.
فهي تتضمن تداول السلطة، وتوفير حريات حقيقية وعدالة اجتماعية والقضاء علي البطالة، وتوفير خدمات حقيقية للناس، ورفع قبضة رجال الأعمال عن الاقتصاد المصري، وتوفير حالة من الاستقرار.
ويؤكد قنديل أن حالة الغضب ستستمر إلي أن يجد الشعب الاستجابة من المسئولين الذين أثبتوا أنهم يتميزون ببرود اسطوري.
ويؤكد قنديل أن المثقف لابد له من إبداء رأيه فيما يحدث وأن يقوم بعمل إيجابي.
فدور المثقف مثل الشاب المشارك في الشارع، ومن يستطع المشاركة في المظاهرات فلا يتأخر، ومن لا يستطع فعليه الإمداد بالأغذية والماء والمتطلبات للمتظاهرين والمعتصمين، والكل يجب أن يمسك القلم، ويكتب بجرأة ويرفض الاستبداد، لابد لكل مصري أن يحصل علي مطالبه التي حرم منها علي مدار ثلاثين عاماً.
ويؤكد الروائي يوسف القعيد، أن 25 يناير لابد أن يجعلنا جميعاً في حالة فخر، وعلينا أن نحتفي الآن بجيل جديد، كنا جميعاً نطلق عليه باستخفاف »جيل الإنترنت«.
فها هو يخرج فجأة من خلف شاشات الكمبيوتر، ليقوم بحركة احتجاجات، لم تشهدها مصر، منذ ثلاثين عاماً، وهذا الشباب لا ينتمي للإخوان المسلمين، رغم محاولاتهم المستميتة للقفز عليهم، ولا لأي حزب سياسي آخر، هذا الشباب الذي لم ير في حياته غير رئيس واحد تقطعت بينه وبينهم جميع السبل للحوار، يلعبون الآن دورهم السياسي شديد الأهمية في تاريخ مصر.
ويؤكد القعيد أنه لم يعد هناك جدوي من استخدام فزاعة الإخوان المسلمين، فالشباب المصري، لن يتوقف إلا بالاستجابة لمطالبه، وهو ما فعله من قبل الرئيس جمال عبدالناصر، في 21 فبراير 1968، حينما استقبل قادة الشباب الغاضبين في مقر الرئاسة وذهب إليهم في الجامعة، ثم أصدر بياناً يلبي مطالبهم.
مصر بعد أيام الغضب ليست هي مصر قبلها. هذا ما أجمع عليه العديد من المثقفين المصريين، مؤكدين أن ثورة الغضب، التي تأججت في الشارع المصري، لن تنتهي إلا باستجابة الحكومة لمطالب الشارع وجموع المثقفين مطالبين بأن يكونوا علي مستوي الحدث، وأن يكفوا عن القبوع في أبراجهم العاجية، ليلتحموا بالشعب.
وقال الشاعر علاء خالد، إن مصر في الفترة المقبلة لن تهدأ إلا بعد أن تحصل علي الاستقلال الحقيقي، فمصر محتلة منذ سنين بالفقر والجهل والمرض والظلم، وقد بدأ الشارع ينتفض، ولن يهدأ إلا إذا نال مطالبه، المثقف لن يكون له مكان بعد تلك الروح الجديدة التي دبت في الشارع المصري ما لم ينزل إلي الشارع.
ويري الشاعر شعبان يوسف، أن مصر تغيرت جذرياً يوم 25 يناير، لأن ما حدث هو تعبير عن تراكمات عمرها 30 عاماً، وكأن الشارع المصري، كان مقيداً بالسلاسل، فكسر فجأة ذلك القيد، وأكد أن ما حدث كان مجرد بروفة لما هو أخطر في حال إذا لم تجد مطالب الشعب آذاناً صاغية.
ولفت يوسف إلي أن الرد علي المظاهرات والاحتجاجات خلال الفترة الماضية من خلال العنف والقنابل المسيلة للدموع، إلا أننا خلال الأيام الأربعة الأولي لم نر مسئولاً غير أمني يصدر بياناً حينها أو يقف أمام كاميرات التليفزيون ليعبر عن وجهة نظر الحكومة لما حدث، وكأن هذه المباغتة التي قام بها الشعب شلت حركة النظام.
فلم يكن من المتوقع أن تكون الثورة علي أيدي شباب غير منتمٍ لتنظيمات سياسية علي الإطلاق، فهؤلاء الشباب فاجأوا المُنظرين والمثقفين ورجال الدولة، بل فاجأوا أنفسهم، بوجود تلك الطاقة الإيجابية الهائلة لديهم.
ولن يتراجع الشارع، إلا باستجابة النظام لمطالبه، وعلي المثقفين جميعهم أن يكونوا مع الشعب في الشارع ليطالبوا بحقوقهم كمواطنين.
أما بيانات النقابات المهنية والاتحادات فلا أهمية حقيقية لها، ولن تجدي دقائق الحداد التي يطالب بها اتحاد الكتاب، فالتغيير الحقيقي لن يأتي إلا بنزول الجميع -بمن فيهم المثقفون- في الشارع.
وتؤكد الكاتبة سلوي بكر، أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن الشباب الذي كان الجميع ينظر إليه علي أنه مغيب، هو في حقيقته شباب واع، ومهموم بالقضايا العامة، ويرغب في -بل يقدر علي- الحراك فالشباب نجح في كسر حاجز الخوف، وأصبح يوم 25 يناير عيداً رسمياً للحرية في مصر، وليس عيداً للشرطة، هو يوم الثورة والغضب والمطالبة بالحق.
فمصر لن تعود أبداً إلي ما كانت عليه في الماضي، وهناك مرحلة من التغيير يقودها شباب مصر، بل شباب العالم العربي أجمع.
وتؤكد سلوي بكر أن علي المثقف أن يتعلم بتواضع من هذا الشباب، الاندماج مع المواطنين العاديين، وأن يسعي لتوظيف ثقافته لخدمة حركة الشارع.
ويري الروائي فؤاد قنديل، أن مصر يوم 25 يناير حالة جديدة مختلفة، فهناك رغبة تتأجج في التغيير، وحماسة تفجرت لدي الفئات، التي لم تكن معنية بالأمر، وما يحدث الآن قريب الشبه، بما حدث في 17 و18 يناير سنة 1977، وإن كان الهدف مختلفاً حيث كان الغضب أيامها بسبب الأسعار، بينما حالياً المطالب سقفها أعلي بكثير.
فهي تتضمن تداول السلطة، وتوفير حريات حقيقية وعدالة اجتماعية والقضاء علي البطالة، وتوفير خدمات حقيقية للناس، ورفع قبضة رجال الأعمال عن الاقتصاد المصري، وتوفير حالة من الاستقرار.
ويؤكد قنديل أن حالة الغضب ستستمر إلي أن يجد الشعب الاستجابة من المسئولين الذين أثبتوا أنهم يتميزون ببرود اسطوري.
ويؤكد قنديل أن المثقف لابد له من إبداء رأيه فيما يحدث وأن يقوم بعمل إيجابي.
فدور المثقف مثل الشاب المشارك في الشارع، ومن يستطع المشاركة في المظاهرات فلا يتأخر، ومن لا يستطع فعليه الإمداد بالأغذية والماء والمتطلبات للمتظاهرين والمعتصمين، والكل يجب أن يمسك القلم، ويكتب بجرأة ويرفض الاستبداد، لابد لكل مصري أن يحصل علي مطالبه التي حرم منها علي مدار ثلاثين عاماً.
ويؤكد الروائي يوسف القعيد، أن 25 يناير لابد أن يجعلنا جميعاً في حالة فخر، وعلينا أن نحتفي الآن بجيل جديد، كنا جميعاً نطلق عليه باستخفاف »جيل الإنترنت«.
فها هو يخرج فجأة من خلف شاشات الكمبيوتر، ليقوم بحركة احتجاجات، لم تشهدها مصر، منذ ثلاثين عاماً، وهذا الشباب لا ينتمي للإخوان المسلمين، رغم محاولاتهم المستميتة للقفز عليهم، ولا لأي حزب سياسي آخر، هذا الشباب الذي لم ير في حياته غير رئيس واحد تقطعت بينه وبينهم جميع السبل للحوار، يلعبون الآن دورهم السياسي شديد الأهمية في تاريخ مصر.
ويؤكد القعيد أنه لم يعد هناك جدوي من استخدام فزاعة الإخوان المسلمين، فالشباب المصري، لن يتوقف إلا بالاستجابة لمطالبه، وهو ما فعله من قبل الرئيس جمال عبدالناصر، في 21 فبراير 1968، حينما استقبل قادة الشباب الغاضبين في مقر الرئاسة وذهب إليهم في الجامعة، ثم أصدر بياناً يلبي مطالبهم.