المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتاج لزيادة ثقافتها المصرفية والمالية

صورة - ارشيفية إسماعيل حماد: قال هاني سيف النصر، الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية، إن هناك مشكلة دائمة بين المستثمر، خاصة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنوك، تتعلق بآليات ا


صورة - ارشيفية
إسماعيل حماد:

قال هاني سيف النصر، الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية، إن هناك مشكلة دائمة بين المستثمر، خاصة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنوك، تتعلق بآليات التمويل مشيراً إلي أن البنوك دائماً ما تشكو من عدم وجود طلبات التمويل بما يدعم معدلاتها التوظيفية، فضلا عن شكوي المستثمرين الدائمة من إحجام البنوك عن التمويل.


أكد »سيف النصر« أن المشكلة لا تتعلق بإحجام البنك عن التمويل لأن طبيعة عمل البنوك تتمثل في رفع معدلات التمويل، والاستثمار لجميع القطاعات لتحقيق العائد والتوسع وزيادة المركز المالي الاجمالي للمؤسسة المصرفية، موضحاً أن البنوك لم تمتنع عن تمويل العميل الجيد، والذي يمثل لها فرصة تحقق عائداً ومنخفضة المخاطر إلي الحدود المقبولة وأن العميل لم يتخل عن سياسته الاقتراضية من البنوك، لأن الكل يعمل علي دعم أعماله، سواء بالاقراض من جانب أو الاقتراض.

وقال إن المشكلة تكمن في طبيعة النظم والاستراتيجيات الائتمانية التي اتبعتها البنوك خلال الفترة الماضية، خاصة منذ بداية المرحلة الاولي من الاصلاح المصرفي حيث اصبحت هناك معايير محددة للائتمان الجيد الذي يدعم نقاء المحفظة الائتمانية وهو ما جعل العملاء يؤكدون إحجام البنوك عن التمويل، وأوضح أن البنوك تسعي لجذب التمويل النقي أو الاقل مخاطرة ووفقاً لمعايير الجودة، كما أن ما أثير داخل السوق المصرفية عن ضعف الطلب علي التمويل لم يفسر بالشكل الصحيح، لافتاً الانتباه الي أن هناك طلباً متزايداً علي الائتمان، خاصة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لكن الغالبية منها لا تتفق ومعايير الائتمان الجيد الذي طرحته البنوك، مما يؤكد عدم وجود طلب حقيقي علي الائتمان يخضع للمعايير الجيدة.

وقال »سيف النصر« إن إجمالي القروض الممنوحة من الصندوق لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة وصل إلي 5 مليارات جنيه ضمن آجال تمويل »تراكمي« تم منحه خلال السنوات الماضية منذ انشاء الصندوق، وصل إلي 13 مليار جنيه مصري، ساهمت في توفير 206 ملايين فرصة عمل.

واتفق معه في الرأي حاتم صادق، رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب، مؤكداً أن هناك معايير لمنح الائتمان يجب التعامل وفقا لها، مؤكداً أن القائمين علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليست لديهم الثقافة المصرفية الكافية أو حتي ثقافة إعداد قوائم مالية أو توفير عناصر الجدوي الائتمانية، وقال إن الصندوق الاجتمايع للتنمية يساعد القائمين علي هذه المشروعات من خلال الدورات التدريبية أو الدعم الفني، والاستشارات المالية حتي يتم تأهيلها للتعامل مع البنوك.

وتابع »صادق« بأن السوق بها الفرص الاستثمارية الواعدة اضافة الي توافر السيولة اللازمة للتمويل ووجود العملاء.. لكن السوق في حاحة إلي تقليص الفجوة في التوفيق بينهم من خلال العمل وفقاً لنظم موحدة ومفهوم واع، وتنمية خبرات أصحاب المشروعات تجاه كيفية العمل المالي والمصرفي، وكيفية التعامل مع المخاطر لدعم دور البنوك التمويلي.

جاء ذلك علي هامش توقيع اتفاقية تعاون بين الصندوق الاجتماعي للتنمية وبنك عودة يقوم الاول بمقتضاها بضخ 10 ملايين جنيه للثاني لإعادة اقراضها للراغبين في إقامة مشروعات صغيرة أو توسيع مشروعاتهم القائمة بجميع المحافظات من خلال جميع فروع البنك التي يبلغ عددها نحو 36 فرعاً وفقاً لشروط تمويل ميسرة.

أكد »صادق« أن الـ10 ملايين جنيه التي يقدمها الصندوق تعد بداية للتوغل في تمويل المشروعات الصغيرة، لافتاً إلي أن مصرفه يعمل وفقا لاستراتيجية توسعية محسوبة، استند إليها خلال فترة الثلاثة أعوام الماضية منذ الاستحواذ علي بنك القاهرة الشرق الاقصي بفرعيه الوحيدين، حيث تم العمل علي دعم شبكة الفروع، التي وصلت الي 36 فرعاً، اضافة إلي اعادة هيكلة البنية التحتية للبنك وتطويرها، مؤكداً أن سياسة البنك في التوسع داخل السوق تعمل وفقاً لنظرية التسلسل والتدرج.

وتابع »صادق« بأن مصرفه اهتم بالتوسع في القطاعات الكبري، فالأصغر وصولاً إلي قطاع تمويل المشروعات الصغيرة، كاشفاً عن خطة للتوسع في تمويله خلال الفترة المقبلة.

وأكد حرص مصرفه علي زيادة حجم قروض المشروعات الصغيرة من خلال التعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية، مشيراً إلي أنه تم وضع خطة تستهدف التوسع في تقديم الخدمات البنكية للمستثمرين في قطاع المشروعات الصغيرة.

وقالت سها سليمان، مدير إدارة التمويل التجاري ببنك عودة، إن البنوك تبحث عن العملاء، وهذا ليس معناه عدم وجود عملاء لكن يعني قلة العملاء الذين لديهم ثقافة مصرفية بدرجة تدعم توفير فرص التمويل لهم من البنوك، مشيرة إلي أن البنوك تهتم بوجود قوائم مالية مدققة ومنتظمة للعميل، وكذلك دراسة جدوي جيدة وهذا ما يتوافر بندرة في المشروعات الصغيرة.

وأضافت أن البنوك تبحث عن العميل صاحب الخبرة والسمعة الطيبة في مجال عمله ورواج نشاطه، الأمر الذي يجعل من الصندوق الاجتماعي للتنمية صاحب دور همزة الوصل لتفعيل التمويل من البنوك، حيث يقدم خبراته الطويلة لتدريب القائمين علي المشروعات وتوفير الاستشارات المالية والفنية لهم حتي يتعاظم حجم المشروع، ويتدرج نحو تصنيف الشركات المتوسطة، ومن ثم الشركات الكبري مما يدعم رفع معدلات النمو وتحريك الاقتصاد، فضلاً عن خفض معدلات نمو البطالة.