مشروع‮ »‬الحوار الاجتماعي‮« ‬ينظم العلاقة بين أطراف العمل

علاء سرحان: تسعي منظمة العمل الدولية التابعة للامم المتحدة، الي لم الشمل بين اطراف العمل الثلاثة وهي: الحكومة والعمال واصحاب العمل، وذلك من خلال وضع ميثاق شرف يجمعهم ويحدد حقوق...

علاء سرحان:

تسعي منظمة العمل الدولية التابعة للامم المتحدة، الي لم الشمل بين اطراف العمل الثلاثة وهي: الحكومة والعمال واصحاب العمل، وذلك من خلال وضع ميثاق شرف يجمعهم ويحدد حقوق كل طرف وواجباته تجاه الطرف الآخر وهو ما يعرف بمشروع الحوار الاجتماعي، الذي جاء بناء علي طلب مقدم من الحكومة المصرية للتعاون مع المنظمة لإيجاد صيغة قانونية تنظم العمل وتضمن الحد من ظاهرة الإضرابات العمالية، وفي سبيل ذلك رصدت الحكومة ممثلة في وزارة القوي العاملة والهجرة ميزانية تصل الي3 ملايين دولار لإتمام مشروعات الحوار الاجتماعي في 2011.


يقول مصطفي السعيد مدير مشروع الحوار الاجتماعي بمنظمة العمل الدولية، ان المشروع بدا منذ عام 2008 بالتعاون مع وزارة القوي العاملة والهجرة لتحقيق اتفاق مشترك بين جميع الاطراف للوصول الي مشروع قانون ينظم العمل بين الاطراف الثلاثة، مشيرا الي ان المشروع حقق %50 من اهدافه حتي الان والتي تتمثل في انعقاد مؤتمرات تمهيدية لكل طرف علي حدة علي ان تكتمل اهداف المشروع بعقد اجتماع نهائي يضم الاطراف الثلاثة يتم من خلاله التصديق علي صيغة قانونية لانشاء لجنة ثابتة تعمل من خلال قانون دوري وتصدر عنها بيانات تنظم حقوق وواجبات كل طرف ومن المنتظر الانتهاء من تلك المشروعات بنهاية عام2011.

ويشير السعيد الي ان الانشطة التي يستهدفها مشروع الحوارالاجتماعي تتمثل في بناء قدرات لدي اطراف الانتاج لتبني ثقافة الحوار الاجتماعي وواجبات العمال واصحاب العمل وكيفية تطبيق القوانين المنظمة للعمل بين كل الاطراف والقدرة علي ابداء الآراء والشكاوي بين الاطراف عن طريق الحوار والتفاهم كحل جذري لظاهرة الاعتصامات والاحتجاجات والتي سادت لدي الوسط العمالي، نتيجة انعدام الحوار مع اصحاب العمل وعدم الاستجابة لشكاوي العمال او حتي وصولها، مشيرا الي انه من واجب المصانع والشركات تبصير العمال بحقوقهم وبقوانين العمل قبل توقيع العقوبة عليهم، ويتمثل النشاط الثاني في تطوير هذه الثقافة ليتم تحويلها الي نظام عمل مؤسسي لحل المشاكل الموجودة او حتي القضايا المشتركة بين العمال واصحاب العمل.

ويؤكد السعيد ان الوضع العمالي المصري الحالي هو السبب وراء رغبة الحكومة في اقامة مشروعات للحوار الاجتماعي، لأن السائد حاليا بين العمال هو عدم قدرتهم علي توصيل طلباتهم وشكاوهم الي المسئولين فاصبح البديل يتمثل في اللجوء الي تنظيم حركة احتجاجية، مشيرا الي ان القانون سيتم تطبيقه علي اصحاب العمل من خلال التنسيق مع اتحادي الغرف التجارية والصناعات وجمعيات المستثمرين كممثل لاصحاب العمل من جهة وبين اتحاد العمال من جهة اخري كممثل للعمال.

اكد حسين مجاور، رئيس اتحاد عمال مصر ان وزارة القوي العاملة والهجرة تولي اهتماما كبيرا لهذا المشروع بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، حيث رصدت له 3 ملايين دولار لاتمام المشروعات الخاصة بالحوار الاجتماعي في عام2011، وهو المشروع الذي تنعقد عليه الآمال لتقليل الاعتصامات وحل مشاكل العمال من خلال التوصل الي ميثاق شرف بين الحكومة والعمال واصحاب العمل.

يذكر ان منظمة العمل الدولية هي إحدي منظمات الأمم المتحدة التي تهتم باتاحة فرص العمل اللائق وتعزيز الحماية الاجتماعية دون التمييز بين العرق أو الدين أو الجنس، وترسيخ الحوار الديمقراطي بشأن جميع الحقوق والقضايا المتصلة بالعمل.

وتعتبر المنظمة الوكالة الوحيدة ضمن منظومة الأمم المتحدة ذات التمثيل الثلاثي »الحكومات وأصحاب العمل والعمال« من أجل دعم الأنشطة والبرامج الفنية للمساهمة في تطوير برامج التشغيل والحد من البطالة، والعمل علي تعديل قوانين العمالة، والتي تضر بمصالح العمال وتهدد السلام والأمن الاجتماعي، كما تعتبر مصدراً لبعض المبادئ في المجتمع الصناعي كتحديد ساعات العمل وسياسات الاستخدام بما يعزز السلامة في مكان العمل والعلاقات الصناعية السلمية.