توقع بنك ميتسوبيشي طوكيو يو.إف.جيه أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي الست انكماشا اقتصاديا كبيرا هذا العام مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بصفة عامة إلى -3.7 % مقارنة مع توقعات سابقة بنمو قدره 2.9 %، بحسب وكالة رويترز.
وقال البنك في تقرير اليوم الإثنين إن التوقع الجديد يأخذ في الحسبان تخفيضات إنتاج النفط، وتأثير فيروس كورونا المستجد على الاقتصادات غير النفطية في المنطقة، والتحفيز الذي قدمته حكومات مجلس التعاون الخليجي.
ويقدر البنك أن انخفاض أسعار النفط يكلف دول المجلس الست، السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان، نحو 72 مليار دولار من فاقد عائدات الصادرات النفطية بصفة عامة لكن انخفاض قدره عشرة دولارات للبرميل.
وقال إنه يتوقع بوجه عام أن تبلغ احتياجات التمويل لدول مجلس التعاون 208 مليارات دولار هذا العام بافتراض متوسط سعر برنت عند 43 دولارا للبرميل.
وأوضح أن دول منطقة مجلس التعاون الخليجي ستواجه صعوبات في ظل صدمتين تميلان للهبوط الشديد- على جانب الطلب الدمار الناجم عن كوفيد-19 وعلى جانب العرض التحديات الناجمة عن انهيار سعر النفط.
وأضاف "واجهت منطقة مجلس التعاون الخليجي انتكاسات وصدمات على مدى عقود عديدة، لكن نادرا ما تتدهور التوقعات في الأجل القريب بشكل كبير للغاية".
وتراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين بفعل مؤشرات على أن مخزونات النفط تمتلئ سريعا، مما يثير مخاوف من أن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها من جانب منتجين عالميين في وقت سابق من الشهر الجاري لن تعوض بشكل كامل انهيار الطلب الناجم عن جائحة فيروس كورونا.
وتراجع خام برنت 1.08 دولار أو خمسة بالمئة إلى 20.36 دولار للبرميل.
يشار إلى أن مدير مركز الخليج لسياسات التنمية الدكتور عمر الشهابي صرح بأن أزمة وباء كورونا ساهمت في انخفاض الطلب على النفط الذي أثر على الإيرادات، لافتاً إلى أن الدول الخليجية تحاول الحفاظ على الإنفاق عند المستوى السابق، إلا أن ذلك قد يحدث عجزاً في موازنتها، مستبعداً في الوقت نفسه الوصول إلى حدوث عجز بالحساب الجاري، لدى بعض دول الخليج.
وقال - خلال ندوة بعنوان «أزمة كورونا والنفط وتأثيرهما على اقتصادات دول الخليج» - «الدول الخليجية متأثرة من تداعيات أزمة كورونا، خصوصاً في ظل تقلص إنتاج النفط، وتراجع الطلب على المنتجات والخدمات» (المطاعم، السيارات، المجمعات التجارية).
وتوقع استمرار تأثيرات أزمة كورونا على الاقتصادات العالمية، ومنها الدول الخليجية خلال الشهرين القادمين، لافتاً إلى أن جائحة كورونا ستلقي بظلالها على القطاع الخاص.