صورة - ارشيفية
من ناحيته أكد حازم حجازي المشرف علي الفروع بالبنك الأهلي المصري أن الفرصة سانحة أمام البنوك لتقديم حزمة من منتجات التجزئة المصرفية المتخصصة مؤكداً أنها تلاقي نجاحا كبيرا بين الأفراد، خاصة أنها تتميز عن القروض الشخصية بقصر مدتها مشيداً بالمنتج التعليمي الذي قدمته عدد من البنوك المحلية ،وكاشفاً عن اعتزام مصرفه إطلاق منتج »القرض التعليمي« منتصف العام المقبل علي أن يكون التمويل متاحا لتغطية المصروفات الدراسية لعام دراسي واحد لجميع الأفراد دون عقد اتفاقيات مع جامعات بعينها ويجدد تلقائياً بشرط نجاح الطالب وانتقاله للعام الدراسي التالي مؤكدا أنه سيلقي إقبالا من الأفراد لأنه لا يمثل عبئأً لقصر فترة السداد.
وأشار »حجازي« إلي أن فكرة إطلاق منتج تعليمي موجودة منذ فترة ولكن هناك أولويات لابد من البدء بها حيث إن البنوك التي لديها منتج التعليم حققت المستهدف من القروض الشخصية والعقارية والسيارات فلابد أن يكون لـ »الأهلي« أساس قوي في هذه المنتجات وبعد ذلك يتجه للقروض المتخصصة مؤكداً أن الانتشار الجغرافي للفروع الذي يتمتع به مصرفه يضيف له ميزة تنافسية وتضمن له حصة سوقية جيدة في مجال المنتجات المتخصصة.
واتفق معه في الرأي نبيل الحكيم مستشار التجزئة والاستثمار في بنك بيريوس الذي أشاد بمنتج » القرض التعليمي« والذي بدأ عدد من البنوك في طرحه مؤخراً علي اعتباره احد منتجات التجزئة ويدخل ضمن تصنيف القرض الشخصي في بعض البنوك وإن كان الاختلاف الجوهري عن القروض الشخصية يكمن في اختلاف آجال القرض التعليمي والتي لا تتجاوز عاما واحدا بغرض دفع مصروفات السنة الدراسية للعام الدراسي الواحد في حين تتراوح اجال القرض الشخصي ما بين 3 و5 سنوات.
وتوقع مستشار التجزئة والاستثمار أن يلقي القرض التعليمي إقبالاً ملحوظاً من عملاء البنوك عليه ليحقق نجاحاً ملموساً داخل المجتمع المصري نظراً لدوره الفعال في المساعدة علي نهوض وتطوير العملية التعليمية، إلي جانب وظيفة المنتج التعليمي في خدمة فئة محددة داخل المجتمع ترغب في الارتقاء بالمستوي لأفراد عائلتها، إلا أنه اشار إلي أن المبالغة في المصروفات الدراسية بالتعليم الخاص قد تقف حائلاً امام انتشار المنتج واتساع قاعدة المستفيدين منه.
فيما يري اشرف عبد الغني مدير منطقة الائتمان في البنك الوطني المصري أن القرض التعليمي يعتبر احد منتجات التجزئة الموجودة داخل الاقتصاد المحلي ولكنها ليست نشطة أو فعالة بالمقارنة بمنتجات التجزئة الأخري مثل قروض السيارات وبطاقات الائتمان وذلك نظراً لارتباطها بخدمة شريحة وفئة محددة داخل المجتمع ذات مستوي دخل مرتفع، مشيراً إلي أن الإقبال علي القرض التعليمي يقتصر علي هذه الفئة والتي ترغب في رفع المستوي التعليمي لأبنائها وتقبل علي التعليم الجامعي الخاص، كما أنها مؤهلة لتحمل شروط القرض التعليمي والتي من أهمها أن تتم تسوية القرض خلال عام أو عامين علي الاكثر.
من جهتها أوضحت بسنت فهمي مستشار الرئيس التنفيذي لبنك التمويل المصري السعودي أنه علي الرغم من وجود منتج »القرض التعليمي« الوافد حديثاً من الخارج فإنه يصعب تطبيقة محلياً حيث إنه لا يتماشي مع ثقافة الأفراد ولذلك أجرت البنوك بعض التعديلات علي شكل المنتج منها أن يكون القرض سنويا ويجدد بشرط نجاح الطالب وذلك لضمان السداد سنويا وتخفيض مخاطر عدم السداد، موضحة أن كل بنك يطمح لتوظيف أمواله من خلال توزيعها علي المحافظ الائتمانية المختلفة والاستثمارات ولكن لابد أن يكون توظيفا اَمنا وذلك بأخذ الاحتياطيات اللازمة وتقييم مخاطر واحتمالات عدم السداد.
وأضافت مستشار الرئيس التنفيذي أنه لابد من دراسة المخاطر بشكل جيد خاصة في قروض الأفراد وكيفية التعامل معها وإدارتها ووضع الشروط التي تتناسب مع احتمالات السداد وتتم المطالبة بمزيد من الضمانات الـ»cash «
سواء بضمان راتب أو وديعة أوحساب في بنك في حال ارتفاع المخاطر مشيرة إلي أنه يتم تحديد سعر العائد وفقاً للوزن النسبي للمخاطر.
أشاد خالد حسن مساعد مدير عام إدارة التجزئة المصرفية ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية بمنتجات »القروض التعليمية« المتوافرة بالسوق حالياً مؤكداً أن لها بعدا اجتماعيا وتنمويا إلي جانب ربحيتها حيث تساعد في تخفيف عبء التكاليف الدراسية عن كاهل الأباء بتقسيط المصروفات علي 12 شهر بدلاً من سدادها دفعة واحدة، موضحاً أن القرض التعليمي في الأصل قرض شخصي ولكن بعض البنوك تلجأ لتصنيفه لقصر اَجاله حيث تتراوح اَجال القرض الشخصي من 4 إلي 5 سنوات وإذا تم توجيهه لتغطية تكاليف الدراسات العليا فسوف نجد أنه »شخصي« لطول فترة السداد، إضافة إلي لجوء البنوك إلي إطلاق عدد من منتجات التجزئة المتخصصة ضمن خططها التسويقية لإضافة اسم جديد في حملاتها الإعلانية مؤكدا أنها ليست أكثر من مسميات فاذا نظرنا للمنتجات المتاحة حاليا فسنري أن قروض السلع المعمرة، والأثاث، والعيادات، والزواج، والحج والعمرة جميعها صور مختلفة للقرض الشخصي.
علي الجانب الآخر اختلف معهم في الرأي أسامة حسين مدير إدارة الائتمان في بنك الاستثمار العربي موضحاً أن مصرفه لا يفكر في طرح منتج القرض التعليمي نظراً لضعف الإقبال علي المنتج من العملاء غير المقتنعين بالقرض التعليمي مقارنة بالإقبال الملحوظ علي القرض الشخصي.
وأشار إلي أن القرض التعليمي يعتبر شكلا من أشكال قروض التجزئة لكن تختلف في مدة آجالها التي تصل إلي سنة واحدة مما يعني ارتفاع قيمة القسط بينما يمثل عبئاً علي العميل في سداد الاقساط في مدة قصيرة مقارنة بالقرض الشخصي الذي تنخفض قيمه أقساطه مع طول فترة السداد.
وتوقع حسين ألا يلقي منتج القرض الشخصي الإقبال الملحوظ عليه من العملاء نظراً لصعوبة توافر شريحة معينة من العملاء ممن لديهم قدرة علي السداد خاصة مع تشبع اغلبهم بالقروض الشخصية بالاضافة إلي صعوبة حصولهم علي قرضين في نفس الوقت التزاماً بقواعد البنك المركزي بألا يتعدي قسط القرض %40 من دخل المقترض تجنباً لمخاطر عدم سداد العملاء الدخول في القوائم السلبية.