‮»‬مؤشر المركزي‮« ‬يرجح خفضاً‮ ‬جديداً‮ ‬للفائدة‮.. ‬الخميس المقبل

كتب - محمد كمال الدين: تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الخميس المقبل، وسط توقعات باستمرار خفض أسعار الفائدة الرئيسية داخل السوق للمرة السابعة علي التوالي. وهي توقعات رجحها معدل...

كتب - محمد كمال الدين:

تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الخميس المقبل، وسط توقعات باستمرار خفض أسعار الفائدة الرئيسية داخل السوق للمرة السابعة علي التوالي. وهي توقعات رجحها معدل التضخم الأساسي الذي استحدثه البنك المركزي الأسبوع الماضي، وسجل %6.3 وفقاً لاحصاءات »المركزي« التي استبعد منها أسعار الخضروات والفاكهة والسلع المحددة إدارياً، وهو ما قد يحفزه علي إجراء مزيد من الخفض في أسعار الفائدة.


توقع محمود عبدالعزيز، رئيس اتحاد المصارف العربية ومجلس إدارة البنك الأهلي سابقاً، تخفيض أسعار العائد الأساسية بحدود ربع إلي نصف نقطة مئوية في اجتماع الخميس المقبل. وطالب بأن تكون الضغوط الحكومية الهادفة لتخفيف عبء الدين العام علي خزانة الدولة هي المحرك الرئيسي لاتجاهات لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل.

وعكف البنك المركزي علي إجراءات تهدف إلي تشجيع معدلات الاستثمار والنمو علي مدار العام الحالي، تصدرها 6 قرارات متتالية بخفض أسعار الفائدة الرئيسية داخل السوق، كان آخرها منتصف سبتمبر الماضي بمقدار %0.25 لتصبح %8.25 للإيداع و%9.75 للإقراض سنوياً.

وأقر الرئيس السابق لمجلس ادارة البنك الاهلي، بأن عبء الدين العام الداخلي بلغ مستويات خطيرة، إلا أنه طالب بتفعيل دور المجلس التنسيقي الذي يرأسه الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء، وترتكز أدواره علي التنسيق بين اهداف السياستين المالية والنقدية. ورأي عبدالعزيز ان تخفيف عبء الدين العام امر يجب ألا يتحمل مسئوليته البنك المركزي وحده علي حساب الهدف الرئيسي للسياسة النقدية المتمثل في الحفاظ علي استقرار الاسعار، مضيفا ان تخفيض %1 من مؤشر الفائدة الرئيسي »الكوريدور« يساهم في تخفيض نحو 7 مليارات جنيه من عبء الدين العام علي الدولة.

وتقدر نسبة العجز الي الناتج المحلي الاجمالي من موازنة الدولة لعامي 2009/2008، 2010/2009 نحو %9 في حين زاد الدين المحلي الاجمالي الي نحو 700 مليار جنيه تقدر مدفوعات الفوائد منها بحوالي 71 مليار جنيه.

كما رأي عبدالعزيز ان معدلات التضخم الحالية »غير واقعية«، وفق قوله، مضيفا ان نمط الاستهلاك الداخلي تختلف معدلاته عن نمط الاستهلاك العالمي. واوضح ان معدل الانفاق علي الغذاء في مصر نحو %40 من الدخل، بينما لا يتجاوز هذا المعدل %5 بالدول المتقدمة. كما طالب عبد العزيز بتأجيل سياسة خفض الفائدة، ولو مؤقتاً حتي نهاية ديسمبر المقبل، مضيفاً ان معدلات النمو الحالية هي »معدلات جديرة بالفخر ولا داعي معها لاتخاذ قرارات في غير صالح المدخرين البسطاء«، وفق تعبيره.

وارتفع معدل التضخم العام - حسبما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء في سبتمبر الماضي - بمقدار 1.9 نقطة مئوية الي %10.8، بينما قال »المركزي« في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية الاخيرة إن بنود الطعام التي تتسم أسعارها بالتقلبات الحادة كالفاكهة والخضروات، كانت العامل الرئيسي في تغير مستوي معدل التضخم، وفقاً للرقم القياسي العام لاسعار المستهلكين، فيما رجح المركزي استمرار الارتفاع التدريجي في هذا الرقم علي مدار الاشهر القليلة المقبلة.. بينما سجل مؤشر التضخم الذي استحدثه »المركزي« مؤخراً %6.3، مستبعداً منه العوامل التي قال »المركزي« إنها المسبب الأساسي للتغيرات التي يشهدها معدل التضخم.