محمد ماهر
فتح تأكيد ادارة البورصة عدم نيتها مد مهلة توفيق الاوضاع للشركات المهددة بالشطب الباب للعديد من التساؤلات، تركز أهمها حول مدي ملاءمة الفترة الزمنية الباقية من المهلة - والبالغة شهرين فقط - لاستيعاب اكتتابات زيادات رؤوس اموال الشركات الجادة في توفيق اوضاعها للتناسب مع قواعد القيد الجديدة؟ .
جاءت تلك التساؤلات بعد تحرك السوق خلال الاشهر الثلاثة الماضية بشكل عرضي بسبب تخوفات المستثمرين من الانخراط في حركة جني ارباح، مما دفع المستثمرين الي تخفيف مراكزهم بالعديد من الاسهم لتوفير سيولة للدخول في تلك الاكتتابات، علما بأن الهيئات الرقابية والبورصة المصرية أكدت ضرورة الأخد بمعيار القيمة العادلة والخطط المستقبلية لتلك الشركات بما أثر ايجابا في السياسة الاستثمارية الخاصة بشريحة من المستثمرين.
تأتي تلك التساؤلات بعد ان تأخرت الشركات في توفيق اوضاعها بادعاء عدم ضمان اوضاع السوق في الفترة الماضية، علي الرغم من ارتفاع السوق من مستوي 3400 نقطة الي مستوي 7200 نقطة!
في البداية، أجمع الخبراء علي استبعاد معيار السيولة من العوائق التي قد تقف أمام نجاح تلك الاكتتابات، بدليل تعطش السيولة الموجودة بالسوق الي المنتجات الجديدة وذات الملاءة المالية القوية مثل اكتتابات لافارج والقلعة المرتقبة إلا انهم حددوا عددا من العوامل قد تعوق نجاح اكتتابات الشركات المتوسطة والصغيرة، أهمها القيمة العادلة للسهم، وتناسب زيادات رؤوس الاموال مع الخطط المستقبلية للشركات، والربحية المتوقعة بفضل انخفاض تكاليف الاكتتاب عن الاسعار السوقية.
أوضح حسين الشربيني، العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الاوراق المالية، ان وضع السوق الحالي لا يشير الي انخفاض في معدلات السيولة الموجودة بها، مؤكدا توافر السيولة المتعطشة للاكتتابات التي ستقدم بضاعة جديدة بالسوق، وتحتوي قيمة مضافة للاستثمار المتوسط والطويل الأجل، علي الرغم من تخوف عدد من المستثمرين الموجودين خارج السوق في الفترة الحالية من الدخول في البورصة حالياً.
وفيما يخص الشركات المهددة بالشطب، وتعمل حالياً علي الانتهاء من اجراءات التوافق مع شروط القيد الجديدة، وصفها الشربيني بأنها شركات لا تقدم أي بضاعة جديدة بالسوق، واستنكر تأخر هذه الشركات في التوافق مع شروط القيد علما بانها تجاهلت لفترات طويلة لاتخاذ خطوات التوفيق مع شروط القيد، علي الرغم من صعود السوق في الفترات الماضية بنسبة تخطت %100 عندما ارتفعت من مستوي 3400 نقطة الي 7200 نقطة!.
وأضاف العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الاوراق المالية ان معيار نجاح اكتتابات زيادة رؤوس اموال شركات »توفيق الاوضاع« سيتوقف علي عدة معايير اخري تتوقف علي حالة كل شركة علي حدة دون النظر الي السيولة المتوافرة بالسوق، حيث ستتوقف الاكتتابات الخاصة بقدامي المساهمين علي مراكزهم المالية في اسهم تلك الشركات، ومدي تقبلهم دخول الاكتتابات في الاسعار السوقية الحالية مقارنة بالقيمة الاسمية لسعر السهم.
واوضح الشربيني انه لو ابدي المساهمون القدامي عدم رغبتهم في الدخول في تلك الاكتتابات في الجمعيات العمومية لتلك الشركات، سيتحتم عليه البحث عن مساهمين جدد للدخول في الاكتتابات، بما سيجعل القيمة العادلة عنصرا مهما في الحكم علي جدوي الدخول، كما ستتحكم القيمة العادلة والخطط المستقبلية في نجاح اي طروحات عامة في الفترة الحالية .
ولفت الشربيني الي أنه من ضمن العوامل التي تساهم في نجاح الاكتتابات خلال الفترة الحالية، اهتمام شريحة معينة من المستثمرين بها دوناً عن باقي الاسهم المدرجة بالسوق، حيث اتجه هؤلاء المستثمرون الي البيع وتخفيف المراكز بعدد من الاسهم لتوفير سيولة خارج السوق للدخول بها في تلك الاكتتابات بهدف الاستفادة من الفرق بين القيمة الاسمية لها واسعارها السوقية المرتفعة .
من جانبه، اعتبر خالد الطيب، عضو مجلس الادارة بشركة بايونيرز القابضة، ظروف السوق في الفترة الحالية عائقاً أمام نجاح اكتتابات الشركات التي ستتجه الي توفيق اوضاعها داعيا ادارة البورصة إلي اعطاء مهلة للشركات التي ستثبت جديتها لتتلاءم مع شروط القيد الجديدة، وبشرط ان تتوافر لديها مبررات جوهرية متضمنة توسعات مستقبلية مثلاً لتلك الاكتتابات .
وعلي الرغم من ان ظروف السوق قد تقف عائقاً أمام نجاح تلك الاكتتابات، اشار الطيب الي ان السوق في الفترة الحالية تتسم بالتعاملات قصيرة الاجل وهو ما تجلي في تعاملات المستثمرين الافراد المهتمين بهذه الشريحة من الاسهم التي تلبي احتياجاتهم، علما بانه قد يضمن المستثمرون الافراد نجاح الاكتتابات في الفترة الحالية، خاصة بعد اتجاه عدد منهم الي تخفيف مراكزهم بعدد من الاسهم بغرض جني الارباح، بما سيوفر سيولة كافية للدخول في الاكتتابات، علي الرغم من تأكيد عدد من نظريات التحليل المالي عدم تناسب الاسعار السوقية لتلك الاسهم مع الاستثمار الطويل والمتوسط الاجل.
واوضح عضو مجلس الادارة بشركة بايونيرز ان السيولة تتسم بالذكاء والتعامل مع أوضاع السوق المختلفة، فعلي الرغم من تعطش السيولة خارج السوق لدي الصناديق الي المنتجات الجديدة وذات الأسس المالية القوية والقيمة المضافة مثل شركات لافارج أو القلعة علي سبيل المثال، فإنها متوافرة ايضا لدي المستثمرين الأفراد للاسهم التي تتسم بارتفاعات سعرية قوية في فترات صغيرة.
وأضاف الطيب ان هناك عدداً من العوامل التي ستتحكم في نجاح تلك الاكتتابات مثل وضع السوق نفسها والمسار الذي تتحرك به، بالاضافة الي حالة الاسواق العالمية، التي ترتبط بها السوق المصرية، بنسبة تقترب من %100 حالياً.
وأكد محمد ماهر نائب رئيس مجلس ادارة شركة برايم القابضة، تواجد سيولة متعطشة للاكتتبات التي ستقدم بضاعة جديدة وذات قيمة مضافة من حيث الاستثمار المتوسط والطويل الآجل.
واستنكر اعتبار السيولة عائقا امام نجاح اكتتابات شركات توفيق الاوضاع، مشيرا الي ان المستثمرين انفسهم في الفترة الحالية مترددون في اتخاذ قرار الدخول في السوق بسبب المخاوف من المرور بجني ارباح بعد التذبذب، الذي يسيطر علي حركة معظم الأسهم المدرجة.
واوضح نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة ان المعيار الاساسي وراء نجاح اكتتابات شركات توفيق الاوضاع يتمثل في ملاءمة سعر الاكتتاب لتوجهات المستثمرين في الفترة الحالية، مشيرا الي ان المستثمرين يركزون حاليا علي مقارنة العائد بالسعر الحالي، بالاضافة الي مدي ابتعاد السعر السوقي للسهم عن القيمة العادلة.
علي جانب آخر، أكد أيمن حامد، العضو المنتدب لشركة النعيم للسمسرة.
أنه لولا انخفاض الاسواق العالمية، لما تأثرت احجام التداول في السوق المحلية أو حتي انخفضت من الاساس، مستندا الي وجود عدد من المستثمرين يتساءلون عن كيفية توظيف السيولة المتاحة لديهم، وأضاف ان رؤوس اموال تلك الشركات ضئيلة ولا يمكن علي مقارنتها بالشركات القيادية، التي تحتاج الي سيولة ضخمة، الأمر الذي ينفي تهمة وقوف السيولة عائقا امام نجاح اكتتابات الشركات المتوسطة والصغيرة.
وأضاف حامد أن من ضمن العوامل التي ستقف في صف تلك الاكتتابات ارتفاع الاسعار السوقية للأسهم علي اسعارها الاسمية مضافاً اليها علاوات الاصدار، بما سيعتبر عنصر جذب للمستثمرين الأفراد، المهتمين بهذه الشريحة من الاسهم بغرض تحقيق ارباح رأسمالية سريعة، وهو ما يلقي بتهمة المضاربة علي المستثمرين الأفراد المهتمين بالاسهم علي الرغم من انخفاض اسعارها العادلة عن اسعارها السوقية، وليس علي تخاذل الهيئات الرقابية - كما زعم البعض -التي لا يصح ان تسأل المستثمرين الافراد عن اسباب اتجاههم الي الاستثمار في أسهم المضاربات.
وحدد العضو المنتدب لشركة النعيم للسمسرة العوائق التي قد تقف امام نجاح الاكتتابات خلال الشهرين المقبلين في جدوي الاكتتابات الأخيرة والقيمة المضافة التي تحتويها تلك الشركات، ومدي ابتعاد الاسعار السوقية لتلك الاسهم عن قيمتها العادلة .