طرح مشروعات الگهرباء‮.. ‬ضرورة لتلبية الاستهلاك المتزايد

السيد فؤاد:   طالب عدد من الخبراء العاملين بقطاع الكهرباء بطرح المزيد من مشروعات الكهرباء من المحطات والخطوط الكهربائية خلال الفترة الراهنة واستغلال انخفاض اسعار معظم مدخلات الطاقة نتيجة

السيد فؤاد:

طالب عدد من الخبراء العاملين بقطاع الكهرباء بطرح المزيد من مشروعات الكهرباء من المحطات والخطوط الكهربائية خلال الفترة الراهنة واستغلال انخفاض اسعار معظم مدخلات الطاقة نتيجة الأزمة المالية خاصة المواد الخرسانية والتي تمثل نحو %40 من حجم المحطات الكهربائية، فضلا عن انخفاض خامات النحاس والألومنيوم وبالتالي اسعار التوربينات البخارية والغازية والتي تمثل نحو %50 من مكونات المحطات والخطوط بالإضافة إلي حالة الركود التي أصابت معظم الأسواق الأوروبية التي بها معظم الموردين لمدخلات المحطات مع انخفاض أسعارها.


أكد المهندس أسامة بطاح رئيس شركة السد العالي للأعمال الكهربائية »هايديلكو« أهمية قيام الحكومة بطرح المزيد من المشروعات في قطاع الكهرباء خلال الفترة الحالية نظرا لقلة عدد محطات الكهرباء مقارنة بحجم الاستهلاك والذي يزيد سنويا بمعدل نمو %7.5 من حجم الاستهلاك خاصة أن المحطة النووية سوف تستغرق وقتا أطول حتي تنتج طاقة كهربائية.

وأشار إلي ضرورة استغلال انخفاض الأسعار المحلية لمدخلات مشروعات الكهرباء سواء للمحطات أو الخطوط الكهربائية حيث هناك انخفاض في اسعار مواد البناء تزيد علي %40 خلال الأزمة المالية الراهنة حيث وصل سعر طن الحديد إلي 3600 جنيه للمستهلك مقابل 7.5 ألف جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، موضحا أن زيادة عمليات طرح هذه المشروعات سوف تعمل علي زيادة أعمال الشركات العاملة في هذا القطاع والتي تواجه انخفاضا في حجم المشروعات التي يمكن تنفيذها في الوقت الذي تزيد فيه امكانيات تلك الشركات من معدات وعمالة مدربة.

وأكد أن الشركات المصرية العاملة في قطاع المقاولات الكهربائية اضطرت مؤخرا للبحث عن فرص استثمارية بالخارج خاصة بالسوق الافريقية، فضلا عن بعض الأسواق الآسيوية، مشيرا إلي انخفاض نسبة المخاطرة للدخول في تلك المشروعات في ظل الأسعار العالمية المنخفضة مما يعد سوقا رائجه لدخول البنوك لتمويل مثل هذه المشروعات، مطالبا بزيادة طرح مشروعات الخطط الاستثمارية المعدة مسبقا من قبل وزارة الكهرباء لطرحها خلال السنوات المقبلة مستغلة الاسعار العالمية من ناحية ووجود ركود لدي الشركات الأجنبية من ناحية أخري.

يذكر أن مشروع القانون الموحد للكهرباء خلال إعداد المسودة الأولي كانت تتضمن التزام الدولة بتعويض الجهات العاملة في مجال الكهرباء إذا فرضت عليها أي التزامات مالية أو أعباء إضافية نتجت عن المخاطر التي تواجه الشركات إلا أنه لم يحدد طبيعة هذه المخاطر، إلا أن المشروع النهائي الذي يعرض خلال الدورة الحالية لمجلس الشعب والذي أعلنت عنه وزارة الكهرباء لم يتضمن هذه المادة.

وطالب رئيس شركة هايديلكو بضرورة التكامل بين الأجهزة الحكومية في إصدار القوانين حتي لا تتحمل الشركات نتيجة التغيرات الفجائية في هذه القوانين مثل قرار تحرير سعر الصرف الذي أضر بصناعة المقاولات حتي الآن وتسبب في انسحاب %33 من الشركات بعد هذا القرار.

من جانبه أشار مصدر مسئول بهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة التابعة لوزارة الكهرباء إلي ضرورة استغلال الفترة الراهنة والتي انخفضت فيها الاسعار بشكل كبير حيث يصل الانخفاض في اسعار مدخلات الإنتاج إلي نحو %40، فضلا عن استغلال اهتمام شركات المقاولات الكهربائية بالسوق المصرية خلال الفترة الحالية، ووجود فوائض بالبنوك.

وأشار إلي أن فجوات التمويل تأتي بسبب ارتفاع الأسعار بين توقيت الطرح وبين التنفيذ حيث تكون مثلا المحطة بتكلفة 300 مليون دولار وعند تنفيذها الفعلي وبعد انتهاء الأعمال الإنشائية والتركيبات الفنية تكون قد ارتفعت التكلفة إلي 500 مليون دولار لزيادة اسعار مواد الخام وهو ما تكرر في عدد من محطات التوليد وزاد من ظاهرة العرض الوحيد للمحطة مثلما حدث في محطة كهرباء أبو قير والعطف وسيدي كرير.

من جانبه أشار المهندس حسن الخولي خبير الطاقة بوزارة الكهرباء إلي ضرورة ايجاد حلول للمشكلات التي تواجه الموردين والمصنعين العالميين خلال الفترة الراهنة بالسوق المصرية، مشيرا إلي أن أهم ما يواجهه الموردون الأجانب في مصر هو الضغط علي الشركات في الالتزام بمدة البرنامج الزمني للانتهاء من تنفيذ المشروع، لأن خطوط الإنتاج للمصانع العالمية محملة حتي عام 2012، مطالبا باستغلال الفترة الراهنة والقيام بتحسين شروط الدفع للموردين حتي تتحسن التدفقات النقدية لديهم، ويقلل من اللجوء إلي القروض التي تكبل تلك الشركات بأعباء كبيرة.

وطالب بضرورة زيادة عمليات الطرح مع فتح الباب للشركات الصينية والهندية التي أثبتت جدارتها في الفترة الأخيرة شرط عدم التنازل عن المواصفات القياسية التي تضعها وزارة الكهرباء للشركات، وكذلك فتح الباب للشركات الخاصة للدخول في إنتاج الكهرباء وبيعها للمستهلكين.

وكانت وزارة الكهرباء قد نظمت خلال الفترة الأخيرة ورشة عمل تستهدف تعريف المصنعين بجدول طرح محطة العين السخنة البخارية في مناقصات ابتداء من اكتوبر الماضي وهي المحطة التي تصل استثماراتها إلي 11 مليار جنيه، واختصت الورشة بالمصنعين للمحطات البخارية بالدعوة لحثهم علي المشاركة في العروض التي طرحتها وزارة الكهرباء ولتجنب تكرار كابوس تقديم عرض وحيد لمحطة أبو قير البخارية، الذي رفع العرض المالي للتوربينات إلي 300 مليون دولار، وعجزت الوزارة عن الحصول علي خصم من الشركة الفائزة.