يسرى الجمل
تبدأ اليوم الثلاثاء اختبارات الكادر الخاص لمعلمي الأزهر وسط تهديدات بمقاطعة %10 من إجمالي 120 الف معلم أزهري لتلك الاختبارات. وسادت حالة من الاستياء بين المعلمين بعد تراجع الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر عن وعوده الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من كادر معلمي الأزهر دون اختبارات.
كان شيخ الأزهر قد تراجع عن وعوده عقب اجتماعه مع الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بوصفه وزيراً لشئون الأزهر، بعد ان اقام معلمو وزارة التعليم عدداً من الدعاوي القضائية للمطالبة بمساواتهم بمعلمي الأزهر في تطبيق كادر المعلمين عليهم دون شرط اجتيازهم الاختبارات، فضلاً عن ان كثيراً من معلمي الفصل الأزهريين المعينين حملة دبلومات تجارية وزراعية وليسوا تربويين.
وأكد سعيد عبدالرسول معلم ازهري، أن هناك مشكلة كبيرة تواجه معلمي الأزهر أثناء خوضهم تلك الاختبارات وهي أن الأسئلة تشمل 3 فروع. أولها في تخصص المعلم، وأسئلة تقيس مهارات اللغة العربية، والثالث لمعرفة مدي تمكن المعلم من المهارات التربوية، وهو ما يعني أن عددا كبيراً من مدرسي المعاهد الأزهرية الذين تم تعيينهم بموجب حصولهم علي دبلومات التجارة والزراعة كمدرس فصل سيفشلون في الاختبارات التربوية واختبارات اللغة العربية، وأضاف ان هذا يعني مقاطعة نسبة %10 من المعلمين الأزهريين لتلك الاختبارات من بين 120 ألف معلم.
وأكد عبد الرسول أن معلمي الأزهر حصلوا علي وعود من مسئولي التربية والتعليم بان الاختبارات التربوية واللغة العربية لن تكون اكاديمية أو فنية بل ستكون أقرب إلي الخبرة اليومية التي حصل عليها المعلم من خلال ممارسته للعملية التربوية. موضحا ان هناك وعوداً من مسئولي الوزارة بتدارك الاخطاء التي وقعت في اختبارات كادر التربية والتعليم
أما حسن العيسوي، المتحدث الرسمي باسم حركة معلمون بلا نقابة، فأكد ان التعليم الأزهري يعاني من ادارته وعدم اهتمام الدولة به مثل اهتمامها بالتربية والتعليم، لافتاً إلي ان هناك عدداً كبيراً من معلمي الأزهر لن يدخلوا تلك الاختبارات، متعجباً من اصرار الوزارة علي اهدار المال العام في اختبارات ثبت فشلها وعدم القدرة علي تنظيمها وانتشار الغش الجماعي بين المعلمين بالإضافة إلي نجاح مدرسين في الاختبارات رغم تغيبهم عن حضورها وأخرين حضروها وتم ابلاغهم بالغياب عنها.
وأكد عبدالحفيظ طايل، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في التعليم، ان المعلمين الأزهريين سينجحون في الاختبارات بنسبة تصل إلي %90، لافتاً إلي ان الاختبارات يقصد بها في المقام الاول تعطيل صرف الزيادات المالية، وبالتالي ليس هدفها الاساسي التقييم الحقيقي للمعلم، مشيراً إلي ما أعلن عنه وزير التربية والتعليم الدكتور يسري الجمل من صرف الزيادات عقب اغلاق باب التظلمات يوم 10 فبراير، وأضاف ان التأجيل تارة يكون بحجة الانتظار لنتائج الدور الثاني للاختبارات وتارة اخري بحجة انتظار اختبارات معلمي الأزهر.. وهكذا حتي ينسي المعلمون مطالبتهم بالزيادات المالية المترتبة علي تطبيق الكادر، كما حدث مع مكافأة الامتحانات التي زادت عام 1990 وكان مخططا لها ان تصل إلي 400 يوم من الراتب الاساسي للمعلم بحلول عام 1995، ولكن منذ عام 1990 إلي الآن توقفت الزيادة عند 200 يوم من الراتب الاساسي للمعلم