تساؤلات حول مصادر تمويل دورات حقوق الانسان للجهات الرسمية

نبيل لوقا فيولا فهمي: جاء الإعلان الموسمي لعقد دورات تدريبية لأعضاء الهيئات القضائية والنيابة ورجال الشرطة لتعزيز مبادئ وثقافة حقوق الانسان في مصر، ليطرح التساؤلات حول اتجاه المنظمات الم


نبيل لوقا

فيولا فهمي:

جاء الإعلان الموسمي لعقد دورات تدريبية لأعضاء الهيئات القضائية والنيابة ورجال الشرطة لتعزيز مبادئ وثقافة حقوق الانسان في مصر، ليطرح التساؤلات حول اتجاه المنظمات المانحة للتمويلات الي دعم اعضاء السلطتين التنفيذية والقضائية استبدالاً بكوادر المجتمع المدني ام ان تكاليف عقد تلك الدورات من مخصصات وزارتي الداخلية والعدل، الي جانب أن تأثير عقد تلك الدورات لم يتحقق مما قد يشكك في جدوي عقدها.


بداية، نفي اللواء نبيل لوقا بباوي، عضو المجلس الاعلي للسياسات بالحزب الوطني ومجلس الشوري، تلقي وزارتي الداخلية والعدل تمويلات خارجية لعقد دورات تدريبية في مجال حقوق الانسان، أكد بباوي ان تكاليف تلك الدورات من المخصصات المالية للوزارات عكس لجمعيات الحقوقية التي تتلقي تمويلاً خارجياً لعقد دورات تدريبية مماثلة.

وأكد بباوي أن تدريب ضباط الشرطة علي مبادئ وقيم حقوق الانسان ليس جديدا علي وزارة الداخلية لوجود مادة تعليمية تدرس في كليات الشرطة عن احترام حقوق الانسان، بهدف تحسين الاداء المهني والابتعاد عن العنف.

وتعارضاً مع رأيه اكد حافظ أبوسعدة، الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان، ان مشروع تدريب اعضاء الهيئات القضائية ورجال الشرطة علي مبادئ حقوق الانسان متفق عليه بين وزارة الخارجية والامم المتحدة بتمويل من الاتحاد الاوروبي.

ينص الاتفاق علي تنفيذ مشروع بناء القدرات لضباط الشرطة و اعضاء النيابة و القضاء و الجهات الرسمية بهدف التدريب علي ثقافة حقوق الانسان بتمويل يقدر بنحو 5 ملايين يورو.

ولفت أبو سعدة الي ضعف نتائج مشروع بناء القدرات داخل اوساط رجال الشرطة عكس النتائج التي يحققها بين جموع الهيئات القضائية والنيابة، مدللا بمرافعة النيابة في قضية التعذيب الشهيرة بـ »عماد الكبير« حيث اعتمدت علي الاستناد لمبادئ حقوق الانسان.

من جانبه اوضح معتز الفجيري، المدير التنفيذي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، ان الحكومة تتلقي سنوياً تمويلات اجنبية لدعم قطاع حقوق الانسان تبعاً لاتفاقيات التعاون الدولي وسياسة الجوار الاوروبية وانطلاقا من علاقة الحكومة بالامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، من خلال وزارة الداخلية والمجلس القومي لحقوق الانسان، مدللا علي ذلك بتلقي الحكومة المصرية تمويلات من الاتحاد الاوروبي تقدر بنحو 20 مليون يورو لدعم ثقافة حقوق الانسان خلال عام 2007 من اجمالي 558 مليون يورو مخصصة لقطاعات التعليم والصحة وغيرها.

وأكد الفجيري ان تخصيص تمويلات اجنبية لتعزيز قيم حقوق الانسان لاعضاء السلطتين التنفيذية والقضائية لا يمكن ان يحقق نتائجه المرجوة دون وجود ارادة سياسية تصاحبها تعديلات تشريعية وقانونية لمكافحة ظاهرة التعذيب، منتقداً اقصاء الخبراء الحقوقيين من منح الدورات التدريبية لرجال الشرطة واعضاء الهيئات القضائية.

وحول اتجاه منظمات التمويل المانحة لدعم اعضاء الحكومة بدلا من كوادر المجتمع المدني، قال الفجيري ان تلك المنظمات تتعامل مع كل الاطراف في الدولة دون التمييز بين احداهما علي الاخري، مؤكداً ان الحكومة تتلقي اضعاف التمويلات التي قد تتلقاها المنظمات الاهلية في مصر.