فيولا فهمي:
أثار فوز مصر مؤخراًَ برئاسة لجنة الامم المتحدة للمرأة لمدة عامين تساؤلات عديدة حول توازنات القوي في اختيار المناصب الدولية وغلبة الاعتبارات السياسية علي الحقوقية، خاصة ان هناك دولاً عربية أخري نافست مصر حققت تقدما في مجال الحقوق النسائية منها تونس علي سبيل المثال.
وجاء فوز مصر بالمنصب بدعم المجموعة الافريقية بالمنظمة الدولية، وهو ما يكشف حجم التنسيق السياسي خاصة أن التقارير الدولية كثيرا ما تصف اوضاع المرأة في مصر بأنها »متدنية«.
اعترفت هالة عبد القادر، مدير المؤسسة المصرية لتنمية المرأة والناشطة الحقوقية، بوجود أبعاد سياسية واضحة في مسألة ترشيح مصر للفوز بالمناصب الدولية الحقوقية، خاصة ان الوضع الداخلي لحقوق المرأة غالباً ما يتسم بالجمود والثبات لحين صدور قرارات سيادية تساهم في دفع الملف للامام، ورغم ذلك فإن مصر -مقارنة بأوضاع المرأة في بعض الدول العربية والخليجية - جديرة بالمنصب الذي يعد من أهم وأقوي اللجان علي مستوي الأمم المتحدة، مشيرة الي ان اللجنة تشرف - من الناحيتين القانونية والتنفيذية - علي الاتفاقيات الدولية المعنية بالمرأة.
واضافت ان تونس تقدمت في هذا المجال ولكن تشريعاتها لا تلقي قبولا علي الصعيد العربي وتصنف علي انها معارضة للشريعة الاسلامية، ولكن مصر تستخدم لغة التوازنات بين الحقوق النسائية والالتزام بالشريعة الاسلامية.
وتوقعت عبد القادر أن يسهم تولي مصر هذا المنصب الرفيع في ازالة التحفظات التي اقرتها مصر علي اتفاقية »السيداو« - اتفاقية الغاء جميع اشكال التمييز ضد المرأة- لاسيما ان مصر تحفظت علي المادتين »2« و»16« المتعلقتين بحقوق المرأة والاسرة، نظرا لتعارضهما مع مواد الشريعة الاسلامية، مؤكدة ان المادتين لا تتعارضان مع الشريعة سوي في اقرار حق التبني فحسب. فيما ارجعت الدكتورة سلوي شعراوي أستاذ العلوم السياسية وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، فوز مصر برئاسة لجنة المرأة بالامم المتحدة الي الدور السياسي الذي قامت به الدبلوماسية المصرية بالتنسيق مع المجموعة الافريقية وحشد التأييد لتوليها هذا المنصب الرفيع، مؤكدة ان تولي مصر المناصب الدولية من شأنه اجبار الحكومة علي الالتزام بالمواثيق الدولية واحترام مبادئ حقوق الانسان بصفة عامة وحقوق المرأة علي وجه التحديد، وذلك علي عكس الخروج من خريطة المناصب الدولية الذي قد يصيب دوائر صانعي القرار في المجتمع بالاسترخاء لدي تنفيذ حقوق المرأة .
وأشادت شعراوي بالمستوي الحقوقي الذي بلغته المرأة المصرية مؤخراً والمكاسب التي حصلت عليها خلال الاعوام القليلة الماضية لاسيما الجوانب السياسية، بينما تظل الجوانب الاجتماعية ينقصها الكثير، نظرا لكونها مرهونة بالبيئة الثقافية للمجتمع.
وحول طبيعة النظام الدولي في المجال الحقوقي..يؤكد الدكتور ايمن عبد الوهاب مدير برنامج المجتمع المدني بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام، ان اختيار مصر لرئاسة لجنة المرأة للامم المتحدة دون اختيار دول عربية مثل تونس والمغرب - بما لهما من انجازات في مجال حقوق المرأة - يرجع لثقلها السياسي في المنطقة الي جانب نجاح الدبلوماسية في حشد العديد من الدول الافريقية التي تلعب دورا بارزا في عملية التصويت، فضلا عن صدور تقارير حكومية دورية تثبت ان هناك مؤشرات ايجابية لتحسين اوضاع المرأة في المجتمع.
وحول انعكاسات اختيار مصر هذا المنصب أكد عبد الوهاب ان دخول مصر دائرة الوفز بالمناصب المناصب الدولية سوف يعزز الاهتمام بحقوق الانسان ويمثل عامل ضغط علي الحكومة لاستمرار وتيرة تحسين الاوضاع الحقوقية للمرأة ويضمن عدم تراجعها علي المدي القريب.
أثار فوز مصر مؤخراًَ برئاسة لجنة الامم المتحدة للمرأة لمدة عامين تساؤلات عديدة حول توازنات القوي في اختيار المناصب الدولية وغلبة الاعتبارات السياسية علي الحقوقية، خاصة ان هناك دولاً عربية أخري نافست مصر حققت تقدما في مجال الحقوق النسائية منها تونس علي سبيل المثال.
وجاء فوز مصر بالمنصب بدعم المجموعة الافريقية بالمنظمة الدولية، وهو ما يكشف حجم التنسيق السياسي خاصة أن التقارير الدولية كثيرا ما تصف اوضاع المرأة في مصر بأنها »متدنية«.
اعترفت هالة عبد القادر، مدير المؤسسة المصرية لتنمية المرأة والناشطة الحقوقية، بوجود أبعاد سياسية واضحة في مسألة ترشيح مصر للفوز بالمناصب الدولية الحقوقية، خاصة ان الوضع الداخلي لحقوق المرأة غالباً ما يتسم بالجمود والثبات لحين صدور قرارات سيادية تساهم في دفع الملف للامام، ورغم ذلك فإن مصر -مقارنة بأوضاع المرأة في بعض الدول العربية والخليجية - جديرة بالمنصب الذي يعد من أهم وأقوي اللجان علي مستوي الأمم المتحدة، مشيرة الي ان اللجنة تشرف - من الناحيتين القانونية والتنفيذية - علي الاتفاقيات الدولية المعنية بالمرأة.
واضافت ان تونس تقدمت في هذا المجال ولكن تشريعاتها لا تلقي قبولا علي الصعيد العربي وتصنف علي انها معارضة للشريعة الاسلامية، ولكن مصر تستخدم لغة التوازنات بين الحقوق النسائية والالتزام بالشريعة الاسلامية.
وتوقعت عبد القادر أن يسهم تولي مصر هذا المنصب الرفيع في ازالة التحفظات التي اقرتها مصر علي اتفاقية »السيداو« - اتفاقية الغاء جميع اشكال التمييز ضد المرأة- لاسيما ان مصر تحفظت علي المادتين »2« و»16« المتعلقتين بحقوق المرأة والاسرة، نظرا لتعارضهما مع مواد الشريعة الاسلامية، مؤكدة ان المادتين لا تتعارضان مع الشريعة سوي في اقرار حق التبني فحسب. فيما ارجعت الدكتورة سلوي شعراوي أستاذ العلوم السياسية وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، فوز مصر برئاسة لجنة المرأة بالامم المتحدة الي الدور السياسي الذي قامت به الدبلوماسية المصرية بالتنسيق مع المجموعة الافريقية وحشد التأييد لتوليها هذا المنصب الرفيع، مؤكدة ان تولي مصر المناصب الدولية من شأنه اجبار الحكومة علي الالتزام بالمواثيق الدولية واحترام مبادئ حقوق الانسان بصفة عامة وحقوق المرأة علي وجه التحديد، وذلك علي عكس الخروج من خريطة المناصب الدولية الذي قد يصيب دوائر صانعي القرار في المجتمع بالاسترخاء لدي تنفيذ حقوق المرأة .
وأشادت شعراوي بالمستوي الحقوقي الذي بلغته المرأة المصرية مؤخراً والمكاسب التي حصلت عليها خلال الاعوام القليلة الماضية لاسيما الجوانب السياسية، بينما تظل الجوانب الاجتماعية ينقصها الكثير، نظرا لكونها مرهونة بالبيئة الثقافية للمجتمع.
وحول طبيعة النظام الدولي في المجال الحقوقي..يؤكد الدكتور ايمن عبد الوهاب مدير برنامج المجتمع المدني بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام، ان اختيار مصر لرئاسة لجنة المرأة للامم المتحدة دون اختيار دول عربية مثل تونس والمغرب - بما لهما من انجازات في مجال حقوق المرأة - يرجع لثقلها السياسي في المنطقة الي جانب نجاح الدبلوماسية في حشد العديد من الدول الافريقية التي تلعب دورا بارزا في عملية التصويت، فضلا عن صدور تقارير حكومية دورية تثبت ان هناك مؤشرات ايجابية لتحسين اوضاع المرأة في المجتمع.
وحول انعكاسات اختيار مصر هذا المنصب أكد عبد الوهاب ان دخول مصر دائرة الوفز بالمناصب المناصب الدولية سوف يعزز الاهتمام بحقوق الانسان ويمثل عامل ضغط علي الحكومة لاستمرار وتيرة تحسين الاوضاع الحقوقية للمرأة ويضمن عدم تراجعها علي المدي القريب.