»‬صناديق المخاطر‮« ‬الأقدر علي دعم وتنمية مشروعات التگنولوجيا

ياسر ملوانى ظهرت صناديق المخاطر في السنوات الماضية كاداة لتطوير قطاع التكنولوجيا والمعلومات في الدول المتقدمة والنامية ومنها مصر التي تجد في هذا القطاع فرصا أفضل للحفاظ علي معدلات نمو...


ياسر ملوانى

ظهرت صناديق المخاطر في السنوات الماضية كاداة لتطوير قطاع التكنولوجيا والمعلومات في الدول المتقدمة والنامية ومنها مصر التي تجد في هذا القطاع فرصا أفضل للحفاظ علي معدلات نمو مرتفعة.


وقد اثيرت تساؤلات في ندوة »دور صناديق استثمار المخاطر في تكنولوجيا المعلومات« حول فرص نجاح مثل هذه الصناديق عالية المخاطر في ظل الأزمة المالية.

في هذا السياق أكد المهندس أمين خير الدين عضو مجلس إدارة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات »ايتيدا« أن ديسمبر الماضي شهد اغلاق باب الاكتتاب في صندوقها الثاني بملاءة مالية تصل الي 215 مليون جنيه وهو أحد أهداف الوزارة لتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات والتي تعمل بها 700 شركة في مصر.

وأكد أن الهدف من الصندوق خلق شركات متخصصة في صناعة تكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع المجموعة المالية هيرمس التي تدير الصندوق وعدد من الشركات المصرية موضحا أن الصندوق الاول ضم ما يقرب من 12 شركة بحوالي 50 مليون جنيه منها الشركة المصرية للاتصالات والبنوك وعدد من شركات القطاع الخاص.

وحول دور الشركات مثل المصرية للاتصالات وغيرها أكد ضرورة مساعدة الحكومة هذه الشركات لتقديم الدعم القوي الذي تمثله داخل السوق بما يفيد الصندوق في بداياته لتطوير هذه الصناعة.

وقال طارق السعدني مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن قطاع التكنولوجيا أساس العديد من القطاعات التي تطورت منذ الستينيات حيث ساعد علي زيادة معدلات نمو الانتاج العالمي بما يقرب من %40.

وحول أهمية صناديق المخاطر بالنسبة للمشروعات التكنولوجية أوضح أن هناك تجربة قد نراها في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال شركة ديك المتخصصة في صناعات الهارد وير والتي بدأت في عام 1946 من خلال تمويل أحد صناديق للاستثمار لها بمبلغ لا يتعدي 300 ألف دولار واستطاعت أن تصل بقيمتها السوقية الي 355 مليون دولار خلال فترة لا تزيد علي 20 سنة نتيجة التطور السريع في هذه الصناعة.

من جانبه أشار ياسر الملواني العضو المنتدب للمجموعة المالية هيرمس الي أن الفترة الحالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي غير مسبوقة نتيجة ارتفاع الأسعار والتضخم وازمة السيولة وانهيار القطاع المصرفي في العديد من الدول.

ووصف القطاع التكنولوجي بأنه من أهم القطاعات التي أثرت بشكل إيجابي في الاقتصاد العالمي حيث يمكن أن يجلب الاستثمار فيه عوائد عالية جدا وهذا يعتمد بدرجة كبيرة علي نوعية الاستثمار والفكرة القائمة عليها التي يمكن أن تحقق العائد المرتفع وأكد أن قطاع التكنولوجيا في مصر جيد ويضم أكثر من 30 ألف متخصص في القطاع والعديد من الشركات المتنوعة.

كما أن معدلات النمو في الدول العربية ستكون مرتفعة في قطاع التكنولوجيا لما تتميز به من طبيعة استهلاكية يمكن استغلالها بما لدينا من فرص تتمثل في الاتفاقيات التجارية مع توافر العناصر الانتاجية في مصر من قوي بشرية وكوادر في قطاع التكنولوجيا وتنوع الفرص الاستثمارية محليا.

وحول دور صناديق المخاطر أكد الملواني أنها تحاول توفير فرص الاستثمار لهذا المجال واستغلال الطاقات البشرية المتواجدة في مصر والحفاظ علي القطاع وتمويل الاشخاص أو الشركات موضحا أن الصندوق شريك في الاستثمار أو ممول بنسبة لا تقل عن %20 من المشروع.

ومن المتوقع أن يحقق القطاع عوائد جيدة في الفترة المقبلة مشيرا الي أن الصندوق يضم ما يقرب من 10 شركات يمكن لـ3 شركات تحقيق العائد المتوقع منها والعائد المطلوب من الصندوق اجمالا دون الالتفات الي بعض الخسائر في الشركات الأخري مؤكدا أن هذا يحدث في أغلب الصناديق عالية المخاطر في معظم الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة أو أوروبا.

وأوضح طارق طنطاوي نائب رئيس الشركة المصرية للاتصالات للقطاع المالي أن دور الصناديق ليس تمويليا وإنما يهدف لتوفير الهيكل الاداري للمنشآت حيث نجد الشباب الذين يمتلكون أفكارا استثمارية تتناسب مع احتياجات السوق تنقصهم الجوانب الادارية التي تعتبر أهم عنصر لنجاح المشروع.

وأضاف أن صناديق الاستثمار فضلا عن كونها مصدرا للتمويل تمثل بوابة للاستثمار التي تستطيع من خلالها الشركات مثل المصرية للاتصالات وغيرها أن تضخ أموالها عبر مشروعات جديدة ذات أرباح عالية خاصة في قطاع التكنولوجيا.

وأكد أن الصناديق ذات مخاطر عالية جدا لكن معدلات الربحية مطمع المستثمرين في مشروعات التكنولوجيا معتبرا قطاع التكنولوجيا الأكثر فرصا في الوقت الحالي لتحقيق معدلات أرباح مرتفعة.

من جانبه أكد أحمد متولي المدير التنفيذي لشركة »تايم لين« المتخصصة في العاب أجهزة »البلاي ستيشن« والتي بدأت منذ 2007 من خلال صندوق التكنولوجيا الأول أن الشركة تمتلك عددا من المشروعات بالتعاون مع عدة دول في الوطن العربي والعالم.

وأوضح أن الشركة بدأت بمجموعة من طلبة هندسة جامعة عين شمس تهتم بألعاب الفيديو قاموا بابرام أكثر من تعاقد مع شركات عالمية من خلال الانترنت بمقابل جزء من الشركة وتم اهدار الفكرة ومكاسب عديدة كانت الشركة أولي بها.

وساعد الصندوق في تطوير أعمال هذه الشركة ودعمها ليس بالشكل المادي لكن بعمل كيان اداري يضم المحاسب والمحامي بالاضافة الي المرحلة التسويقية للمنتجات التي تعتمد في أغلب أعمالها علي العملية التسويقية للألعاب الجديدة وغيرها.