محمد هانى
بسمة حسن:
اثار قرار اللواء محمد هاني محافظ جنوب سيناء إعفاء المحال السياحية وغير السياحية من سداد القيمة الايجارية المستحقة عليها لمدة شهر ردود أفعال واسعة في الأوساط السياحية الأمر الذي دفع أصحاب البازارات السياحية خاصة الكائنة داخل الفنادق إلي المطالبة بالمعاملة بالمثل خاصة أن القيمة الإيجارية لبعض الإيجارات تتجاوز الـ 100 ألف جنيه شهريا في ظل تداعيات الأزمة العالمية التي اثرت علي انخفاض الحركة السياحية العالمية ومنها مصر.
أشرف ميلاد نائب رئيس مجلس ادارة الغرفة ورئيس غرفة العاديات والسلع السياحية بجنوب سيناء أوضح ان الازمة العالمية أثرت بالفعل علي انخفاض القوي الشرائية للاجانب الوافدين إلي مصر بنسبة تتراوح بين 70و%80، مما أثر علي ايرادات البازارات والمحال السياحية سواء الكائنة بالفنادق أو بالملاحق التجارية لها، الأمر الذي يدعو إلي دعم هذه البازارات من قبل الجهات المعنية ووزارة السياحة، وذلك باصدار قرار الزامي بتخفيض أو تعديل القيمة الايجارية المحصلة من البازارات والمحال السياحية بها أكثر من %50 خلال فترة الأزمة لتتماشي مع نسبة انخفاض القوي الشرائية للاجانب
وأكد ميلاد ان أكثر البازارات تضررا الموجودة بالمناطق السياحية بجنوب سيناء والبحر الأحمر مقارنة بالمتواجدة بالقاهرة، موضحا ان بازارات المناطق الساحلية يترد عليها السائح مرة واحدة خلال فترة اقامته.
التي تصل إلي أسبوعين، أما بازارات القاهرة فإن السائح يقضي يوماً أو اثنين بها.
وطالب مصلحة الضرائب والتأمينات بتقسيط أو جدولة الأموال المستحقة علي البازارات السياحية خلال هذه الفترة مع وضع اعتبار تداعيات الازمة علي انخفاض الايرادات السياحية عند محاسبة البازارات ضريبيا.
ويشاركه الرأي اللواء سعد العباسي امين عام غرفة العاديات والسلع السياحية بقوله هناك العديد من المشاكل تواجه أصحاب المحال السياحية في ظل تفاقم تداعيات الازمة العالمية موضحا ان أولي هذه المشاكل هي العقود، والتي ترفض بعض الفنادق ابرامها مع مستأجري المحال السياحية بها مما يعرقل عملية منح تراخيص هذه الفنادق من قبل وزارة السياحة ،التي تشترط ابرام العقود وبالتالي فإن هذه البازارات تظل تعمل دون ترخيص من الوزارة أو الغرفة وتفقد كل الميزات الممنوحة لها من الجهتين خاصة المتخذة لمواجهة الازمة العالمية.
وأوضح العباسي ان أهمية ان يكون ترخيص البازارات سياحيا تكمن في كونه سيعمل تحت مظلة وزارة السياحة والغرفة مما يطبق عليه القانون رقم 16 لسنة 2004 والذي يلزم البازارات بالعمل تحت اشتراطات معينة من يخالفها توقع عليه غرامة 10 آلاف جنيه، أو الغلق فضلا عن مراقبة الاسعار ، والتي تلزم صاحب البازار بتحديد ولصق السعر باللغتين العربية والأجنبية علي كل منتج وذلك لعدم النصب علي السائحين، إلي جانب المساهمة في رفع مستوي الخدمة المقدمة من العمالة السياحية بالبازارات بماينعكس ايجابيا علي زيادة تكرار العمليات الشرائية للسائحين وسمعة المقصد السياحي.
وأشار إلي ان الغرفة تمنح لاصحاب البازارات المرخصة سياحيا كارنيه العضوية الذي يسمح بحرية تحرك بائعي السلع السياحية بطريق شرعية بما يضمن عدم اساءة معاملة السائح أو النصب عليه والذي يتكرر يوميا في المناطق السياحية من قبل العاملين المتجولين غير الحاملين لكارنيه العضوية.
وأضاف انه في ظل الازمة العالمية وآثارها السلبية علي انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلي مصر تدرس الغرفة خلال الوقت الحالي العديد من الاجراءات التي ستتخذها لحماية أعضائها من أصحاب المحال السياحية من تجميد نشاطهم في ظل انخفاض الايرادات.
وناشد أصحاب البازارات غير المرخصة سياحيا والتي يبلغ عددها 15 ألف بازار منها 1350 بازاراً فقط مرخصاً سرعة الترخيص وذلك للاستفادة من الاجراءات التي ستتخذها الوزارة والغرفة لحماية أصحاب البازارات من تداعيات الازمة العالمية وحرمان غير المرخصة من هذه الاجراءات حيث سبق ان قامت الغرفة بتعويض المتضررين من اصحاب البازارات السياحية من انفجارات دهب وشرم الشيخ بواقع 10 آلاف جنيه لكل بازار تعويضا عن الخسائر التي لحقت بهم.
وأشار عبدالمنعم قيراط رئيس لجنة الاعلام بغرفة العاديات والسلع السياحية إلي أن الغرفة تعد حاليا خطابات موجهة لكل من غرفة المنشآت الفندقية واتحاد الغرف السياحية وايضا المحافظات السياحية مثل البحر الأحمر والأقصر وأسوان تطالبها بمساعدة البازارات السياحية في حل المشكلات التي تعاني منها اثر انخفاض نسب الاشغالات بالفنادق، التي أدت إلي انخفاض القوي الشرائية للبازارات المتواجدة داخلها، موضحا انه علي الرغم من ان الفنادق تعاني من هذه الازمة وتطالب الجهات المعنية مثل وزارة السياحة والمالية ومصلحة الضرائب والجهات الأخري بتخفيض الرسوم المستحقة منها سواء الضريبية والتنشيطية والتأمينات والكهرباء والمياه فإنها مازالت تقوم بتحصيل الايجارات من هذه المحال، مشيرا إلي ان الازمة لم تؤثر علي الفنادق فقط بل طالت القطاعات الاخري ومنها البازارات والمحال السياحية ولذلك فإن مطالبة الفنادق بتخفيض ايجار البازارات تتواكب مع مطالبتهما بتخفيف الاعباء عليها من قبل الجهات المختلفة.
وأضاف قيراط ان القيمة الايجارية لبعض البازارات بالفنادق تتراوح بين 3و115 ألف جنيه شهرياً، مشيرا إلي ان قيمة ايجار البازار في المتحف المصري تصل إلي 100 ألف جنيه الأمر الذي يدعو إلي تخفيض ايجار المحال في ظل الازمة العالمية، خاصة ان بعض تجار السلع السياحية يمتلكون أكثر من محل وبالتالي تزيد مبالغ الايجارات المحصلة منهم، فمثلا يمتلك أحد أعضاء الغرفة 30 بازاراً يصل إجمالي ايجاراتها لأكثر من 400 ألف جنيه شهريا، متسائلا كيف سيدفع هذاالعضو كل هذه المبالغ مقابل عدم تحقيقه أرباحا ًخلال الفترة الحالية.
وأشار إلي ان القرار الذي اتخذه محافظ جنوب سيناء يعد وسيلة تشجيعية لاستمرار عمل أصحاب البازارات خاصة ان شهر الاعفاء سيخفف من أعباء أصحاب البازارات طيلة هذا الشهر، ولذلك فإن أي مساعدة من قبل الجهات المعنية واكانت بسيطة فانها تساعد في الحد من تاثيرات الازمة العالمية علي البازارات السياحية.
وأضاف ان البازارات الكامنة داخل الفنادق اكثر تضررا من المتواجدة خارجها خاصة ان الأولي تعتمدعلي نسبة الاشغالات المتواجدة بالفندق وعلي شرائح وجنسيات معينة، أما الثانية فتعتمد علي السائحين المتجولين بالمنطقة، بالإضافة إلي أن بعض المحال التي تبيع سلعاً معينة مثل الجلود أو غيرها فانه تفضل العمل خارج الفندق نظرا لان بعض الجنسيات لا تقوم بشراء أنواع معينة من السلع تمتاز بها دولتها.
من جهته أكد محمد القطان رئيس مجلس إدارة غرفة العاديات والسلع السياحية ان الغرفة ستقوم خلال الاسابيع المقبلة بعمل جولة بالمناطق السياحية علي المحال التي تبيع السلع السياحية سواء المرخصة أو غير المرخصة وذلك لبحث أهم المشكلات التي تواجه المحال من ناحية وحث غير المرخصة منها علي الاسراع في استصدار التراخيص السياحية للاستفادة من الميزات التي ستمنح للبازارات المرخصة في ظل الازمة العالمية، مضيفا ان اهم هذه المشاكل ارتفاع القيمة الايجارية التي زادت معدلاتها دون أي أسباب.
وأضاف انه في حال رفض الفنادق عدم تخفيض ايجارات البازارات سينتج عن ذلك اغلاقها بما يسيء إلي صورة الفندق لدي السائحين المقيمين فيه،موضحا ان البازارات هي »حياة الفندق« وان كان هناك عزوف في حركة الشراء إلا انها تخلق صورة حياة عند تجوال السائح بها.
ويقترح القطان أن يحصل الفندق قيمة الايجار طبقا لنسبة اشغالاته وان كانت لا توازي عملية إقبال السائح المقيم بالفندق لشراء بعض السلع التذكارية من البازار، مشيراً إلي ان البازار يمثل قطاع مهماً ومربحاً لجميع القطاعات الاخري فمثلاً القيمة الايجارية المحصلة منه للفندق تمثل مصدراً مهماً لتحقيق ايرادات له أما بالنسبة للشركات السياحية فإنها تجني ربحا كبيرا من العمولات الناتجة عن عمليات شراء السائحين الوافدين عن طريقها كما أن آخر احصائية للجهاز المركزي للمحاسبات أشارت إلي ان البازارات تمثل خمس الدخل السياحي بنسبة تتراوح بين18و%24 من ايرادات السياحة من الدخل الاجنبي التي تمثل مشتريات مباشرة للسائحين، بالإضافة إلي ان السلع السياحية تقوم عليها عدة صناعات مصرية مائة في المائة وان كان هناك %20 منها صناعة صينية.