ماهر أبوالفضل:
قبل عامين أعلنت وزارة البترول عن عزمها انشاء اكبر مصفاة لتكرير البترول في العالم بالاشتراك مع مستثمرين عرب وتعمل بطاقة مركزية تزيد علي الـ 500 ألف برميل يومياً، فإنه رغم مرور هذه المدة فإن مصير اقامة هذه المصفاة اصبح غامضاً حيث لم يتم التطرق اليه مرة اخري.
وفي الاطار نفسه وعلي خلفية غموض موقف وزارة البترول حول انشاء مصفاة التكرير طالب عدد من الخبراء والمتخصصين بقطاع البترول بضرورة خصخصة مصافي البترول العامة المملوكة للدولة، التي يتجاوز عددها الـ 9 مصافي لتكون بديلاً لعمليات التسويق التي تستهدف جذب استثمارات اجنبية وعربية تعمل بالاستثمار المباشر في مجال التكرير الذي يحتاج الي ملاءة مالية ضخمة، في الوقت الذي ينخفض فيه حجم الاقراض البنكي لمجال الاستثمار.
ولم تكن مطالب الخبراء مرهونة بغموض موقف الوزارة حول انشاء مصفاة جديدة وانما ايضا نتيجة اعلان الوزارة عزمها تجديد 6 مصافي لتكرير البترول، التي تتجاوز تكاليف احلالها نصف مليار دولار، وقالوا إن النقص الكبير في معامل التكرير داخل الدول المستهلكة يؤدي الي ارتفاع أسعار البترول ومشتقاته، مؤكدين أن الموقف يحتاج إلي تعامل حاسم وجهود علي مستوي حكومات لا وزراء البترول لوضع سياسات واضحة للمستقبل من خلال انشاء مصافي تكرير لتجنب ارتفاع اسعار البترول مستقبلاً.
من جانبه يري الدكتور عبدالمنعم البسيوني استاذ هندسة البترول والخبير في مجال الطاقة ان استيفاء الاحتياجات المتزايدة من البترول ومشتقاته يدفع الدولة الي الاهتمام بزيادة الاستثمار في صناعة التكرير لرفع طاقتها الانتاجية وما سوف يصاحب ذلك من زيادة في معدلات طاقاتها التصديرية وتقليل حجم استيراد المشتقات النفطية التي تفتقدها السوق المصرية كالسولار او البنزين.
وطالب البسيوني بضرورة ادراج مصافي التكرير المملوكة للدولة ضمن برنامج الخصخصة مؤكداً ان صناعة التكرير هي الداعم الرئيسي للصناعات البترولية المختلفة خاصة اذا تم استخدام تكنولوجيا متطورة في هذه الصناعة حيث تختلف الشركات العالمية العاملة في مجال تكرير البترول في استخدام تقنيات مختلفة وتكنولوجيا متعددة تختلف جودتها من شركة لأخري.
وأوضح ان تكنولوجيا التكرير تمتلكها بعض الشركات العالمية وتقوم بترويجها للدول والشركات المهتمة بصناعة التكرير مقابل حصة من البترول او عائد مادي مجز، مشيراً الي ان جودة التكرير والخروج بمشتقات نفطية عالية الجودة يتوقف علي دقة التكنولوجيا المستخدمة في عمليات التكرير.
وأشار المهندس أحمد اسماعيل الخبير البترولي الي ان مصر لديها اكثر من 9 مصاف لتكرير البترول تعمل بطاقات مختلفة وان المجال مازال مفتوحا لاستثمارات اخري بعد الاكتشافات الجديدة للابار التي تتجاوز الـ 50 كشفاً جديداً.
وأكد اسماعيل اهمية ان تعادل السعة الاستيعابية للتكرير انتاج البترول الخام لضمان استقرار السعر الذي سيواصل الارتفاع بسبب عدم وصول قدرة تكريره اكثر من المعروض من الخام كما ان الاهتمام بصناعة التكرير يساهم في تخفيف الاعباء عن المستهلكين من خلال تقليل الضرائب المفروضة علي اسعار المنتجات البترولية.
وبدوره أكد مصدر مطلع بهيئة الاستثمار ان الفترة الماضية لم تشهد اقامة أي استثمارات تعمل في مجال تكرير البترول، مشيراً الي انه رغم تلقي هيئة الاستثمار عدداً محدوداً من الطلبات تقدمت بها مؤسسات خليجية لاقامة مصفاة بترول فإن الطلبات مبدئية ولم تصل الي مراحل التنفيذ حتي الآن.
وأرجع المصدر السبب في عدم اقامة مشروعات المصافي برؤوس اموال خاصة الي ارتفاع تكاليفها الاستثمارية، فضلاً عن عدم توافر الملاءة المالية لأي حالات فردية تأتي من خلال المؤسسات بعيداً عن التحالفات.
من جهة أخري أكد أسعد أنور مدير عام إحدي الشركات المتخصصة في الاستشارات البترولية ان الشروط البيئية التي وضعتها الدولة لاقامة مشروعات تكرير البترول أحد أهم عوائق تلك الاستثمارات في الوقت الذي تزامنت فيه الحركة السريعة التي تشهدها تدفقات رؤوس الاموال بين الدول العربية خاصة فيما يتعلق بالبترول.
وأشار أنور الي انه نظراً للشروط البيئية الجديدة اصبحت هناك ضرورة ملحة لتحديث مصافي البترول التي تمتلكها الوزارة ويصل عددها 5 و6 مصافي قديمة، اضافة الي مصفاة »ميدور« العاملة في غرب الاسكندرية.
واستبعد مدير عام شركة الاستشارات البترولية ان تشهد الفترة الحالية اضافة أي استثمارات خاصة بمصافي التكرير بصورة فردية حتي تستطيع وزارة البترول او هيئة الاستثمار استقطابها مؤكداً ان التوجه العام عالمياً في هذا المجال يسعي لخلق تعاون دولي مثمر في جذب استثمارات مصافي البترول خلال الفترات المقبلة.
وأشار أنور الي ان نشاط تكرير البترول سيصبح غائباً خلال الفترة المقبلة نتيجة الازمة العالمية وتأثيرها علي اسعار الخام التي لم تتجاوز الـ 45 دولاراً للبرميل رغم انها وصلت قبل الازمة الي 147 دولاراً للبرميل مشيراً الي ان نشاط مصافي التكرير، وجذب استثمارات له من الممكن ان ينشط اذا تم التغلب علي العوائق السابقة اضافة الي الخروج من نفق الازمة العالمية المظلم.
قبل عامين أعلنت وزارة البترول عن عزمها انشاء اكبر مصفاة لتكرير البترول في العالم بالاشتراك مع مستثمرين عرب وتعمل بطاقة مركزية تزيد علي الـ 500 ألف برميل يومياً، فإنه رغم مرور هذه المدة فإن مصير اقامة هذه المصفاة اصبح غامضاً حيث لم يتم التطرق اليه مرة اخري.
وفي الاطار نفسه وعلي خلفية غموض موقف وزارة البترول حول انشاء مصفاة التكرير طالب عدد من الخبراء والمتخصصين بقطاع البترول بضرورة خصخصة مصافي البترول العامة المملوكة للدولة، التي يتجاوز عددها الـ 9 مصافي لتكون بديلاً لعمليات التسويق التي تستهدف جذب استثمارات اجنبية وعربية تعمل بالاستثمار المباشر في مجال التكرير الذي يحتاج الي ملاءة مالية ضخمة، في الوقت الذي ينخفض فيه حجم الاقراض البنكي لمجال الاستثمار.
ولم تكن مطالب الخبراء مرهونة بغموض موقف الوزارة حول انشاء مصفاة جديدة وانما ايضا نتيجة اعلان الوزارة عزمها تجديد 6 مصافي لتكرير البترول، التي تتجاوز تكاليف احلالها نصف مليار دولار، وقالوا إن النقص الكبير في معامل التكرير داخل الدول المستهلكة يؤدي الي ارتفاع أسعار البترول ومشتقاته، مؤكدين أن الموقف يحتاج إلي تعامل حاسم وجهود علي مستوي حكومات لا وزراء البترول لوضع سياسات واضحة للمستقبل من خلال انشاء مصافي تكرير لتجنب ارتفاع اسعار البترول مستقبلاً.
من جانبه يري الدكتور عبدالمنعم البسيوني استاذ هندسة البترول والخبير في مجال الطاقة ان استيفاء الاحتياجات المتزايدة من البترول ومشتقاته يدفع الدولة الي الاهتمام بزيادة الاستثمار في صناعة التكرير لرفع طاقتها الانتاجية وما سوف يصاحب ذلك من زيادة في معدلات طاقاتها التصديرية وتقليل حجم استيراد المشتقات النفطية التي تفتقدها السوق المصرية كالسولار او البنزين.
وطالب البسيوني بضرورة ادراج مصافي التكرير المملوكة للدولة ضمن برنامج الخصخصة مؤكداً ان صناعة التكرير هي الداعم الرئيسي للصناعات البترولية المختلفة خاصة اذا تم استخدام تكنولوجيا متطورة في هذه الصناعة حيث تختلف الشركات العالمية العاملة في مجال تكرير البترول في استخدام تقنيات مختلفة وتكنولوجيا متعددة تختلف جودتها من شركة لأخري.
وأوضح ان تكنولوجيا التكرير تمتلكها بعض الشركات العالمية وتقوم بترويجها للدول والشركات المهتمة بصناعة التكرير مقابل حصة من البترول او عائد مادي مجز، مشيراً الي ان جودة التكرير والخروج بمشتقات نفطية عالية الجودة يتوقف علي دقة التكنولوجيا المستخدمة في عمليات التكرير.
وأشار المهندس أحمد اسماعيل الخبير البترولي الي ان مصر لديها اكثر من 9 مصاف لتكرير البترول تعمل بطاقات مختلفة وان المجال مازال مفتوحا لاستثمارات اخري بعد الاكتشافات الجديدة للابار التي تتجاوز الـ 50 كشفاً جديداً.
وأكد اسماعيل اهمية ان تعادل السعة الاستيعابية للتكرير انتاج البترول الخام لضمان استقرار السعر الذي سيواصل الارتفاع بسبب عدم وصول قدرة تكريره اكثر من المعروض من الخام كما ان الاهتمام بصناعة التكرير يساهم في تخفيف الاعباء عن المستهلكين من خلال تقليل الضرائب المفروضة علي اسعار المنتجات البترولية.
وبدوره أكد مصدر مطلع بهيئة الاستثمار ان الفترة الماضية لم تشهد اقامة أي استثمارات تعمل في مجال تكرير البترول، مشيراً الي انه رغم تلقي هيئة الاستثمار عدداً محدوداً من الطلبات تقدمت بها مؤسسات خليجية لاقامة مصفاة بترول فإن الطلبات مبدئية ولم تصل الي مراحل التنفيذ حتي الآن.
وأرجع المصدر السبب في عدم اقامة مشروعات المصافي برؤوس اموال خاصة الي ارتفاع تكاليفها الاستثمارية، فضلاً عن عدم توافر الملاءة المالية لأي حالات فردية تأتي من خلال المؤسسات بعيداً عن التحالفات.
من جهة أخري أكد أسعد أنور مدير عام إحدي الشركات المتخصصة في الاستشارات البترولية ان الشروط البيئية التي وضعتها الدولة لاقامة مشروعات تكرير البترول أحد أهم عوائق تلك الاستثمارات في الوقت الذي تزامنت فيه الحركة السريعة التي تشهدها تدفقات رؤوس الاموال بين الدول العربية خاصة فيما يتعلق بالبترول.
وأشار أنور الي انه نظراً للشروط البيئية الجديدة اصبحت هناك ضرورة ملحة لتحديث مصافي البترول التي تمتلكها الوزارة ويصل عددها 5 و6 مصافي قديمة، اضافة الي مصفاة »ميدور« العاملة في غرب الاسكندرية.
واستبعد مدير عام شركة الاستشارات البترولية ان تشهد الفترة الحالية اضافة أي استثمارات خاصة بمصافي التكرير بصورة فردية حتي تستطيع وزارة البترول او هيئة الاستثمار استقطابها مؤكداً ان التوجه العام عالمياً في هذا المجال يسعي لخلق تعاون دولي مثمر في جذب استثمارات مصافي البترول خلال الفترات المقبلة.
وأشار أنور الي ان نشاط تكرير البترول سيصبح غائباً خلال الفترة المقبلة نتيجة الازمة العالمية وتأثيرها علي اسعار الخام التي لم تتجاوز الـ 45 دولاراً للبرميل رغم انها وصلت قبل الازمة الي 147 دولاراً للبرميل مشيراً الي ان نشاط مصافي التكرير، وجذب استثمارات له من الممكن ان ينشط اذا تم التغلب علي العوائق السابقة اضافة الي الخروج من نفق الازمة العالمية المظلم.