أسواق الأسمنت تترقب نتائج قرار الالزام باعلان الأسعار

علاء الطويل توقع عدد من أعضاء شعبة مواد البناء وتجار الاسمنت استقرار سوق الاسمنت خلال الفترة المقبلة بعد الشلل الذي اصابها مؤخرا بسبب اضراب عدد من سائقي النقل الثقيل والمقطورات....

علاء الطويل

توقع عدد من أعضاء شعبة مواد البناء وتجار الاسمنت استقرار سوق الاسمنت خلال الفترة المقبلة بعد الشلل الذي اصابها مؤخرا بسبب اضراب عدد من سائقي النقل الثقيل والمقطورات.


اوضح الاعضاء ان سبب التفاؤل الذي يسود السوق يرجع الي استعداد الموانئ المصرية لاستقبال اول شحنة مستوردة من الاسمنت في غضون الاسبوع المقبل بأسعار تصل الي 65 دولارا للطن بما يعادل 360 جنيها، علما بان اسعار الاسمنت تصل الي 490 جنيها للطن من المصانع المحلية بالاضافة الي ترقب السوق القرارات الاخيرة لوزارة التجارة والصناعة التي تستهدف ضبط السوق بتشديد الرقابة علي عمليات البيع.

توقع احمد الزيني نائب رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، رئيس لجنة الاسمنت استقرار السوق خلال الاسابيع المقبلة بعد اعتزام عدد من التجار استيراد الاسمنت التركي في غضون الاسبوع المقبل.

واكد أن اسعار الاسمنت التركي، التي تدور حول 65 دولاراً بما يعادل 360 جنيها ستحقق استقرارا للسوق من خلال زيادة المعروض منه وطالب المسئولون بوزارة التجارة والصناعة بإعادة رسم الصادر علي الاسمنت لتحقيق الاستقرار في سوق البناء والتشييد الذي بدأ يشهد ارتباكا بعد قرار الغاء رسم الصادر.

وأوضح ان زيادة معدلات الصادرات ادت الي نقص المعروض من الاسمنت وبالتالي التزاحم للحصول علي الاحتياجات الخاصة بالبناء خاصة مع دخول الاسمنت في حلقات متواصلة من الانشاءات.

واضاف ان ارتفاع اسعار الاسمنت مؤخرا يرجع الي عدة عوامل منها زيادة حجم صادرات الاسمنت بعد الغاء رسم الصادر وتخفيض حصص التجار. أضافة الي تأخر تحميل سيارات ومقطورات الاسمنت في المصانع لأكثر من يوم وزيادة الطلب علي الاسمنت بعد انخفاض اسعار الحديد وانتعاش حركة التشييد والبناء في الاسابيع الماضية.

قال عز الدين عوض رئيس الجمعية المركزية لتجار الاسمنت ان الجمعية تقدمت بمذكرات رسمية ضد عدد من منتجي الاسمنت الي رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة، مشيرا الي ان شركات اسيوط وقنا والعامرية والمصرية للاسمنت لم تستجب لنداءات التجار بتخفيض الاسعار.

واوضح ان اعلان عدد من الشركات عن تخفيض اسعارها بعيد تماما عن الحقيقة في ظل ثبات معدلات الاسعار المرتفعة دون أي تغيير.. مشيرا الي ان سرعة ضبط السوق لها الالولوية في الوقت الحالي خاصة ان انتظار دخول اسمنت مستورد بحاجة الي بعض الوقت قد ترتبك فيها سوق الاسمنت.

وتوقع اللواء دكتور محمد إبراهيم ابو شادي رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة والصناعة حدوث استقرار في أسعار الاسمنت خلال الاسبوع الحالي بعد مؤشرات عن انتهاء ازمة اضراب عدد من سائقي اللواري والمقطورات.

واضاف ان قرارات وزير التجارة والصناعة الاخيرة تستهدف ضبط سوق الاسمنت بعد التصاعد الكبير في أسعاره، مشيرا الي حدوث شلل في عملية نقل الاسمنت بين المحافظات خلال الايام الماضية بسبب الاضراب مما ادي الي نقص المعروض منه خلال الايام الماضية.

وأكد علي تشديد آليات الرقابة علي السوق لتحقيق وفرة في عرض المنتج تحد من أي ممارسات غير تنافسية، مضيفا ان مسئولية متابعة التوزيع وحلقات التداول تقع في المقام الاول علي المصانع المنتجة وان القرار الصادر بإلزام المصانع تحديد الحد الاقصي يأتي لمساندة المصانع ومساعدتها في تنظيم علاقتها بشبكة التوزيع وان ذلك يستهدف في المقام الاول حماية المستهلكين من الارتفاع غير المبرر في أسعار الاسمنت من بعض حلقات التداول.

واضاف ان الوزارة ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لوقف الارتفاع غير المبرر لاسعار الاسمنت وانها ستتصدي بكل قوة وحزم بما تتيحه القوانين والتشريعات لأي محاولات من التجار وجميع حلقات التوزيع للتلاعب باسعار الاسمنت أو استغلال زيادة الطلب في هذه المرحلة لرفع اسعار الاسمنت أو تخزينه وان اجهزة الوزارة بالتعاون مع وزارة الداخلية ستقوم باتخاذ اللازم إزاء كل من يحاول افتعال أي اختناقات في حلقات توزيع الاسمنت.

واعترف المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة في تصريحات له مؤخرا بارتفاع اسعار الاسمنت محليا علي الرغم من انخفاض اسعار العديد من السلع والخدمات موضحا اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لوقف عمليات ارتفاع السعر من خلال التأكد من وجود معروض كبير من الاسمنت في السوق المحلية وضمان عدم وجود اختناقات أو ممارسات تضعف من المنافسة.

واصدر رشيد الثلاثاء الماضي قرارا بإلزام مصانع انتاج الاسمنت بالاعلان عن الحد الاقصي لسعر بيع الطن لجميع حلقات التوزيع بما في ذلك سعر البيع للمستهلك النهائي وذلك اعتبارا من يوم الخميس 19 فبراير 2009.

وحظر القرار علي الموزعين والتجار بيع الاسمنت بسعر يجاوز سعر البيع الذي يتم تحديده بمعرفة المصانع، التي ألزمها القرار بوقف التعامل مع الموزعين والتجار الذين يثبت اخلالهم بهذا القرار وتضمن في مادته الثالثة إلزام الوكلاء والتجار بموافاة قطاع التجارة الداخلية يوم الخميس من كل أسبوع ببيان تفصيلي يتضمن رصيد المخزون لديهم وعناوين مخازنهم.

كما اصدر المهندس رشيد قراراً بتشكيل لجنة لدراسة كتابة الحد الاقصي لسعر البيع للمستهلك المعلن بمعرفة المصانع علي عبوات الاسمنت وتضم اللجنة في عضويتها ممثلاً عن قطاع التجارة الداخلية وممثلين عن مصانع الاسمنت ورئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات وممثلاً عن جهاز حماية المستهلك.