تجميد الشراكة بين‮ »‬كرايسلر‮« ‬و»نيسان‮« ‬بسبب خطط إعادة الهيكلة

دعاء شاهين:   أدت الأزمة الاقتصادية الحالية إلي توقف مشروعين للشراكة بين شركتي كرايسلر ونيسان لصناعة السيارات، ونفي المتحدث الرسمي باسم نيسان الغاء الشراكة، واصفاً تجميد مفاوضات الشراكة

دعاء شاهين:

أدت الأزمة الاقتصادية الحالية إلي توقف مشروعين للشراكة بين شركتي كرايسلر ونيسان لصناعة السيارات، ونفي المتحدث الرسمي باسم نيسان الغاء الشراكة، واصفاً تجميد مفاوضات الشراكة بأنه مجرد توقف مؤقت لالتقاط الأنفاس واعادة تقييم تكاليف الصفقة قبل المضي قدماً فيما ذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز أن هذه الخطوة تأتي في اطار تقديم الشركتين خططاً لاعادة هيكلة مؤسساتها للحكومة الأمريكية في محاولة لاثبات التزامها بشروط قروض المساعدات الطارئة التي حصلت عليها من واشنطن والبالغة 17.4 مليار دولار.


وكان الهدف منه وراء الشراكة سد أوجه القصور في خطوط إنتاج نيسان وكرايسلر لتحقيق أقل قدر من النفقات وزيادة سرعة الإنتاج، إلا أن مشروع الشراكة واجه ضربة قاصمة بسبب الأوضاع المالية السيئة التي تمر بها الشركتان وقوة العملة اليابانية »الين«.

وكانت إحدي الخطط التي توقفت بين الشركتين مشروعاً لتصنيع سيارات صغيرة تصممها كرايسلر وتنفذها نيسان في اليابان، وكان من المقرر أن تخرج السيارة الجديدة للنور والتي أطلق عليها مبدئياً »دودج هورنت« خلال العام المقبل، كما كان يتوقع لهذه السيارة أن تخفف من اعتماد كرايسلر علي سيارات النقل الخفيف والرياضية، بالإضافة إلي الشاحنات الصغيرة مما يوسع من حجم مبيعاتها خارج نطاق أمريكا الشمالية.

وأما المشروع الثاني - والذي كان يفترض أن يبدأ في 2011 - يهدف إلي تنشيط تواجد نيسان في سوق شاحنات النقل الخفيف في أمريكا الشمالية، وذلك عن طريق تصنيع شاحنة جديدة تصممها الشركة اليابانية وتنفذها كرايسلر في ولاية ميكسكو، إلا أن المشروع توقف هو الآخر وسط تعثر قطاع السيارات. حيث تراجعت مبيعات نيسان من الشاحنة »تيتان« للنصف في الولايات المتحدة العام الماضي، وسط المنافسة الشرسة التي واجهتها الشركة من جنرال موتورز، وفورد، تويوتا وكرايسلر، وأمام التدهور الحادث في صناعة السيارات قررت نيسان إلغاء تصنيع بعض من موديلاتها الجديدة وتخفيض انفاق رأس المال، بالإضافة إلي تسريح 20 ألف عامل، وتتوقع الشركة خسائر تقدر بـ3.9 مليار دولار خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس، ولم يشمل التوقف الحادث في خطط الشراكة بين نيسان وكرايسلر المشروع الثالث والذي يفترض علي أساسه أن ينفذ مصنع نيسان في ميكسكو سيارة صغيرة لكرايسلر نهاية هذا العام لبيعها في أسواق أمريكا اللاتينية. وفي اطار سعي كرايسلر لتوسيع تواجدها في الأسواق العالمية، تعقد الشركة تحالفاً مع شركة فيات الايطالية مما سيتيح لها امكانية استغلال جميع موديلات الشركة الايطالية والمتركزة في السيارات الصغيرة فضلاً عن امكانية الاستفادة من شبكة التوزيع العالمية الخاصة بفيات.

ويصف »بوب نارديلي« الرئيسي التفنيذي لكرايسلر مشروع الشراكة مع نيسان بالواعد، مضيفاً أن المشروع سيزيد من تواجد موديلات كرايسلر، ودودج وجيب في الأسواق العالمية خارج أمريكا الشمالية.

وتعتمد فيات في هذه الصفقة علي قدرة كرايسلر علي البقاء صامدة رغم الظروف السيئة التي يمر بها قطاع السيارات، خاصة بعد حصول الأخيرة علي دعم حكومي متمثلاً في قروض طارئة بقيمة 4 مليارات دولار، كما تقدمت كرايسلر بطلب قرض آخر من الحكومة بقيمة 3 مليارات دولار