%5.6‮ ‬متوسط نمو الناتج المحلي خلال الـ5‮ ‬سنوات المقبلة

أحمد مبروك: توقع مركز الأبحاث التابع لـ»الإيكونوميست« أن تتجه الحكومة المصرية إلي تحقيق متوسط نمو %5.6 خلال السنوات الخمس  المقبلة، بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي. وأن تعم




أحمد مبروك:

توقع مركز الأبحاث التابع لـ»الإيكونوميست« أن تتجه الحكومة المصرية إلي تحقيق متوسط نمو %5.6 خلال السنوات الخمس المقبلة، بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي. وأن تعمل الحكومة علي الاهتمام بالبيئة الاستثمارية الداخلية، وتحقيق بعض القيود، وتشجيع الصادرات المتوقع لها أن تتأثر بشدة علي المستوي العالمي.

كما توقع المركز أن يبدأ الميزان التجاري في تحقيق فائض قبل انتهاء السنوات الخمس المقبلة علي الرغم من تحقيقه عجزا خلال العام الحالي.

وأن تعمل الحكومة علي زيادة إيراداتها لتخفيض عجز الموازنة الذي تأثر بسبب الإنفاق الحكومي المتزايد خلال الفترة الماضية لارتفاع الأسعار علي المستوي العالمي، وحزمة إجراءات مواجهة الأزمة المالية العالمية.

كما توقع المركز أن يسجل الناتج المحلي متوسط معدل نمو بنسبة %5.6 علي مدار السنوات الخمس المقبلة الذي يعتبر أقل من متوسط معدل نموه خلال السنوات القليلة الماضية مدفوعاً بتراجع الاستثمارات والصادرات خلال السنوات الخمس المقبلة ليسجل %4.9 معدل نمو خلال العام الحالي في مقابل %7.2 خلال العام المنصرم، ليواصل الانحدار إلي %4.5 خلال العام المقبل وأن تتجه للارتفاع عند %5.8 خلال عام 2011 مستفيدا من استقرار المناخ الاستثماري الخارجي ونمو الاسواق المستوردة الرئيسية خلال عامي 2013 - 2012 ليسجل معدل نمو »%6.2« و»%6.3« علي التوالي.

وعلي صعيد ميزان المدفوعات توقعت الحكومة أن يسجل عجزاً بحوالي %0.7 من إجمالي الناتج القومي خلال العالم الحالي بسبب تراجع فائض الميزان الخدمي بصورة تدريجية إلا أنه من المتوقع أن يحقق فائضاً علي مدار الاعوام الخمسة المقبلة.

وعلي صعيد قطاع الأعمال توقعت الايكونوميست أن تقوم الحكومة بالعمل علي تحسين وضع مصر وفقا لمؤشر بيئة الأعمال من 5.36 خلال السنوات الأربع الماضية إلي 6.28 خلال الاعوام الخمسة المقبلة لترتفع من المركز 82 إلي 55 عالميا بدفع من التقدم في الاصلاح الاقتصادي وتحسن سياسات الاستثمار والمنافسة.

وذكر المركز أن الحكومة ستتجه إلي خصخصة الشركات الصناعية الصغيرة غير الاستراتيجية خلال 2010-2009 بجانب بيع الحصص في الشركات الكبيرة المملوكة لها مثل »المصرية للاتصالات« خلال 2013 - 2011 في حين ستستفيد الحكومة سيطرتها علي بعض الصناعات الحساسة.

وعن سياسة الدولة تجاه الاستثمارات الخارجية توقع قسم الابحاث التابع لـ»الايكونوميست« أن تقوم الحكومة خلال 2010-2009 بتحقيق تقدم في التشريعات التجارية وعلي الرغم من بقاء البيروقراطية كأحد أهم العوائق فإنه من المتوقع أن تعمل علي تشجيع المزيد من المشاركة للقطاع الخارجي في أداء الاقتصاد خلال الفترة من 2013-2011 بسبب بعد حصاد تخفيف قيود البيروقراطية.

وكشف التقرير عن اتجاه الحكومة الي تخفيض الجمارك علي الواردات بصورة مستمرة ودراسة ازالة الحواجز غير الجمركية.

كما توقع ان تتبع الحكومة ادوات سياسة نقدية اكثر كفاءة لتمكينها في تحقيق المزيد من المرونة في العملة المحلية، وألمح التقرير الي ان الحكومة سوف تحرز تقدما في ادارة الضرائب خلال 2010/2009 وان تشهد البورصة المصرية انتعاشا في مجال الاكتتابات خلال نفس الفترة وان يحقق القطاع المصرفي المزيد في عمليات الاندماج والاستحواذ.

وان يزداد اهتمام المستثمرين الاجانب بالاستثمار في البورصة بعد قيام الحكومة ببيع حصتها في عدد من الشركات الصناعية الكبري علاوة علي تحسن الاداء الاقتصادي بصفة عامة ومن المتوقع ان يرتفع عدد صناديق المعاشات وشركات التأمين التي تتداول وثائقها بالبورصة.

وعلي الرغم من وفرة العمالة الاقل مهارة واجرا خلال العامين الحالي والمقبل والتخوف في تظاهرات ضد الخصخصة فإنه من المتوقع ان تتحسن سوق العمالة تدريجيا خلال الفترة في 2013-2011 لتكون اكثر مرونة تزامنا مع اعمال تطوير واسع النطاق في مجال البنية التحتية خلال العامين الحالي والمقبل مما سيعود بالنفع علي المطارات والطرق والسكك الحديدية.

وتوقع قسم الابحاث التابع للايكونوميست ان تركز الحكومة خلال العامين الحالي والمقبل علي استمرار الاصلاح الاقتصادي وتنشيط الاقتصاد في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي رغم القلق حول استمرار الحكومة في برنامج الاصلاح الاقتصادي والخصخصة في ظل الازمة العالمية.

ولفت التقرير الصادر عن الايكونوميست الي ان الحكومة بدأت تخفيض الدعم الموجه لقطاع البترول لجعل الاسعار المحلية اكثر تواكبا مع الاسعار العالمية.

وعلي صعيد القطاع المصرفي استبعد التقرير بيع بنك القاهرة قبل عام 2010 وان تتبع الحكومة استراتيجية اكثر تحوطا خلال الفترة المقبلة وتشجيع تمويل القطاع الخاص.

وفيما يخص الاصلاح الاقتصادي فمن المتوقع وفقا للتقرير ان تعمل الحكومة علي ان يتم هذا الاصلاح بصورة تدريجية لتلافي الآثار الاجتماعية السلبية حال تطبيقه بصورة سريعة خاصة في ظل وجود برنامج الخصخصة وارتفاع الاسعار والتي قد تدفع الحكومة الي تأجيل تخارجها من بعض الاستثمارات خاصة المتعلقة بالصناعات كثيفة الاعتماد علي العنصر البشري.

واوضح التقرير ان ارتفاع اسعار الطاقة والغذاء خلال العام المالي قبل الماضي دفع الانفاق الحكومي بقوة حيث سجل الدعم 84 مليار جنيه وخلال العام المالي الماضي ساهمت زيادة أجور العمال بحوالي %25 وفقا لتوصيات رئيس الجمهورية في ارتفاع الانفاق الحكومي بالاضافة الي اعلان بطرس غالي عن حزمة اجراءات مواجهة الازمة المالية العالمية والتي ستساهم بشكل قوي في دفع الانفاق الحكومي بشكل قوي والمتوقع ان يتواصل الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

وعلي صعيد الايرادات الحكومية توقع التقرير ان تخفض خلال العامين الحالي والمقبل عن الاعوام الماضية بسبب تباطؤ الاقتصاد المحلي وانخفاض حجم التجارة العالمية وتراجع ايرادات قناة السويس والجمارك بالتزامن مع تباطؤ معدل نمو التجارة العالمية البينية خلال العام المالي.

وعلي الناحية الاخري من المتوقع ان تساهم الضريبة العقارية والمنتظر تفعيلها خلال العام الحالي في دفع الايرادات الضريبية علاوة علي رفع ضرائب المبيعات علي السجائر.

ومن المتوقع أن ترتفع نسبة عجز الموازنة من إجمالي الناتج القومي من %6.8 خلال العام المالي الماضي إلي %7 خلال العام المالي الحالي، من خلال الاستدانة المحلية، وأن تعمل الحكومة علي مواصلة برنامج الخصخصة خلال العام المالي المقبل مما قد يساعد علي تقليل عجز الموازنة من الناتج القومي إلي %6.6.

وحول سعر الفائدة توقع »المركز« أن يقوم البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة باجمالي 200-100 نقطة حتي منتصف العام المقبل، بخلاف تخفيض سعر الفائدة خلال الأسبوع الماضي بـ100 نقطة أساس.

وعلي صعيد الاقتصاد العالمي، خفضت الحكومة توقعاتها حيال معدل نمو الاقتصاد العالمي إلي %0.9 خلال العام الحالي، والذي يعتبر أقل أداء منذ الحرب العالمية الثانية ومن المتوقع أن يرتفع إلي %1.4 خلال العام المقبل.

وعلي صعيد الاقتصاد المحلي، وعلي الرغم من تخفيض توقعات معدل نمو الناتج المحلي فإنه مازال أفضل في العديد من الدول النامية ودول الخليج، ومن المتوقع أن يستمر الناتج المحلي في الانخفاض من %5.8 خلال الربع الأول، في العام المالي الحالي حتي النصف الأول في العام المقبل، ليعاود بعدها الارتفاع.

وعلي صعيد آخر، توقع المركز أن ينخفض حجم الاستثمارات خلال العام المالي الحالي، وأن يؤثر تباطؤ اقتصادات الدول المستوردة، علي نمو الصادرات سلباً، وأن يساهم تباطؤ الطلب المحلي بشكل مباشر في انخفاض الواردات مما قد يقلل في عجز الميزان التجاري. وعلي صعيد التضخم، نظراً لانخفاض أسعار السلع علي المستوي العالمي، من المتوقع أن تواصل معدلات التضخم الانخفاض خلال العام المالي المقبل ليصل إلي %8.1 خلال عام 2009، و%7.1 خلال العام المقبل.

ومن المتوقع أن يواصل الانخفاض ليصل إلي متوسط 5.65 جنيه للدولار خلال العام المقبل وأن تنخفض معدلات الفائدة، واعتدال التدفقات الرأسمالية، رغم التوقعات بارتفاع الجنيه المصري، أمام اليورو خلال العام الحالي قبل أن يبدأ بالانخفاض قليلاً خلال العام المقبل.