اقتصاد وأسواق

7‮ ‬مليارات دولار‮.. ‬استثمارات مرتقبة للبحث والتنقيب في‮ ‬2010 – 2009

نسمة بيومي   أكدت أحدث التصريحات الصادرة عن وزارة البترول أن فائض قطاع البترول المستهدف خلال العام المالي الجديد يبلغ نحو 23 مليار جنيه، كما سيتم البدء في إنتاج الذهب من منجم السكري بشهر يونيو المقبل، وسيصل حجم الاستثمارات الأجنبية…

شارك الخبر مع أصدقائك

نسمة بيومي
 
أكدت أحدث التصريحات الصادرة عن وزارة البترول أن فائض قطاع البترول المستهدف خلال العام المالي الجديد يبلغ نحو 23 مليار جنيه، كما سيتم البدء في إنتاج الذهب من منجم السكري بشهر يونيو المقبل، وسيصل حجم الاستثمارات الأجنبية في أنشطة البحث والتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي وتنمية الحقول إلي حوالي 7 مليارات دولار، كما أن شبكات الغاز الطبيعي سوف تمتد إلي نحو 1.4 مليون مسكن جديد في إطار الخطة القومية لمد شبكات الغاز إلي 6 ملايين مسكن خلال الـ 6 سنوات المقبلة.

 
 

طالب عدد من أصحاب شركات البترول وخبراء الاقتصاد بضرورة الإسراع في استكمال الخطة التي وضعتها وزارة البترول منذ بداية العام الحالي، التي تهدف إلي تعظيم العوائد ورفع القيمة المضافة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية عن طريق دعم الشركات العاملة بالقطاع وتلبية احتياجات السوق المحلية، ومضاعفة الإنتاج وزيادة الاكتشافات بما يرفع فوائض القطاع المستهدفة إلي 23 مليار جنيه أو أكثر خاصة في ظل التوقعات بارتفاع أسعار البترول العالمية بعد قرار الأوبك الأخير بفيينا.
 
أكد المهندس محمود لطيف رئيس الشركة القابضة للغازات أنه من المقرر فعلياً أن يتم دعم خطوط الشبكة القومية للغازات واستكمال خطة الوزارة في رفع معدلات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل خلال العام الحالي، لما يقرب من 500 ألف مسكن، وقد بلغ عدد الوحدات التي تم توصيل الغاز الطبيعي إليها منذ بداية تنفيذ خطة الوزارة وحتي فبراير 2009 أكثر من 3.1 مليون وحدة سكنية.
 
مضيفاً أنه يجري حالياً تنفيذ نقل الغاز إلي 1.4 مليون وحدة سكنية أخري ليرتفع عدد الوحدات التي تم توصيل الغاز إليها إلي 4.5 مليون و حدة سكنية في 20 محافظة كما يجري حالياً حفر آبار استكشافية جديدة بالبحر المتوسط  والدلتا ومن المتوقع أن تضيف هذه الاكتشافات احتياطيات تقدر بنحو 1.3 تريليون قدم مكعب من الغاز وما يقرب من 13.5 مليون برميل متكثفات.
 
وقد أوضحت آخر تقارير تلقاها المهندس سامح فهمي من الشركة القابضة للغازات الموقف الحالي للاتفاقيات البترولية للشركة وعددها 23 اتفاقية للبحث عن الغاز مع كبري الشركات العالمية بإجمالي تكاليف 1.7 مليار دولار، وقد تحقق منها خلال الفترة من يوليو 2008 إلي فبراير 2009.. 14 اكتشافاً جديداً للغاز بالبحر المتوسط والدلتا، والصحراء الغربية والشرقية، ويقدر الاحتياطيات المضافة بهذه المناطق حوالي 1.4 تريليون قدم مكعب، وما يقرب من 48 مليون برميل متكثفات.
 
وتوقع المهندس عادل عفيفي صاحب الشركة »المتكاملة« للخدمات البترولية ارتفاع أسعار البترول بما ينعكس علي ارتفاع قيمة الصادرات البترولية التي تأثرت خلال الأزمة المالية بالانخفاض مشيراً إلي أن سبب انخفاض سعر البترول حالياً هو السحب من المخزون المتراكم وبما سينعكس ذلك علي الأسعار بمعاودة الارتفاع.
 
وقال عفيفي إن الاقتصاد الوطني سيتعافي خلال العام المالي الجديد علي مستوي جميع القطاعات لأن الأزمة المالية في طريقها إلي الانتهاء ومن الممكن أن تستمر الأزمة ولكن ليس بنفس الحدة منذ بدايتها مضيفاً أن الانجازات المتوقع حدوثها خلال العام المالي الجديد تم التصريح بها بناء علي خطة طويلة الأجل، قامت الوزارة بوضعها وتعمل علي استكمالها حالياً.
 
وأضاف عفيفي أن الفائض المتوقع الوصول إليه سيتم استغلاله بحسب احتياجات السوق المحلية فمن الممكن أن يتم استخدامه في إقامة صناعات جديدة تقوم علي الفوائض البترولية بدلاً من تصديرها للخارج الذي يمكن اللجوء إليه في حال ارتفاع الأسعار العالمية للبترول مما يضاعف من حجم العوائد المتحققة، لكن الأكثر جدوي أن يتم العمل في الاتجاهين.
 
أكد الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي إمكانية أن تتحقق توقعات الوزارة فيما يخص الاستثمارات واستكمال خطة الغاز الطبيعي لأن الاستثمارات بقطاع البترول تتم من خلال تعاقدات والتزامات طويلة الأجل خارج نطاق تأثير الأزمة، كما أن خطة توصيل الغاز للمنازل خطة طويلة الأجل، تم البدء بها منذ 5 سنوات وسيتم الانتهاء منها خلال الـ 6 سنوات المقبلة نظراً لنجاح الشركة القابضة في تنفيذ المرحلة الأولي من الخطة.
 
وقال الشريف إن الارتفاع المتوقع لفائض القطاع خلال العام المالي الجديد مرهون بالأسعار المتوقعة للبترول بعد اجتماع منظمة الأوبك المقرر عقده بالجزائر خلال 3 شهور من الآن ويمكن أن تقوم المنظمة بخفض إنتاجي جديد بما سيرفع الأسعار، ويزيد عوائد تصدير البترول من مصر إلي الدول الأجنبية، ولا يستبعد أن تستمر الأسعار في انخفاضها لالتزام الأوبك بالحصص الإنتاجية الحالية، الأمر الذي سيخفض عوائد التصدير.
 
وأضاف الشريف أن ارتفاع الفائض، لا يتحدد نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية بل يتم ذلك في إطار التعاون بين الوزارة والشركات التابعة لها، والعاملة بالقطاع الأمر الذي يضاعف معدلات الإنتاج المحلية، ويزيد من الكميات القابلة للتصدير للحصول علي العملة الصعبة بعد الوفاء باحتياجات السوق المحلية وتغذية الصناعات القائمة.
 
وأشار الشريف إلي أن منجم »السكري« من أكبر المناجم المبشرة بثروة ضخمة من معدن الذهب خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب العالمية، بما يمكن معه أن يعيد مصر لريادتها في إنتاج وتصدير الذهب، وفتح سوق خارجية جديدة، وإضافة إلي عائدات جديدة بموازنة وزارة البترول مضيفاً أن عوائد الذهب تعوض أي زيادة في تكاليف الاستخراج التي تراجعت بعد الأزمة المالية.
 
وأكد الشريف أن مصر تأخرت في استخراج الذهب من منجم »السكري« وتم التوقف عن التشغيل، والعمل عدة مرات نتيجة ارتفاع حجم التكاليف خلال هذه الفترات، ولعدم توافر آليات التكنولوجيا الحديثة اللازمة للاستخراج، كما أدت الشراكات مع الدول الأجنبية وتبادل الخبرات إلي نشر الوعي بأحدث التكنولوجيات المستخدمة بالقطاع.
 
أكد الدكتور حمدي أبوالنجا استشاري المواد البترولية أن تحقق توقعات وزارة البترول من رفع معدل الفائض، وبدء استخراج الذهب، وزيادة الاستثمارات الأجنبية بالقطاع، واستكمال خطة الغاز الطبيعي مرهونة بمدي الإعداد لتنفيذ هذه المشروعات والاستفادة من المشروعات السابقة بمختلف القطاعات الاقتصادية التي توقفت نتيجة غياب الإعداد والتخطيط الجيد.
 
وأضاف أبوالنجا أن منجم »السكري« للذهب يعتبر من أقوي اللاعبين بقطاع البترول خلال الأعوام المقبلة، وتؤكد التجارب المبدئية للاستخراج توافر ثروة غنية من هذا المعدن بباطن الأرض مضيفاً أن شركة »سانتامين« الاسترالية تقوم بأعمال الاستخراج بمنجم السكري وهي من أكبر الشركات العاملة بالمجال، الأمر الذي يبشر بوفرة إنتاجية من الذهب خلال العام المالي الجديد.
 
وأشار أبوالنجا إلي أن التزام القطاع بتنفيذ الاتفاقيات والمشروعات من أهم عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية، فالالتزام هو مصدر »الثقة« الأمر الذي يجعل من الإسراع بتنفيذ المشروعات الأجنبية والعربية المشتركة أمراً ضرورياً رغماً عن الأزمة المالية الحالية.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »