محاكمة الوزراء بين‮ »‬طموحات المستقلين‮« .. ‬والضربات الإجهاضية من‮ »‬الأغلبية‮«‬

محمد القشلان:   علي غير المتوقع شهدت مشروعات قوانين محاكمة الوزراء أو كبار المسئولين المقدمة من بعض النواب المستقلين في مجلس الشعب تحركاً جاداً نحو إقرارها.. حيث تمت مناقشة مشروعات...

محمد القشلان:

علي غير المتوقع شهدت مشروعات قوانين محاكمة الوزراء أو كبار المسئولين المقدمة من بعض النواب المستقلين في مجلس الشعب تحركاً جاداً نحو إقرارها.. حيث تمت مناقشة مشروعات القوانين بلجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس الشوري برئاسة المستشار رجاء العربي، كما ناقشتها لجنة المقترحات والشكاوي في المجلس بعد أن كان متوقعاً دفن هذه التشريعات في الادراج خاصة أنها مقدمة من نواب مستقلين وليس من الحكومة ومع ذلك توقع عدد من النواب أن تقوم الحكومة بتقديم مشروع خاص بها في نفس الاتجاه يصب في مصلحتها ،أو تقوم بتعديلات جائرة تجهض التشريعات المقدمة من المستقلين وتفرغها من مضمونها فهل يصدر تشريع جديد بمحاكمة الوزراء يقدمه نواب مستقلون وتوافق عليه الأغلبية في غياب المعارضة؟ في البداية أكد المستشار رجاء العربي رئيس لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس الشوري أن اللجنة ناقشت 3 تشريعات مقدمة لمحاكمة الوزراء قدمها من نواب بمجلس الشعب نافيا أن تكون هناك محاولة من الحكومة لتعطيلها مشيرا إلي أن الحكومة لم تحضر اجتماع اللجنة وانها ستحضر الاجتماعات القادمة، وسيكون من حقها تقديم تشريع وقد خاطبنا وزير العدل وأخطرناه بالتشريعات الموجودة، وطالبناه بتقديم الحكومة مشروع قانون وقوانين مماثلة منفذة في دول أخري حتي تستفيد منها اللجنة. وأوضح العربي أن مناقشة اللجنة يعني بالضرورة أن يتم طرح التشريع في النهاية علي جلسة عامة للشوري وتحويله بعدها لمجلس الشعب، وقد طلبت اللجنة اقتراحات مكتوبة من اعضائها حتي يكون هناك نقاش جاد خاصة أن هناك قانوناً لمحاكمة الوزراء وهو القانون 79 لسنة 58 ومازال العمل ساريا به ولكنه كان مرتبطاً بالوحدة بين مصر وسوريا أو الاقليم الشمالي والجنوبي للجمهورية العربية المتحدة كما أن هناك المادتين 159 و160 من الدستور تقضيان بمحاكمة الوزراء وتضعان ضمانتها ونحن سنمضي في مناقشة التشريعات لاقرار القانون في النهاية.


أما د. جمال زهران عضو كتلة المستقلين في مجلس الشعب وصاحب أحد التشريعات الثلاثة المقدمة- فقال إن إحالة هذه التشريعات إلي الشوري في حد ذاته ايجابي لأن مشروعات القوانين الثلاثة مقدمة من نواب مستقلين ونحن منذ فترة نلح علي ضرورة مناقشتها في البرلمان وسواء قدمت الحكومة تشريعاً لمحاكمة الوزراء أم لم تقدم ستناقش التشريعات الثلاثة في الشوري ثم مجلس الشعب وقال إننا نتعامل مع تشريعاتنا حتي لا يتم اسقاطها وطرح قانون الحكومة وحده، ونعلم أن الاغلبية هي التي ستتخذ القرار ولابد أن تعلم الحكومة أن هذه التشريعات قدمها نواب مستقلون لا ينتمون إلي أي تيار سياسي، وهي مبادرة ذاتية خاصة أن هناك مواد بالدستور تتيح محاكمة ومحاسبة الوزراء.

وأشار زهران إلي أن التشريع الذي قدمه يتيح محاكمة كبار المسئولين من نائب وزير حتي رئيس مجلس الوزراء.

وقال د. شوقي السيد عضو مجلس الشوري ، أستاذ القانون ان قانون محاكمة الوزراء معمول به بالفعل، ولكنه منذ أيام الوحدة مع سوريا منذ 1958.. وهو لا يمكن تحقيقه، وبالتالي نحن في حاجة إلي تشريع جديد والمشروعات المقدمة لها وجهات نظر عديدة ولكن الحكومة، لديها مشروع وإذا طرح لن يناقش بمفرده وإنما في إطار باقي التشريعات المقدمة، وليس من مصلحة أحد في الحكومة أو المجلسين »الشعب والشوري« تعطيل القانون، ومناقشته يؤكد أن الدولة ماضية في محاربة أي فساد، وأنها لا تسعي لاجهاض التشريعات المقدمة، ولكن من حقها تقديم مشروع قانون، وهناك بالفعل تشريع تعده الحكومة والاختلافات تكون في الشكل والصياغة القانونية لأن بعض التشريعات المقدمة تفتقر للشكل القانوني، وتداخل مع قوانين أخري ولن يتم اقرار التشريعات الثلاثة أو الأربعة وإنما قانون واحد في النهاية.

بينما أكد صبحي صالح عضو كتلة الإخوان المسلمين ان الحكومة لن تقر تشريعاً قدمه نائب مستقل أو معارض حيث تحتكر الحكومة والحزب الوطني حق طرح القوانين ووفق ما تريده، ويخدم هيمنتها علي المعارضة من خلال الأغلبية.