خالد بدر الدين:
يبدو ان الازمة المالية لم تؤثر كثيرا علي صفقات الاندماجات والاستحواذات التي شهدها العالم العام الماضي حيث بلغت قيمتها 3.06 تريليون دولار وهي تقترب كثيرا من قيمتها عام 2005 واكبر بكثير من قيمتها خلال الاعوام الثلاثة التي سبقت 2005.
ومع ذلك فقد تراجعت قيمة هذه الصفقات عام 2008 بنسبة %29 عن مثيلتها عام 2007 والتي وصلت الي اعلي مستوي لها خلال الفقاعة الائتمانية والعقارية والتي جعلت قيمة هذه الصفقات تتجاوز 4 تريليونات دولار وان كانت هذه الصفقات لم تتجاوز 200 مليون دولار فقط بعد مرور 7 اسابيع من العام الحالي.
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز ان الصفقات التي تبلغ قيمتها اكثر من ملياري دولار استغرقت 80 يوما فقط حتي تكتمل من بداية الاعلان عنها خلال العام الماضي مقارنة بمتوسط 142 يوما في عام 2007.
وشهدت الفترة الاخيرة صفقات استحواذ وانقاذ في صناعة الخدمات المالية وغيرها من القطاعات المتعثرة منذ الازمة المالية دون ان تركز الشركات التي تشتري علي اجراء تحريات مالية علي وضع هذه الشركات المنهارة لانها تشتريها باسعار متدنية ولذلك تتم بسرعة لم تحدث من قبل.
وينتشر الآن في مجال الاستحواذات والاندماجات مفهوم »انتهز الفرصة اليوم« خوفا من المفاجآت التي يحملها المستقبل بسبب تفاقم الازمة المالية والركود الاقتصادي وان كانت هذه الصفقات تحمل في طياتها ايضا مخاطر كبيرة لانها تعتمد علي المعلومات المتاحة للجميع ولكن بعد الاطلاع علي دفاتر الشركة التي تم الاستحواذ عليها بعد ذلك وظهرت معلومات غير متوقعة فالشركة المستحوذة لن تجد احدا تلومه سوي نفسها.
وانكمش حجم صفقات الاندماجات والاستحواذات خلال الربع الاخير من العام الماضي بنسبة %53 مقارنة بنفس الفترة من 2007 ليصل الي 115 مليار دولار في الولايات المتحدة الامريكية وهو أسوأ فصل تشهده امريكا منذ 6 سنوات بينما تراجع حجم هذه الصفقات علي مستوي العالم بنسبة %38 ليصل الي 588 مليار دولار وكذلك انخفض عدد الصفقات بنسبة %24 ليصل الي 8 آلاف و371 صفقة خلال نفس الربع الاخير.
واستحوذت الحكومة الامريكية وحدها علي 20 صفقة من اكبر 25 صفقة استحواذ واندماج خلال الأشهر الثلاثة الاخيرة من العام الماضي.
كما انه من المحتمل جدا ان يستمر هذا الاتجاه خلال العام الحالي مع موافقة ادارة الرئيس باراك اوباما علي ضخ المزيد من السيولة النقدية لانقاذ الشركات والمؤسسات المتعثرة.
ولن تستعيد صفقات الاندماجات والاستحواذات عافيتها ما لم يعد الاستقرار اولا في الاسواق المالية وتنتشر الشفافية حول وضع الشركات المالي لان الشركات المتخصصة في الاستشارات الخاصة بهذه الصفقات اكثر مرونة مع الازمة المالية من بقية قطاعات بيزنس البنوك التي شهدت انهيار اسماء لامعة مثل ليمان براذرز وبيرستيرنز.
ولكن الشركات الامريكية مازالت تحظي بسيولة مالية قدرها 1.4 تريليون دولار علي الاقل وان كانت اسعار اسهمها تراجعت بشكل واضح مؤخرا غير انها مازالت قادرة علي دفع عوائد للمساهمين وان كانت ليست مرتفعة كما كانت قبل اندلاع ازمة الائتمان.
ويقول جون ستودزنكي مستشار الخدمات المالية بشركة بلاك ستون جروب إن الشركات ذات المركز المالي القوي يمكنها استخدام فائضها من السيولة في الاستحواذ علي الشركات المتعثرة كما يمكنها انتهاز قوتها المالية في فرض شروطها في المفاوضات دون اللجوء الي المناقصات التي تؤدي الي رفع اسعار مثل هذه الصفقات.
ويشعر المسئولون عن صفقات الاندماجات والاستحواذات في البنوك بالتفاؤل لاستمرار وجود الاتجاهات التي تدفع الشركات لتنشيط هذه الصفقات ومنها العولمة وتحقيق الكفاءة والنمو وان كان الحجم الاجمالي لهذه الصفقات من المتوقع ان يتراجع بنسبة %15 العام المقبل بشرط عدم تردي الاوضاع الاقتصادية اكثر مما هي عليه الآن.
سبب هذا التراجع عدم كفاية الخطوط الائتمانية اللازمة لشراء الاصول المتعثرة ولذلك فان نشاط هذه الصفقات سيرتبط كثيرا في الفترة المقبلة بانتعاش اسواق الائتمان اكثر من اي وقت مضي مع ضرورة ادراك ان رؤوس الاموال ستكون اعلي كثيرا وان كانت ندرة الائتمان ستجعل المسئولين في البنوك مضطرين لابتكار هياكل مالية جديدة لاكتمال الصفقات في المستقبل.
اما قيمة صفقات الاندماجات والاستحواذات في امريكا الشمالية فقد انخفضت بنسبة %67 لتصل الي 100 مليار دولار فقط خلال الربع الاخير من العام الماضي مقارنة بـ302.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2007 وفي نفس الوقت ارتفعت قيمة هذه الصفقات في اسيا الباسيفيك لتصل الي 100.5 مليار دولار خلال نفس الفترة لتتفوق علي الولايات المتحدة الامريكية لاول مرة في تاريخها.
ويبين تراجع قيمة الصفقات الامريكية التي وصلت الي اقل مستوي منذ بداية عام 2003 مدي تأثر الاسواق المالية الامريكية بالتقلبات السعرية واختفاء الخطوط الائتمانية وقرار الشركات الامريكية باكتناز اموالها توقعا لتفاقم الاوضاع الاقتصادية اكثر واكثر خلال الفترة المقبلة.

يبدو ان الازمة المالية لم تؤثر كثيرا علي صفقات الاندماجات والاستحواذات التي شهدها العالم العام الماضي حيث بلغت قيمتها 3.06 تريليون دولار وهي تقترب كثيرا من قيمتها عام 2005 واكبر بكثير من قيمتها خلال الاعوام الثلاثة التي سبقت 2005.
ومع ذلك فقد تراجعت قيمة هذه الصفقات عام 2008 بنسبة %29 عن مثيلتها عام 2007 والتي وصلت الي اعلي مستوي لها خلال الفقاعة الائتمانية والعقارية والتي جعلت قيمة هذه الصفقات تتجاوز 4 تريليونات دولار وان كانت هذه الصفقات لم تتجاوز 200 مليون دولار فقط بعد مرور 7 اسابيع من العام الحالي.
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز ان الصفقات التي تبلغ قيمتها اكثر من ملياري دولار استغرقت 80 يوما فقط حتي تكتمل من بداية الاعلان عنها خلال العام الماضي مقارنة بمتوسط 142 يوما في عام 2007.
وشهدت الفترة الاخيرة صفقات استحواذ وانقاذ في صناعة الخدمات المالية وغيرها من القطاعات المتعثرة منذ الازمة المالية دون ان تركز الشركات التي تشتري علي اجراء تحريات مالية علي وضع هذه الشركات المنهارة لانها تشتريها باسعار متدنية ولذلك تتم بسرعة لم تحدث من قبل.
وينتشر الآن في مجال الاستحواذات والاندماجات مفهوم »انتهز الفرصة اليوم« خوفا من المفاجآت التي يحملها المستقبل بسبب تفاقم الازمة المالية والركود الاقتصادي وان كانت هذه الصفقات تحمل في طياتها ايضا مخاطر كبيرة لانها تعتمد علي المعلومات المتاحة للجميع ولكن بعد الاطلاع علي دفاتر الشركة التي تم الاستحواذ عليها بعد ذلك وظهرت معلومات غير متوقعة فالشركة المستحوذة لن تجد احدا تلومه سوي نفسها.
وانكمش حجم صفقات الاندماجات والاستحواذات خلال الربع الاخير من العام الماضي بنسبة %53 مقارنة بنفس الفترة من 2007 ليصل الي 115 مليار دولار في الولايات المتحدة الامريكية وهو أسوأ فصل تشهده امريكا منذ 6 سنوات بينما تراجع حجم هذه الصفقات علي مستوي العالم بنسبة %38 ليصل الي 588 مليار دولار وكذلك انخفض عدد الصفقات بنسبة %24 ليصل الي 8 آلاف و371 صفقة خلال نفس الربع الاخير.
واستحوذت الحكومة الامريكية وحدها علي 20 صفقة من اكبر 25 صفقة استحواذ واندماج خلال الأشهر الثلاثة الاخيرة من العام الماضي.
كما انه من المحتمل جدا ان يستمر هذا الاتجاه خلال العام الحالي مع موافقة ادارة الرئيس باراك اوباما علي ضخ المزيد من السيولة النقدية لانقاذ الشركات والمؤسسات المتعثرة.
ولن تستعيد صفقات الاندماجات والاستحواذات عافيتها ما لم يعد الاستقرار اولا في الاسواق المالية وتنتشر الشفافية حول وضع الشركات المالي لان الشركات المتخصصة في الاستشارات الخاصة بهذه الصفقات اكثر مرونة مع الازمة المالية من بقية قطاعات بيزنس البنوك التي شهدت انهيار اسماء لامعة مثل ليمان براذرز وبيرستيرنز.
ولكن الشركات الامريكية مازالت تحظي بسيولة مالية قدرها 1.4 تريليون دولار علي الاقل وان كانت اسعار اسهمها تراجعت بشكل واضح مؤخرا غير انها مازالت قادرة علي دفع عوائد للمساهمين وان كانت ليست مرتفعة كما كانت قبل اندلاع ازمة الائتمان.
ويقول جون ستودزنكي مستشار الخدمات المالية بشركة بلاك ستون جروب إن الشركات ذات المركز المالي القوي يمكنها استخدام فائضها من السيولة في الاستحواذ علي الشركات المتعثرة كما يمكنها انتهاز قوتها المالية في فرض شروطها في المفاوضات دون اللجوء الي المناقصات التي تؤدي الي رفع اسعار مثل هذه الصفقات.
ويشعر المسئولون عن صفقات الاندماجات والاستحواذات في البنوك بالتفاؤل لاستمرار وجود الاتجاهات التي تدفع الشركات لتنشيط هذه الصفقات ومنها العولمة وتحقيق الكفاءة والنمو وان كان الحجم الاجمالي لهذه الصفقات من المتوقع ان يتراجع بنسبة %15 العام المقبل بشرط عدم تردي الاوضاع الاقتصادية اكثر مما هي عليه الآن.
سبب هذا التراجع عدم كفاية الخطوط الائتمانية اللازمة لشراء الاصول المتعثرة ولذلك فان نشاط هذه الصفقات سيرتبط كثيرا في الفترة المقبلة بانتعاش اسواق الائتمان اكثر من اي وقت مضي مع ضرورة ادراك ان رؤوس الاموال ستكون اعلي كثيرا وان كانت ندرة الائتمان ستجعل المسئولين في البنوك مضطرين لابتكار هياكل مالية جديدة لاكتمال الصفقات في المستقبل.
اما قيمة صفقات الاندماجات والاستحواذات في امريكا الشمالية فقد انخفضت بنسبة %67 لتصل الي 100 مليار دولار فقط خلال الربع الاخير من العام الماضي مقارنة بـ302.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2007 وفي نفس الوقت ارتفعت قيمة هذه الصفقات في اسيا الباسيفيك لتصل الي 100.5 مليار دولار خلال نفس الفترة لتتفوق علي الولايات المتحدة الامريكية لاول مرة في تاريخها.
ويبين تراجع قيمة الصفقات الامريكية التي وصلت الي اقل مستوي منذ بداية عام 2003 مدي تأثر الاسواق المالية الامريكية بالتقلبات السعرية واختفاء الخطوط الائتمانية وقرار الشركات الامريكية باكتناز اموالها توقعا لتفاقم الاوضاع الاقتصادية اكثر واكثر خلال الفترة المقبلة.