البورصة تخسر‮ ‬%1.6‮ ‬تحت ضغط من‮ »‬O.T‮«‬

كتب ـ فريد عبداللطيف:   دفعت عمليات بيع من جانب فئات من المستثمرين، خاصة الأجانب مؤشر case30 للتراجع بنسبة %1.59 لدي اقفال تعاملات البورصة أمس الأحد، مستهلاً تداولات الأسبوع، فيما...

كتب ـ فريد عبداللطيف:

دفعت عمليات بيع من جانب فئات من المستثمرين، خاصة الأجانب مؤشر case30 للتراجع بنسبة %1.59 لدي اقفال تعاملات البورصة أمس الأحد، مستهلاً تداولات الأسبوع، فيما لم تفلح مشتريات المستثمرين المصريين والعرب من تعديل أداء السوق. تراجع المؤشر بما يعادل 57.01 نقطة لينهي التعاملات عند مستوي 3528.81 نقطة، فيما تخطت القيمة الاجمالية للتداولات بالسوق 440 مليون جنيه.


وواصلت أغلب الأسهم التحرك عرضيا علي نطاق ضيق في اتجاه مائل للهبوط. وشكل سهم اوراسكوم تيليكوم ضغطا علي مؤشرات البورصة بدفع من مبيعات الأجانب التي جاءت انعكاسا للهبوط الحاد للبورصة الامريكية في تعاملات الجمعة الماضي. من جهة أخري استقرت نسبيا حركة سهم اوراسكوم للانشاء والصناعة بدفع من مشتريات المؤسسات التي امتصت مبيعات الاجانب، مما حد من تراجع السوق. وشهدت عدة أسهم متوسطة تراجعات حادة وسط مخاوف من اتساع نطاق هبوط البورصة. لتصل الي أدني مستوياتها منذ عام 2004.

أبدي عمر رضوان المدير التنفيذي لقسم ادارة الاصول في شركة (اتش سي ) للاستثمار وتداول الاوراق المالية، عدم قلقه من تراجع البورصة امس. وأشار الي انه جاء علي اثر عمليات جني ارباح تدريجية من قبل القوة الشرائية التي اقتنصت الاسهم في مطلع الشهر الحالي قرب ادني مستوياتها منذ نهاية عام 2004 . والمح رضوان الي ان تلك المشتريات جاءت استباقية حيث كانت قد ظهرت في الجلسات الاخيرة التي سبقت تخفيض سعر الفائدة الخميس قبل الماضي، وجاءت من قبل المؤسسات للاستفادة من الصعود المرتقب للاسهم علي اثر تخفيض الفائدة، وهو ما حدث بالفعل، وعقبه جني ارباح متوقع وصحي. واشار الي ان تلك المشتريات الاستباقية جاءت كون البنك المركزي كان قد بعث باشارات قوية للاوساط الاستثمارية عن توجهه في هذا النطاق سبقت القرار. واشار عمر رضوان الي ان ما يزيد من اهمية هذا القرار، كونه تغيراً جذري في السياسة النقدية، متوقعا ألا يكون هذا التخفيض هو الاخير. واشار الي ان صناديق الاستثمار تترقب حاليا انتهاء بيوت الخبرة من اعادة تقييم القيم العادلة للاسهم علي ضوء تخفيض الفائدة، مشيرا الي ان شريحة عريضة من الاسهم الكبري ستستفيد من هذا القرار، علي خلفية تراجع معدل الخصم في آليات التقييم. واشار الي ان اكثر الشركات المرشحة للاستفادة من اعادة التقييم تلك التي تعمل تحت رافعة تمويلية ضخمة لثقل حجم الفروض في مراكزها المالية، وفي مقدمتها موبينيل. وفيما يخص قلق البعض من ارتفاع تكلفة خدمة القروض الدولارية لاوراسكوم للانشاء واوراسكوم تيليكوم علي اثر التراجع المنتظر لقيمة الجنيه، بعد تخفيض الفائدة، اشار رضوان الي ان الشركتين تتمتعان بتدفقات نقدية دولارية من اعمالهما في الخارج قادرة علي خدمة تلك القروض، واوضح الي ان تراجع اسعار الفائدة علي مستوي العالم منذ مطلع عام 2008 قد خفف كثيرا من مصروفاتهما التمويلية. واوضح الي ان ذلك سيزيد من جاذبية اسهمها فور عودة القوة الشرائية الي السوق. واشار عمرو رضوان الي ان معدل الفائدة في مصر بعد تخفيضه الاخير لا يزال اعلي كثيرا من متوسطه في الاسواق المتقدمة والناشئة. واشار رضوان الي ان ما سيعطي البورصة دفعة في المرحلة المقبلة، كون التقييمات الجديدة للاسهم الكبري المرشحة للصعود، ستجئ في الوقت الذي وصلت فيه الاسعار الي مستويات متدنية، وسينزل ذلك بمضاعفات ربحية الاسهم الي مستويات تعد ضمن الادني في الاسواق الناشئة، وسيشكل ذلك دفعة قوية للاسهم فور عودة القوة الشرائية للبورصة. من جهة اخري اشار رضوان الي ان الضغط الواقع علي عدد من الاسهم الكبري في الجلسات الاخيرة، ومبيعات الاجانب في نهاية الاسبوع الماضي، وفي جلسة امس الاحد، يجئ انعكاسا لقيام عدد من المحافظ بتخفيف المراكز في الاسهم الكبري في سياسة تحوطية لاعادة ترتيب الاوراق، لمواجهة اي تراجع محتمل لقيمة الجنيه، مستبعدا ان يكون قويا. من جهة اخري ابدي رضوان تفاؤله بشان اداء اسهم البنوك كون تخفيض الفائدة سيزيد من اقبال القطاع الخاص علي الاقتراض، وبالتالي ستتسع القناة الرئيسية التي توجه لها البنوك السيولة المتوافرة لديها، وهي النشاط الرئيسي المتمثل في الائتمان. وابدي رضوان اقتناعه التام بقرار البنك المركزي بتخفيض الفائدة علي المستوي الاقتصادي بالاضافة الي تاثيره علي البورصة.، وابدي رضوان تحفظه علي مطالبة العديد من الخبراء بقيام المركزي بخفض الاحتياطي القانوني للبنوك من مستوي %14، مشيرا الي ان الدروس المستفادة من الازمة المالية العالمية تشير الي ان اي تخفيف في الضوابط الائتمانية المفروضة من قبل الجهات التشريعية، يكون لها بالضرورة اثار سلبية. مشيرا الي ان البنوك لا تعاني من انخفاض في مستويات السيولة تدفع المركزي لتخفيض الاحتياطي القانوني. وابدي رضوان عدم قلقه من تراجع العائد علي اذون الخزانة علي اثر تخفيض الفائدة، واشار الي ان البنوك التجارية الكبري متمكنة من ادوات توليد العائد، باالاضافة الي الخدمات المالية، غير المرتبطة بالفوائد، ويجئ ذلك بالتزامن مع تخفيض الفائدة الذي سيعطي دفعة لمعدلات تشغيل اقروض للودائع، وسيشكل ذلك دفعة لانشطة البنوك التشغيلية علي المديين المتوسط والطويل.

ومن الناحية الفنية اشار ايهاب السعيد رئيس قسم التحليل الفني في شركة (اصول) لتداول الاوراق المالية، عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، الي ان البورصة نجحت امس في التماسك قرب مستوي دعم مهم في المرحلة الحالية قرب 3520 نقطة، التي صدت هبوط المؤشر في ثلاث موجات هبوط منذ مطلع الشهر الحالي، ويعزز ذلك من امكانية المؤشر في تكوين قاع لحركته فوق مستوي دعمه الرئيسي قرب 3300 نقطة.

واشار الي ان الضغط الواقع علي البورصة امس ساهمت فيه مبيعات الاجانب التي جاءت بدفع من تزايد المخاوف من استمرار مؤشر(داو جونز) للبورصة الامريكية في التراجع في فتح تعاملات الاسبوع الحالي ليتحرك تحت اقفال الأسبوع الماضي البالغ 7365 نقطة، ليكون بذلك قد تراجع علي مدار الاسبوع بنسبة %6.2. واشار الي أنه في حال تحركه تحت هذا المستوي في الجلستين القادمتين، سيكون قد اخترق مستوي دعم تاريخياً نجح في صد هبوطه في السنوات العشر الاخيرة، وسيعزز ذلك من تسارع وتيرة هبوطه، مما سيكون له اثار سلبية علي اسواق المال علي مستوي العالم.

وكان سهم اوراسكوم تيليكوم قد واصل ضغطه علي البورصة امس بتراجعه بنسبة %3.9 مسجلا 19.4 جنيه مقابل 20.2 جنيه في اقفال امس الاول. اشار ايهاب السعيد الي ان السهم اقفل الجلسة تحت مستوي دعم مهم قرب 19.5 جنيه، وفي حال عدم نجاحه في العودة للتحرك فوقها في بداية جلسة اليوم، نصح بوقف الخسائر في السهم والعودة لاستهدافه من جديد عند دعمه الرئيسي قرب 16.5 جنيه. وفي حال نجاحه في التحرك فوقها سيستهدف من جديد 21.2 جنيه كهدف اول. وكان السهم قد تاثر بتراجع شهادات الايداع الدولية للشركة في تعاملات بورصة لندن الجمعة الماضي مسجلة 18.3 دولار للشهادة تعادل 20.2 جنيه للسهم ـ الشهادة تماثل خمسة أسهم.

من جهة اخري تماسك سهم اوراسكوم للانشاء والصناعة مع اغلاقه عند نفس مستواه السابق تقريبا مسجلا 112.2 جنيه مقابل 112.5 جنيه في اقفال امس الاول. وساهم في تماسك السهم امام الاتجاه الهبوطي للبورصة ارتفاع شهادات الايداع الدولية للشركة في تعاملات بورصة الجمعة بنسبة %2.5 مسجلة 41.5 دولار للشهادة تعادل 114.5 جنيه للسهم ـ الشهادة تماثل سهمين.

اشار ايهاب السعيد الي التحرك في منطقة غير مقلقة، طالما بقي عند 105و107 جنيهات، ورجح ان يحاول السهم الاسبوع الحالي التوجه من جديد نحو 118 جنيها، وفي حال اختراقها سيستهدف 122 جنيها. ونصح بوقف الخسارة في السهم، في حال كسره 105 جنيهات، والعودة لاستهدافه قرب 96 جنيها، مشيرا الي ان السهم في اتجاه هابط قصير ومتوسط الاجل، وأضاف ان اي صعود قوي للسهم يعد فرصة لتخفيف المراكز وجني الارباح.

وتراجعت نسبيا تعاملات الاجانب مع اتجاهها نحو البيع للجلسة الثالثة علي التوالي، ياتي ذلك لتوفير السيولة اللازمة للتعامل مع مراكزهم المالية المهزوزة في اسواقهم، وفي مقدمتها البورصة الامريكية التي تراجعت الاسبوع الماضي بنسبة قياسية بلغت%6.2


وبلغ اجمالي قيمة مبيعات الاجانب 63 مليون جنيه، واجمالي مشتريات 26 مليون جنيه، ليبلغ صافي مبيعاتهم 37 مليون جنيه، ومثلت تعاملاتهم %10.1 من اجمالي قيمة التعامل.

واتجهت تعاملات العرب نحو الشراء باجمالي قيمة بلغ22.2 مليون جنيه، واجمالي مبيعات بلغ 18.8 مليون جنيه، ليبلغ صافي مشترياتهم 3.3 مليون جنيه. ومثلت حركتهم %4.7 من اجمالي قيمة التداول.

من جهة اخري اتجه المصريون نحو الشراء باجمالي قيمة بلغ 392 مليون جنيه، واجمالي مبيعات بلغ 358 مليون جنيه، ليبلغ صافي مشترياتهم 33.6 مليون جنيه، وشكلت تعاملاتهم %85.2 من اجمالي قيمة التعامل التي تراجعت تحت مستوي النصف مليار جنيه. وتراجعت تعاملات المؤسسات لتصل الي %72 من اجمالي التداول مقابل %72 للافراد.