الخبرات‮ »‬الأجنبية‮« ‬و»المهاجرة‮« ‬دعامة رئيسية للتطوير البحثي والمعلوماتي

عمرو عبد الغفار:   جاءت الاستعانة بالخبرات المصرية العاملة بالخارج لتعويض الضعف في الموارد البشرية المتخصصة في العديد من المجالات خاصة في قطاع تنمية التكنولوجيا والمعلومات أو المؤسسات ال

عمرو عبد الغفار:

جاءت الاستعانة بالخبرات المصرية العاملة بالخارج لتعويض الضعف في الموارد البشرية المتخصصة في العديد من المجالات خاصة في قطاع تنمية التكنولوجيا والمعلومات أو المؤسسات الجامعية كما هو الوضع الحالي في »جامعه النيل« التي تتكون من 30 استاذاً جامعياً بينهم مصريين يعملون بالخارج بالإضافة إلي الخبرات الاجنبية.


ويري خبراء البحث العلمي ان الكوادر البشرية هي الدعامة الرئيسية لخلق منطومة تعمل علي تطوير الصناعة من خلال الدراسات العلمية، والتطبيقية بالتكامل مع الامكانيات المادية سواء الدعم الحكومي أو من خلال المؤسسات الخاصة مثل الجامعات والكليات الخاصة. كما يحدث في العديد من الدول المتقدمة لكون البحث إحدي أدوات الاستثمار.

أكد الدكتور حازم عزت نائب رئيس جامعة النيل المتخصصة في الدراسات والابحاث في مجال تكنولوجيا المعلومات أهمية تطوير البحث في الشركات حتي تكون رائدة في صناعتها، مضيفاً انه كان مسئولاً عن الابحاث والربط بين المراكز الصناعية التابعة لجنرال موتورز في الصين ودول اوروبا وامريكا الجنوبية لمدة 10 سنوات.

وأوضح أن اكتسابه هذه الخبرات كان مدعوماً بالامكانيات المادية التي وفرتها جنرال موتورز من خلال مراكز متطورة تهدف إلي تطوير البحث العلمي الصناعي أو التكنولوجي نظراً لادراك إدارة هذه الشركة أهمية الدراسات والأبحاث في تحقيق انجازات جعلتها من كبري شركات السيارات في العالم.


وحول الاستفادة من الخبرات الواسعة لخدمة قطاع الابحاث التكنولوجية في مصر اكد الدكتور »حاتم« أن المناخ العلمي في مجتمعنا، لا يزال يفتقر إلي الثقافة البحثية، والتطبيقات العلمية اللازمة لتطوير هذه الصناعة بصفة عامة.


وأضاف ان مشاركة مؤسسات بحثية مثل جامعة النيل في تطوير الدراسات العلمية لخدمات قطاع تكنولوجيا المعلومات من خلال اربعة مراكز متخصصة تهتم بدراسات الاتصال اللاسلكي والبحوث المعلوماتية، والابتكار لدعم القدرات التنافسية قد ساعد في خلق مناخ جيد للبحث العلمي يستطيع المتخصص من خلاله تقديم ما يمكن من خبرات لتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات.


كان من أبرز النتائج التي قدمتها جامعة النيل منذ عامين ونصف العام هي تنمية القدرات البحثية للشباب المصريين العاملين في مراكز الابحاث من خلال تواجد ما يقرب من 30 استاذاً من كبري الجامعات العلمية، و حصول نحو 250 طالباً علي الماجيستر و50 طالباً للدراسات العليا بالاضافة إلي انه تم نشر حوالي 25 بحثاً علمياً إنتاج مراكز الابحاث بالجامعة في المجالات العملية العالمية، وأشار إلي ان المقياس الحقيقي لنجاح الباحث، والدراسات العلمية، هو القدرة علي تطبيق هذه الدراسات لخدمة الصناعة لكونها الدافع الأساسي للمستثمر لدعم هذه الأبحاث، موضحاً ان »انتل« الأمريكية قدمت 10 منح للباحثين من جامعة النيل، وتقديم مراكز الابحاث التابعة لها في امريكا، كنوع من الشراكة في الدراسات والابحاث لتطوير صناعتها.


وعن كيفية الاستفادة من الكوادر المصرية »المحلية« أو »الخارجية« أوضح ان الجامعة قامت باستقطاب الخبرات المصرية الموجودة في الخارج مع عدد من الخبرات المصرية من الجامعات المصرية مثل عين شمس والقاهرة والاسكندرية فضلا عن متخصصين من المركز القومي للبحوث وأكد أن التعددية في مجال الابحاث، هي الاساس تطوير العلمي للصناعة دون الاعتماد علي الكوادر الاجنبية فقط أو المصرية وحدها.


وأكد انه يمكن خلق كيانات، استثمارية مختلفة تعمل في مجال الابحاث العلمية، وتكرار تجربة جامعة »النيل« كنموذج في مجال البحث في قطاع التكنولوجيا،حيث تتواجد المئات من المراكز البحثية التابعة للمؤسسات الصناعية أو المستقلة وتقدم خدمات الابحاث لشركات بالإضافة إلي الجامعات الامريكية.


وأشار إلي ان المنظومة التعليمية والبحثية، تعد أحد الكيانات المسئولة عن خلق مناخ ثقافي يوضح دور البحث العلمي في تطوير الصناعة المحلية وتوفير الدعم والامكانيات التي تضمن له القدرة علي تقديم خدماته الجامعية، وتدريسه للشباب، وصغار الباحثين، بالاضافة إلي القيام باعماله البحثية، مؤكداً انه لايزال الأستاذ الجامعي والباحث في مصر يعانيان من صعوبة التواجد في الجامعه للقيام بخدماتهما للطلبة، وتوفير الوقت اللازم للأبحاث.


ومن جانبه أكد الدكتور علي الشافعي المدير التنفيذي لصندوق تنمية العلوم والتكنولوجيا ان الصندوق يخصص نحو 750 الف جنيه بهدف استقطاب الخبرات المصرية في الخارج للاستفادة من خبراتهم في مجال الابحاث التكنولوجية، ومن المقترح ان تصل هذه المنحة إلي 1.5مليون جنيه بالإضافة إلي معمل بتكلفة 5 ملايين جنيه.


وأكد أن دراسة بحثية عن الموارد البشرية في قطاع التكنولوجيا والابحاث أشارت إلي ان الخبرات العلمية التي تتراوح أعمارها بين 35 و55 سنة غير موجودة في القطاعات التكنولوجية، والبحث العلمي، وإنما أعمارها من شباب صغير السن، قليل الخبرة يبحث عن السفر للبحث عن مناخ بحثي جيد بالخارج.


وأكد أنه حتي يمكن خلق مناخ بحثي، تستطيع الكوادر المصرية من خلاله الابتكار والتطوير التكنولوجي للصناعات المحلية بمختلف مجالاتها، لابد من وجود قرار سياسي لتمويل الابحاث، موضحاً ان ميزانية البحث العلمي لا تتعدي %0.2 من الناتج المحلي في حين انها تصل في دول نامية منها الهند إلي %4.8 رغم أنها بدأت متأخرة في مجال البحث كما أنها تمتلك قدرات تكنولوجية وبحثية أفضل في مصر.

وفي سياق آخر أكد »لوكود كارلسون« محاضر في مجال الأبحاث التكنولوجية بجامعة منيسوتا الأمريكية، ان فكرة البحث العملي تعتمد في بدايتها علي التفكير الشخصي للافراد في مختلف المجالات ويأتي بعدها دور البحث العلمي لتطوير هذه الأفكار المختلفة ودمجها لخلق منتج جديد يمكن الاستفادة منه صناعياً أو تكنولوجياً، معتبراً أن تعدد الافكار والخبرات من مختلف المجالات هي الخطوات الاولي للبحث العملي، ولا يقتصر علي فرد واحد وإنما مجموعة عمل متكاملة.