الاستعانة بالخبرة الفرنسية‮.. ‬خطوة جادة لتحسين إنتاج الصناعات النسيجية

أحمد الشيمي تتزايد الحاجة يوماً بعد الآخر لتحسين جودة الإنتاج المحلي من الصناعات النسيجية خاصة في ظل الأزمة العالمية والحاجة لمنتج أكثر جودة لاختراق الأسواق الأوروبية بسهولة لاسيما أن هناك..

أحمد الشيمي

تتزايد الحاجة يوماً بعد الآخر لتحسين جودة الإنتاج المحلي من الصناعات النسيجية خاصة في ظل الأزمة العالمية والحاجة لمنتج أكثر جودة لاختراق الأسواق الأوروبية بسهولة لاسيما أن هناك العديد من الدول أصبح ينافس بقوة المنتج المحلي، وهو ما يعني امكانية تراجع الصادرات المصرية من النسيج خلال العام الحالي بنسبة تتراوح ما بين %20 و%40.


ومن هذا المنطلق أبدت وزارة التجارة والصناعة اهتمامها باستقدام وجلب الخبرات الأجنبية في مجال تصنيع وتوريد أحدث الآلات لتحسين جودة الإنتاج المحلي، وركزت الوزارة جهودها في الفترة الأخيرة علي استيراد الآلات الفرنسية حيث دعت أكثر من 40 شركة مصنعة لآلات النسيج في فرنسا بما في ذلك الأجهزة التابعة لها ممثلة في خدمات الصيانة وذلك للنظر في امكانية نقل الخبرات الفرنسية في هذا الإطار للسوق المحلية.

وأكد مصنعو وأصحاب شركات النسيج في السوق المحلية، أن الاستعانة بالخبرة الفرنسية تعد من الأمور المهمة لأنها خبرة أوروبية، وبالتالي ستمكن المنتج المحلي من الوصول للجودة المطلوبة للسوق الأوروبية، لافتاً إلي أن فرنسا تحتل المركز الخامس بالنسبة لصادرات الغزل والنسيج علي مستوي العالم بنحو 1.5 مليار دولار نظراً لجودة التكنولوجيا العالمية التي تستخدمها في التصنيع.

وأكد محمد إيهاب المسيري، عضو غرفة الصناعات النسيجية، أن أصحاب مصانع الغزل والنسيج يستعينون في الوقت الحالي بآلات من دول عديدة أهمها ألمانيا، إنجلترا، أمريكا، تركيا، هونج كونج، الصين، وتعد الألمانية من أجود الآلات علي مستوي العالم، لكن استحداثها في السوق المحلية يتوقف علي الامكانية المالية للمصنع حيث إنها مرتفعة الثمن وذلك إذا ما قورنت بالآلات التي تستورد من الصين أو هونج كونج.

ويلفت محمد المسيري الي ان التركيز في الفترة الاخيرة من جانب وزارة التجارة والصناعة للاستعانة بالخبرة الفرنسية يعد من الامور المهمة وذلك لأن الآلات الفرنسية ذات تكنولوجيا عالية، وهي تعبر عن متطلبات السوق الاوروبية والاستعانة بها ستضمن للمنتج المحلي ان يتوافق مع مواصفات معايير الجودة الاوروبية وبالتالي سيكون منافسا في هذه الاسواق التي اصبحت المنافسة فيها شرسة للغاية نتيجة الازمة الاقتصادية العالمية.

ويضيف المسيري ان ارقي انواع الالات هو تلك التي تصنع في المانيا وسويسرا لكن الفرنسية - ايضا - ذات جودة عالية وتضمن انتاجاً ذا مواصفات عالية ويؤكد المسيري انه بالرغم من تطور الصناعة في الفترة الاخيرة والاهتمام المتزايد بها فإن الوضع في الوقت الحالي يدعو للقلق حيث يلجأ بعض الشركات لايقاف بعض خطوط انتاجه بسبب تضاؤل الطلب العالمي لافتا الي أن الوضع ان استمر لآخر العام كما هو عليه الآن فإن صادرات الغزول متوقع لها الانخفاض بنسبة تتجاوز الـ %20.

ومن ناحيته اكد حازم مؤمن، عضو غرفة الصناعات النسيجية، ان فرنسا تتميز بصناعة قوية فيما يخص آلات تصنيع الغزل والنسيج مشيرا الي أن أهم ما تتميز بها هي انظمة »السوفت وير«، التي تزيد من قدرة الآلات وتعطيها ميزة السرعة والجودة في نفس الوقت.

ويشير مؤمن الي انه ليس هناك انتاج محلي فيما يخص الات تصنيع الغزل والنسيج وانه لذلك يتم الاستيراد من دول مثل باكستان واسبانيا وبلجيكا وانجلترا، اضافة الي بعض الدول الاوروبية وأمريكا مشيرا الي أن اسعار هذه الالات تختلف من دولة الي اخري الا ان تلك المصنعة في فرنسا تعد اسعارها مقبولة لشريحة كبيرة من منتجي الغزول في مصر.

واضاف مؤمن ان الصناعة المحلية بدأت في التطور بعد الاستعانة بالخبراء الاجانب وكذلك المستثمرون الاجانب الذين دخلوا السوق في الفترة الاخيرة مشيرا الي ان ذلك اضافة الي ما تسعي اليه وزارة التجارة والصناعة من الاستفادة بالخبرة الفرنسية سيكون سعياً إلي زيادة دعم هذه الصناعة وتطوير جودتها.

كانت قد عقدت منذ أيام الندوة المصرية الفرنسية لصناعة آلات النسيج تحت شعار »الشركات الفرنسية لصناعة آلات النسيج .. شركاؤكم في مواجهة تحديات العولمة« وشارك فيها عدد كبير من رجال الاعمال والبنوك المصرية والفرنسية وخبراء في صناعة النسيج يمثلون غرفة صناعة آلات النسيج الفرنسية.