المناسبات والأعياد‮.. ‬فرصة مثالية لترويج البطاقات الائتمانية

ماهر أبوالفضل: تترقب البنوك بين الحين والآخر حلول المناسبات والأعياد، لاستغلالها كوسيلة أو فرصة لانعاش حركة بيع البطاقات الائتمانية، خاصة في الفترة الاخيرة حيث يتباري عدد كبير من البنوك في..

ماهر أبوالفضل:

تترقب البنوك بين الحين والآخر حلول المناسبات والأعياد، لاستغلالها كوسيلة أو فرصة لانعاش حركة بيع البطاقات الائتمانية، خاصة في الفترة الاخيرة حيث يتباري عدد كبير من البنوك في تقديم أنواع متعددة من البطاقات المدفوعة مقدما، وذلك لجذب أكبر شريحة من العملاء وإجراء العديد من العمليات التي تنشط حركة البيع لدي البنوك علي اختلاف مستوياتها سواء العامة أو الخاصة.


كان لبنك مصر السبق في ذلك المجال بعد اصداره ولأول مرة في تاريخ سوق البطاقات الائتمانية إحدي البطاقات المدفوعة مقدماً وهي بطاقة »حياتي«، التي اطلقها خلال الفترة الماضية ويسعي حاليا لتكثيف عمليات ترويجها مع اقتراب عيد الام، خاصة أن بطاقة »حياتي« تعد إحدي البطاقات المتخصصة للسيدات التي يتم اهداؤها لهن في كثير من المناسبات مثل عيد الأم وأعياد الزواج وأعياد الميلاد.

قال ماجد محسن، المدير بقطاع التجزئة المصرفية بالبنك، إن »مصر« حينما فكر في إطلاق هذا النوع من البطاقات، التي تتميز بسهولة اصدارها وضع أمامه هدف تطوير عادات وسلوكيات المجتمع وتشجيعه، علي استخدام البطاقات الالكترونية مستغلا في ذلك كثرة المناسبات من جهة، اضافة الي الازمة المالية العالمية من جهة أخري التي تعد أحد دوافع جذب شرائح جديدة من المجتمع لتوفير السيولة النقدية للبنوك بهدف توظيفها في قنوات ائتمانية جديدة، لافتا الي أن البنك بدأ في اختيار البطاقات التي تتناسب مع شريحة بالغة الأهمية وهي »الأم«، وذلك مقابل رسم لا يتجاوز 30 او 40 جنيها فقط لإصدار البطاقة دون الحصول علي أي عمولات عند التعامل ودون الحاجة الي فتح حساب »جاري«.

أضاف أنه بعد نجاح التجربة التي لاقت اقبالا كبيرا في السنوات الماضية قام بنك مصر، باصدار نوعين آخرين من البطاقات هما بطاقة »هدية حكاية« التي تصدر خصيصا للابناء دون سن16 عاما، وبطاقة »هدية« التي تصلح لجميع المناسبات والأفراد.

ولفت محسن الي أن هذا النوع من البطاقات نجح بالفعل في تغيير سلوك المجتمع مدللا علي ذلك باقبال العملاء علي هذه النوعية من البطاقات علي عكس الشهور الأولي من اصدار البطاقات الجديدة، موضحا أن جميع الطبقات تتجه الي استخدام هذه البطاقات او الكروت بدلا من أي هدايا عينية، خاصة مع المزايا العديدة التي تتمتع بها من استخدامها في السوق لدي جميع المنافذ التجارية وامكانية اعادة تغذية البطاقة في اي وقت خلال فترة صلاحيتها، لافتا الي ان البنوك تتسابق فيما بينها لاستغلال المناسبات سواء كانت عيد الأم أو شم النسيم أو غيرهما من المناسبات بهدف ترويج البطاقات الائتمانية الجديدة، وهو ما يلقي اقبالا ملحوظا خاصة مع تنافس البنوك علي تقديم منتجات متشابهة في حال نجاح إحدي هذه البطاقات لدي أحد البنوك العاملة في السوق.

من المعروف أن البنك التجاري الدولي CIB كان له نصيب كبير من حجم البطاقات المدفوعة مقدما، حيث اصدر اكثر من منتج خلال الفترة الماضية منها بطاقة »هديتي« المدفوعة والموجهة لمختلف الاعمار والطبقات.

وبدوره أشار سمير اسكندر، المدير بقطاع التجزئة المصرفية ببنك الشركة العربية المصرفية، الي ان هذا النوع من البطاقات الذي يتم ترويجه في المناسبات يؤدي الي تنشيط حركة تعاملات الائتمان في البنوك مما يزيد من حجم نشاطاته ويسمح له بجذب عملاء جدد، لافتا الي ان هذه الانواع من البطاقات بعد انتهاء المناسبات يتحول اغلبها الي كارت ائتمان عادي يمكن التعامل والشراء به.

واوضح اسكندر ان بعض البنوك الاخري التفتت الي هذا النوع من التوظيفات لجذب العملاء، خاصة بعد الازمة العالمية او قبلها بوقت قصير واصدرت بعض البطاقات الاخري مثل بطاقات الــ 4U متعددة المجالات التي اصدرها البنك العربي الافريقي الدولي.

واشار الي ان بطاقات »4U « الشبابية علي سبيل المثال تعد إحدي البطاقات التي تساعد علي التحكم في المصروف اليومي حيث إن هذا الهدف مرتبط بالمبلغ المدفوع مقدما ولايتم تشغيل خدمة السحب النقدي الا بناء علي طلب حاملها، وبطاقة الــ»4U « للمصروف وبطاقة الــ»4U « للهدية واخري للانترنت بهدف التسوق عبر الشبكة الالكترونية.

وأكد اسكندر أن هذا النوع من البطاقات الائتمانية شجع العملاء علي الاقبال علي القطاع المصرفي بهدف الشراء او اقتناص جزء من تلك المنتجات، وهو ما يحقق هدفين الاول رفع الوعي المصرفي وجذب شرائح جديدة والثاني القدرة علي تحقيق ارباح ائتمانية وليست رأسمالية وهو ما قد ينقذ البنوك بشكل جزئي من براثن الازمة المالية العالمية.

من جهة اخري علق مسئول مصرفي بالبنك الاهلي علي الخدمات التي بدأت تغزو بها البنوك السوق خاصة المنتجات المصرفية او خدمات التجزئة التي تخص المرأة والشباب بانها إحدي وسائل تعويض الفاقد جراء الازمة العالمية.

اضاف ان تلك الخدمات تكتسب اهميتها من قدرتها علي جذب شرائح جديدة خاصة في حالة اللعب علي وتر المناسبات وتكثيف الدعاية علي تلك الخدمات خاصة في المناسبات التي تخص المرأة مثل عيد الأم متوقعا أن تعلن البنوك وتحديداً الاجنبية عن حزمة من المنتجات الجديدة بهدف جذب السيولة واعادة تدويرها في قنوات اخري مثل نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي بدأت تتجه اليها البنوك بشكل لافت للنظر.