جاءت حوادث بيع الاطفال واستغلالهم خلال الفترة الماضية لتؤكد فشل السياسات الحكومية المتبعة للحد من هذه الظاهرة، وواكب ذلك توالي تعليقات من قبل العديد من المنظمات الدولية التي حذرت من تنامي هذه الظاهرة في الواقع المصري، و علي رأس تلك الجهات جاءت الشبكة الدولية لمعلومات حقوق الطفل، التي حذرت من المد الاجرامي لعصابات صيد الاطفال والاتجار بهم في مصر، وهو ما أثار تساؤلات حول ماهية الاجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية للحد من هذه الظاهرة؟
فمن جانبه اكد هاني هلال، المدير التنفيذي لمركز حقوق الطفل المصري، ان مشكلة بيع الاطفال ليست بجديدة، إلا أن الاعلام سلط عليها الأضواء مؤخرا، وهو ما اثار هذه الموجة من الخلافات في الراي بين المؤيدين والمعارضين.
واعتبر هلال ما جاء بتقرير الشبكة الدولية لحقوق الطفل هي اتهامات حقيقية وذلك لان اجراءات الحكومة في مكافحة هذا الأمر لا تزيد علي كونها مجرد اجراءات شكلية لا تعبر عن خوف مصر علي أجيالها القادمة ولا عن الكوارث التي يمكن لها ان تحدث بانتشار هذه الظاهرة، خاصة مع تنامي ظاهرة حمل السفاح وغياب الرقابة من قبل الدولة. مرجعا ذلك الي تدني مستوي المعيشة وغياب رؤية واضحة للدولة تجاه الفقراء والمهمشين، وهو ما يساعد بصورة كبيرة علي تعزيز هذه الظاهرة،
واكد مدير مركز حقوق الطفل المصري ان هناك حالات فساد كبيرة من قبل بعض المنظمات الحقوقية الحكومية التي تتلقي التمويل لمكافحة مثل هذه الظواهر التي يعاني منها الشعب المصري.
علي الجانب النفسي اكد الدكتور فتحي الشرقاوي، أستاذ علم النفس والاجتماع بكلية الاداب جامعة عين شمس، ان ظاهرة بيع الاطفال تمثل قنبلة موقوتة تهدد العالم كله، ولكنها تزداد في البلاد الأكثر فقرا وتخلفا خاصة دول العالم الثالث نتيجة سيطرة الرؤي الدينية علي العادات والتقاليد، مدللا علي ذلك بمظاهر التدين الشكلية التي تنتشر في الشارع المصري ومعها كل المجتعمات النامية و التي تؤدي الي احداث حالة من الكبت يؤدي الي انتشار أمراض اجتماعية مثل الحمل السفاح.
واشار الشرقاوي الي أن الاجرءات التي تتخذها الدولة لمواجهة مثل هذه الكوارث ليست في محلها، وذلك لانها تحاول ايجاد تشريعات او قوانين لعقاب الجناة ولا تعالج اصل المشكلة والذي ارتبط بدرجة او باخري بتحول المجتمع المصري الي مجتمع اكثر فقرا وتخلفا وهو ما تنتشر به جميع الامراض الاجتماعية بدءاً من التشوهات الجنسية وانتهاء ببيع الاعراض للحصول علي المادة،
وطالب الشرقاوي بضرورة ان تكف الدولة عن اتخاذ الاجراءات الشكلية في علاج الامراض الاجتماعية، وأن تلجأ الي ثقافة العلاج الجذري وليس الشكلي، وذلك بالبدء في تغيير وسائل الاعلام الحكومية التي لا تستطيع ان تحدث نقلة نوعية في توعية المواطن المصري بخطورة انتشار الامراض الاجتماعية التي اصابت المجتمع المصري، و منها ظاهرة أطفال الشوارع وأبنائهم الذين يتحولون إلي سلع تباع وتشتري، بالاضافة الي ضرورة فتح آفاق جديدة لفتح الملفات المسكوت عنها.
إلا أنه وعلي الجانب الآخر، اكد د. أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب ان هناك جهوداً تقوم بها الحكومة للقضاء علي العديد من الامراض الاجتماعية التي شهدتها مصر في الفترة السابقة، الا ان هذه الجهود لن تأتي بمفعولها، خاصة مع غياب مشاركة المواطنين في حل هذه الامراض وذلك لانها ترتبط بطبيعة وتركيبة كل مواطن علي حدة.
واتفقت معه جورجيت قلليني، عضو مجلس الشعب، علي ان ما جاء بالتقرير الدولي لشبكة حقوق الطفل العالمية يوجد به الكثير من المغالطات، خاصة ان الدولة تبذل اقصي ما بوسعها لمواجهة ظاهرة بيع الاطفال، مدللا علي ذلك بأن لجنة الاقتراحات والشكاوي في البرلمان المصري وافقت علي اقتراح بمشروع قانون بتعديل قانون العقوبات تستحدث فيه نصوصا عقابية صارمة للقضاء علي هذه الظاهرة،
وأضافت قلليني أنه تمت اضافة مادة تنص علي أن يعاقب بالسجن كل من عرض طفلا للبيع لم تصل سنه الي 16 عاما بنفسه أو بواسطة غيره، وإذا وقعت الجريمة من الأهل أو ممن له ولاية أو وصاية علي الطفل تكون العقوبة السجن المؤبد.
ونصت المادة علي أنه في كل الأحوال تكون العقوبة هي السجن المؤبد إذا وقعت هذه الجريمة علي أنثي نظرا لكون الاتجار بالاناث يعتبر عودة الي العبودية، وعاقبت المادة الجديدة المشتري للطفل بالسجن، وأكدت أن الحاجة إلي التشريع وتقنين إحدي العقوبات ترتبط ارتباطا مباشرا بظهور جرائم في المجتمع وهو ما يدحض الدعاوي التي جاء بها تقرير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الطفل، بالاضافة الي ان الدولة تعمل بصورة دائمة علي رفع مستوي معيشة المواطنين للحد من الامراض الاجتماعية التي ترتبط بصورة او بأخري بالفقر.
فمن جانبه اكد هاني هلال، المدير التنفيذي لمركز حقوق الطفل المصري، ان مشكلة بيع الاطفال ليست بجديدة، إلا أن الاعلام سلط عليها الأضواء مؤخرا، وهو ما اثار هذه الموجة من الخلافات في الراي بين المؤيدين والمعارضين.
واعتبر هلال ما جاء بتقرير الشبكة الدولية لحقوق الطفل هي اتهامات حقيقية وذلك لان اجراءات الحكومة في مكافحة هذا الأمر لا تزيد علي كونها مجرد اجراءات شكلية لا تعبر عن خوف مصر علي أجيالها القادمة ولا عن الكوارث التي يمكن لها ان تحدث بانتشار هذه الظاهرة، خاصة مع تنامي ظاهرة حمل السفاح وغياب الرقابة من قبل الدولة. مرجعا ذلك الي تدني مستوي المعيشة وغياب رؤية واضحة للدولة تجاه الفقراء والمهمشين، وهو ما يساعد بصورة كبيرة علي تعزيز هذه الظاهرة،
واكد مدير مركز حقوق الطفل المصري ان هناك حالات فساد كبيرة من قبل بعض المنظمات الحقوقية الحكومية التي تتلقي التمويل لمكافحة مثل هذه الظواهر التي يعاني منها الشعب المصري.
علي الجانب النفسي اكد الدكتور فتحي الشرقاوي، أستاذ علم النفس والاجتماع بكلية الاداب جامعة عين شمس، ان ظاهرة بيع الاطفال تمثل قنبلة موقوتة تهدد العالم كله، ولكنها تزداد في البلاد الأكثر فقرا وتخلفا خاصة دول العالم الثالث نتيجة سيطرة الرؤي الدينية علي العادات والتقاليد، مدللا علي ذلك بمظاهر التدين الشكلية التي تنتشر في الشارع المصري ومعها كل المجتعمات النامية و التي تؤدي الي احداث حالة من الكبت يؤدي الي انتشار أمراض اجتماعية مثل الحمل السفاح.
واشار الشرقاوي الي أن الاجرءات التي تتخذها الدولة لمواجهة مثل هذه الكوارث ليست في محلها، وذلك لانها تحاول ايجاد تشريعات او قوانين لعقاب الجناة ولا تعالج اصل المشكلة والذي ارتبط بدرجة او باخري بتحول المجتمع المصري الي مجتمع اكثر فقرا وتخلفا وهو ما تنتشر به جميع الامراض الاجتماعية بدءاً من التشوهات الجنسية وانتهاء ببيع الاعراض للحصول علي المادة،
وطالب الشرقاوي بضرورة ان تكف الدولة عن اتخاذ الاجراءات الشكلية في علاج الامراض الاجتماعية، وأن تلجأ الي ثقافة العلاج الجذري وليس الشكلي، وذلك بالبدء في تغيير وسائل الاعلام الحكومية التي لا تستطيع ان تحدث نقلة نوعية في توعية المواطن المصري بخطورة انتشار الامراض الاجتماعية التي اصابت المجتمع المصري، و منها ظاهرة أطفال الشوارع وأبنائهم الذين يتحولون إلي سلع تباع وتشتري، بالاضافة الي ضرورة فتح آفاق جديدة لفتح الملفات المسكوت عنها.
إلا أنه وعلي الجانب الآخر، اكد د. أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب ان هناك جهوداً تقوم بها الحكومة للقضاء علي العديد من الامراض الاجتماعية التي شهدتها مصر في الفترة السابقة، الا ان هذه الجهود لن تأتي بمفعولها، خاصة مع غياب مشاركة المواطنين في حل هذه الامراض وذلك لانها ترتبط بطبيعة وتركيبة كل مواطن علي حدة.
واتفقت معه جورجيت قلليني، عضو مجلس الشعب، علي ان ما جاء بالتقرير الدولي لشبكة حقوق الطفل العالمية يوجد به الكثير من المغالطات، خاصة ان الدولة تبذل اقصي ما بوسعها لمواجهة ظاهرة بيع الاطفال، مدللا علي ذلك بأن لجنة الاقتراحات والشكاوي في البرلمان المصري وافقت علي اقتراح بمشروع قانون بتعديل قانون العقوبات تستحدث فيه نصوصا عقابية صارمة للقضاء علي هذه الظاهرة،
وأضافت قلليني أنه تمت اضافة مادة تنص علي أن يعاقب بالسجن كل من عرض طفلا للبيع لم تصل سنه الي 16 عاما بنفسه أو بواسطة غيره، وإذا وقعت الجريمة من الأهل أو ممن له ولاية أو وصاية علي الطفل تكون العقوبة السجن المؤبد.
ونصت المادة علي أنه في كل الأحوال تكون العقوبة هي السجن المؤبد إذا وقعت هذه الجريمة علي أنثي نظرا لكون الاتجار بالاناث يعتبر عودة الي العبودية، وعاقبت المادة الجديدة المشتري للطفل بالسجن، وأكدت أن الحاجة إلي التشريع وتقنين إحدي العقوبات ترتبط ارتباطا مباشرا بظهور جرائم في المجتمع وهو ما يدحض الدعاوي التي جاء بها تقرير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الطفل، بالاضافة الي ان الدولة تعمل بصورة دائمة علي رفع مستوي معيشة المواطنين للحد من الامراض الاجتماعية التي ترتبط بصورة او بأخري بالفقر.