مني كمال:
ألقت تصريحات المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة التي أبدي فيها مخاوفه من تراجع معدلات التصدير بنهاية العام الحالي بنحو %10 مقارنة بالعام الماضي بظلالها علي قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالرغم من عدم استهداف القطاع الوصول إلي الأسواق الخارجية، التي شهدت تراجعا حادا في مستويات الطلب أدت إلي تراجع نشاط التجارة الخارجية وازدياد المنافسة بين قوي العرض، لدرجة انها أدت إلي انخفاض المستوي العام للأسعار العالمية وتسرب هذه التداعيات إلي الأسواق المحلية.
هذه الأعراض يخشي أصحاب تلك المشروعات امتدادها إلي القطاع عن طريق اشتعال المنافسة علي السوق المحلية، بعد خسارة بعض الأسواق التصديرية، ووجود مخزون راكد يبحث عن التصويف وليس أمامه سوي قبول ذلك عن طريق السوق المحلية، الأمر الذي يعني تزايد العرض في الوقت الذي يثبت فيه مستوي الطلب أو يقل بفعل الأزمة، مما يؤدي إلي منافسات سعرية ضارة تزداد حدتها مع انخفاض المستوي العام للأسعار، وكذلك تزايد حجم الواردات، وسمحت هذه الأجواء لنقل الآثار السلبية لها إلي الأنشطة الاقتصادية الأقل مرونة التي يتعذر عليها مواجهة هذا الوضع كما هو الحال بالنسبة للمشروعات الصغيرة.
ويري أحد خبراء دراسات السوق بالصندوق الاجتماعي أن الأزمة المالية العالمية يمكن أن تلقي بظلالها علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة رغم أن ارتباط الأخيرة بالسوق الخارجية أقل مما هو عليه بالسوق المحلية، ولكن طبيعة الظروف بعد الأزمة ستؤثر علي خطط تواجد منتجاتها بالأسواق سواء من حيث السعر أو الجودة أو السرعة في الوصول إلي المستهلك.
وأوضح أن أصحاب تلك المشروعات مرشحون لمواجهة دخول منافسين أكثر قدرة علي التكييف مع الأزمة، من خلال وسطاء تجزئة يرغبون في تصديق مخزون راكد لمنتجين أكبر حجما لمزايا سعرية قادرة علي انتزاع قوي الطلب والتأثير فيها.
حيث تلاحظ مؤخرا انتشار الخصومات الضخمة علي ما يعرف لدي التجار بـ»بواقي التصدير«« وهي ترجمة صريحة في سوق المنسوجات للظاهرة التي تشهدها السوق والتي لا تقتصر بطبيعة الحال علي هذا القطاع وحده.
وتوقع أن يؤدي تراجع حركة التصدير وفقدان بعض الأسواق الخارجية إلي حدوث خسائر مؤثرة في صفوف صغار المنتجين الذين يمولهم الصندوق الاجتماعي أو البنوك، مشيرا إلي أن مصادر التمويل السابقة ستحتاج إلي بحث آليات للحماية والتعويض ومراعاة المركز المالي لهذه الفئة، حتي لا تدفع ثمن ما يجري من دخول لاعبين جدد إلي سوق محدودة القوي الشرائية، ليصبح عدد كبير منها مهدداً بالخروج مثله.
ويتفق الدكتور نبيل حشاد خبير التمويل مع وجهة النظر السابقة في تقدير حجم الخسائر التي يمكن أن تصيب قطاع المشروعات الصغيرة جراء تراجع معدلات التصدير ويروز آثار ركودية ومنافسات حادة بين المنتجين المحليين، مؤكدا أن البنوك وجهات التمويل المختلفة تتعامل بحذر مع طلبات الحصول علي تسهيلات جديدة لتمويل المنشآت الصغيرة ما لم تكن هناك تدفقات نقدية معلومة تدعمها درامات سوق حديثة تعطي توصياتها في الأجلين القصير والمتوسط وفقا لطبيعة النشاط والتسهيل المطلوب.
وأوضح حشاد أن تراجع معدلات التصدير يفرض علي مؤسسات التمويل لعب دور أكثر رشادة في توجيه عمليات منح الائتمان تفاديا لتعارف المصالح داخل السوق واحتمالات تزايد حالات التعثر، التي تؤثر سلبا علي سداد مستحقات البنوك، ولذا حدث ذلك فإن هذا من شأنه أن ينهي ما حصلت عليه المنشآت المتوسطة والصغيرة من مزايا فيما يتعلق بأسعار الاقراض خلال الفترة الماضية بعد قرارات البنك المركزي الأخيرة، وهو ما يعيدها إلي نقطة الصغر بالدعم من أن الحكومة تعتبرها قاطرة النمو حتي الآن القادرة علي توليد فرض العمل التي سبق للحكومة الالتزام بها.
وأكد أنه حال تراجع التمويل المصرفي للقطاع فإن فرص نمو النشاط الاقتصادي ستتأثر علي نحو بالغ ليكون تراجع معدلات التصدير والأعراض الركودية انتكاسه حقيقة لجهود تنمية القطاع.
ومن جهة أخري قال محمود شاكر صاحب مشروع صغير يعمل في مجال صناعة الأخشاب والأثاث إن مزاحمة المنتجين الذين كانوا يستهدفون أسواقاً خارجية في السابق لأصحاب المشروعات الصغيرة في السوق المحلية يقود إلي منافسة ضارة ستخرج عددا قليلا منهم من السوق، نظرا لعدم قدرتهم علي مواكبة المنافسة وتحمل المخاطر المتعلقة بالأزمة علي المديين المتوسط والطويل كما أن تسعير المنتج يختلف في الحالتين مع زيادة حجم الإنتاج، الأمر الذي يعني أن المنافسة غير متكافئة ويزيد من صعوبات تواجد المشروعات الصغيرة داخل السوق.
وأضاف أن استمرار خروج المصدرين من الأسواق الخارجية سيعمل علي حدوث كارثة في السوق المحلية، التي يصعب عليها استيعاب منتجين وتجار جدد بينهما منافسة علي المستهلكين تتراجع قواهم الشرائية، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المسئولة عن توجيه الدعم إلي هذا القطاع لحمايته من المنافسة الضارة والتعثر الذي يضطر العديد من المشروعات للخروج من السوق.
ومن المفترض أن يلفت تراجع معدلات التصدير بنسبة %10 اهتمام الجهات المعنية لأن إجراءات العلاج تتجاوز حلول التجارة الخارجية، وتمتد إلي بنية الاقتصاد الكلي وتجعل مخاوف »رشيد« بمثابة انذار مبكر يحتاج إلي حل مشاكل.
ألقت تصريحات المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة التي أبدي فيها مخاوفه من تراجع معدلات التصدير بنهاية العام الحالي بنحو %10 مقارنة بالعام الماضي بظلالها علي قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالرغم من عدم استهداف القطاع الوصول إلي الأسواق الخارجية، التي شهدت تراجعا حادا في مستويات الطلب أدت إلي تراجع نشاط التجارة الخارجية وازدياد المنافسة بين قوي العرض، لدرجة انها أدت إلي انخفاض المستوي العام للأسعار العالمية وتسرب هذه التداعيات إلي الأسواق المحلية.
ويري أحد خبراء دراسات السوق بالصندوق الاجتماعي أن الأزمة المالية العالمية يمكن أن تلقي بظلالها علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة رغم أن ارتباط الأخيرة بالسوق الخارجية أقل مما هو عليه بالسوق المحلية، ولكن طبيعة الظروف بعد الأزمة ستؤثر علي خطط تواجد منتجاتها بالأسواق سواء من حيث السعر أو الجودة أو السرعة في الوصول إلي المستهلك.
وأوضح أن أصحاب تلك المشروعات مرشحون لمواجهة دخول منافسين أكثر قدرة علي التكييف مع الأزمة، من خلال وسطاء تجزئة يرغبون في تصديق مخزون راكد لمنتجين أكبر حجما لمزايا سعرية قادرة علي انتزاع قوي الطلب والتأثير فيها.
حيث تلاحظ مؤخرا انتشار الخصومات الضخمة علي ما يعرف لدي التجار بـ»بواقي التصدير«« وهي ترجمة صريحة في سوق المنسوجات للظاهرة التي تشهدها السوق والتي لا تقتصر بطبيعة الحال علي هذا القطاع وحده.
وتوقع أن يؤدي تراجع حركة التصدير وفقدان بعض الأسواق الخارجية إلي حدوث خسائر مؤثرة في صفوف صغار المنتجين الذين يمولهم الصندوق الاجتماعي أو البنوك، مشيرا إلي أن مصادر التمويل السابقة ستحتاج إلي بحث آليات للحماية والتعويض ومراعاة المركز المالي لهذه الفئة، حتي لا تدفع ثمن ما يجري من دخول لاعبين جدد إلي سوق محدودة القوي الشرائية، ليصبح عدد كبير منها مهدداً بالخروج مثله.
ويتفق الدكتور نبيل حشاد خبير التمويل مع وجهة النظر السابقة في تقدير حجم الخسائر التي يمكن أن تصيب قطاع المشروعات الصغيرة جراء تراجع معدلات التصدير ويروز آثار ركودية ومنافسات حادة بين المنتجين المحليين، مؤكدا أن البنوك وجهات التمويل المختلفة تتعامل بحذر مع طلبات الحصول علي تسهيلات جديدة لتمويل المنشآت الصغيرة ما لم تكن هناك تدفقات نقدية معلومة تدعمها درامات سوق حديثة تعطي توصياتها في الأجلين القصير والمتوسط وفقا لطبيعة النشاط والتسهيل المطلوب.
وأوضح حشاد أن تراجع معدلات التصدير يفرض علي مؤسسات التمويل لعب دور أكثر رشادة في توجيه عمليات منح الائتمان تفاديا لتعارف المصالح داخل السوق واحتمالات تزايد حالات التعثر، التي تؤثر سلبا علي سداد مستحقات البنوك، ولذا حدث ذلك فإن هذا من شأنه أن ينهي ما حصلت عليه المنشآت المتوسطة والصغيرة من مزايا فيما يتعلق بأسعار الاقراض خلال الفترة الماضية بعد قرارات البنك المركزي الأخيرة، وهو ما يعيدها إلي نقطة الصغر بالدعم من أن الحكومة تعتبرها قاطرة النمو حتي الآن القادرة علي توليد فرض العمل التي سبق للحكومة الالتزام بها.
وأكد أنه حال تراجع التمويل المصرفي للقطاع فإن فرص نمو النشاط الاقتصادي ستتأثر علي نحو بالغ ليكون تراجع معدلات التصدير والأعراض الركودية انتكاسه حقيقة لجهود تنمية القطاع.
ومن جهة أخري قال محمود شاكر صاحب مشروع صغير يعمل في مجال صناعة الأخشاب والأثاث إن مزاحمة المنتجين الذين كانوا يستهدفون أسواقاً خارجية في السابق لأصحاب المشروعات الصغيرة في السوق المحلية يقود إلي منافسة ضارة ستخرج عددا قليلا منهم من السوق، نظرا لعدم قدرتهم علي مواكبة المنافسة وتحمل المخاطر المتعلقة بالأزمة علي المديين المتوسط والطويل كما أن تسعير المنتج يختلف في الحالتين مع زيادة حجم الإنتاج، الأمر الذي يعني أن المنافسة غير متكافئة ويزيد من صعوبات تواجد المشروعات الصغيرة داخل السوق.
وأضاف أن استمرار خروج المصدرين من الأسواق الخارجية سيعمل علي حدوث كارثة في السوق المحلية، التي يصعب عليها استيعاب منتجين وتجار جدد بينهما منافسة علي المستهلكين تتراجع قواهم الشرائية، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المسئولة عن توجيه الدعم إلي هذا القطاع لحمايته من المنافسة الضارة والتعثر الذي يضطر العديد من المشروعات للخروج من السوق.
ومن المفترض أن يلفت تراجع معدلات التصدير بنسبة %10 اهتمام الجهات المعنية لأن إجراءات العلاج تتجاوز حلول التجارة الخارجية، وتمتد إلي بنية الاقتصاد الكلي وتجعل مخاوف »رشيد« بمثابة انذار مبكر يحتاج إلي حل مشاكل.