صناديق الـ»الأوفشور‮« ‬أسلوب توسعي لشرگات إدارة الأصول

رضوي إبراهيم:    أكد الخبراء ومديرو صناديق الاستثمار أن تأسيس الشركات لصناديق الـ»Off Shore « خارج السوق المصرية، هي صورة توسعية لتنويع المنتجات والخدمات بهدف تلبية حاجة

رضوي إبراهيم:

أكد الخبراء ومديرو صناديق الاستثمار أن تأسيس الشركات لصناديق الـ»Off Shore « خارج السوق المصرية، هي صورة توسعية لتنويع المنتجات والخدمات بهدف تلبية حاجة جميع شرائح المستثمرين المستهدفة، ويأتي علي رأسها المستهدفون المستثمرون العرب والأجانب، الذين يفضلون الاستثمار بواسطة تلك الشركات ولكن دخل أسواقهم المحلية سواء بهدف العمل في اطار رقابي معروف، أو توحيد العملة التي يتم الاستثمار من خلالها.


واستبعدوا أن يكون اتجاه الشركات لتأسيس صناديق الـ»Off Shore « خارج السوق المصرية بهدف الهروب من القواعد واللوائح المنظمة لعمل الصناديق ا لمصرية، ولكن اعتبروه بحثاً عن القوي الشرائية وضمان الحد الأدني من الطلب علي تلك الصناديق بهذه الأسواق التي ترتفع بها الملاءة المالية للمستثمرين سواء الأفراد والمؤسسات.

أوضح محمد يونس رئيس مجلس إدارة شركة »كونكورد« لإدارة الصناديق أن الهدف الأساسي من تأسيس شركات إدارة الأصول لصناديق استثمار خارج السوق المصرية، هو البحث عن شرائح جديدة من المستثمرين الذين يفضلون الاستثمار داخل أسواقهم المحلية، وفي اطار رقابي معين اعتادوا علي الاستثمار من خلاله.

وأكد يونس أن صناديق الاستثمار سلعة شأنها شأن جميع السلع يجب تسويقها تبعاً لاستراتيجية المستثمرين المستهدفين، لدعم حجم الطلب علي وثائقها، لافتاً إلي أن تأسيس صناديق الـ»Off Shore « خارج السوق المصرية صورة توسعية بعيداً عن القواعد واللوائح المنظمة لعمل صناديق الاستثمار داخل سوق المال المصرية.

من جهته أفاد محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم القابضة«، أن تأسيس شركات إدارة الأصول المصرية لصناديق الـ»Off Shore « بالأسواق العربية الأخري، يكون بناءً علي استراتيجية معينة وضعها مدير الصندوق لتوسيع قاعدة الطلب علي وثائقه، ولجذب مزيد من المستثمرين المحليين للأسواق بجانب المستثمرين المصريين الذي لديهم حد أدني من الثقة في مدير الصندوق في اطار الأداء التاريخي.

وأشار ماهر إلي أن رغبة مدير ومؤسس الصندوق في ايجاد نوع معين من الصناديق الذي يصعب تأسيسها بالسوق المصرية سواء كان ذلك النوع جديداً عليها، أو في ضوء ما يواجهه من عقبات في الإجراءات الإدارية، في حين لا تستغرق إجراءات صناديق الـ»Off Shore « أكثر من 48 ساعة بعدد من البلاد العربية التي تسمح بتأسيسها. وفضلاً عن وجود حد أدني من الطلب علي تلك الصناديق بهذه الدول قادر علي تعجيل تفعيلها.

ونفي نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم« صحة أحد المفاهيم الخاطئة والشائعة بين المتعاملين بالسوق المصرية، خاصة التي تسند اتجاه شركات إدارة الأصول لتأسيس صناديق استثمار بالأسواق الأخري، إلي وجود بعض المواد باللائحة التنفيذية والمنظمة لعمل وتأسيس صناديق الاستثمار بالسوق المحلية، التي تمنع الشركات من تأسيس صناديق قطاعية، حيث أن الهيئة العامة لسوق المال قد وافقت خلال الفترة الأخيرة علي عدد من أنواع الصناديق الجديدة علي الرغم من أنها حديثة علي السوق.

أضاف ماهر أن الصناديق القطاعية في حاجة إلي ضم من 20 إلي 25 سهماً للشركات العاملة بذلك القطاع لإتاحة الفرص أمام مدير الصندوق لتنفيذ خطته الاستراتيجية لإدارة الصندوق وتحقيق أفضل عائد ممكن علي الاستثمار فيه، لينعكس ذلك علي الاسعار السوقية لوثائق الصندوق، لذلك تكون أفضل استراتيجية ناجحة لتأسيس الصناديق القطاعية علي المستوي الاقليمي لانخفاض عدد أسهم الشركات المتداولة بالقطاعات الحيوية محل تأسيس الصناديق القطاعية بها كقطاع الاتصالات الذي يتداول به ثلاثة أسهم فقط.


واتفق نائب رئيس مجلس إدارة شركة »برايم القابضة« مع الرأي ا لسابق حيث أكد أن صناديق الـ»Off Shore « هي وسيلة للتوسع وليس هروباً من لوائح عمل الصناديق المصرية.


ومن جانبه أضاف خالد الطيب عضو مجلس إدارة شركة »بايوينرز القابضة« للاستثمارات المالية، أن الأطر التنظيمية التي يضعها مدير الصندوق والشركة المؤسسة له هي أحد المحددات الرئيسية التي يتم علي أساسها استهداف السوق لعمل الصندوق بها.


وأشار الطيب إلي أن معظم صناديق الـ»Off Shore « التي تؤسسها الشركات بالأسواق العربية أو الأجنبية، تكون صناديق الاستثمار المباشر لحاجتها الملحة في اتباع مرونة للاستثمار بأكثر من دولة، ولضمان جذب شريحة المستثمرين العرب الذين يفضل معظمهم الاستثمار داخل بلاده في اطار تشريعي محدد تتجه الشركات للتأسيس بتلك الأسواق نظراً لاعتماد هذا النوع من الصناديق علي رؤوس أموال ضخمة تستطيع العمل بصورة جيدة قادرة علي تحقيق عائد جيد علي الاستثمار بها.


ولفت الطيب إلي أن هدف مؤسس الصندوق بتعجيل إجراءات تفعيلة وعدم الرغبة في مواجهة تعرض العقبات الإدارية، وبيروقراطية الإجراءات للحصول علي موافقة من كل سوق علي حدة بهدف تأسيس صندوق معين، تدفعه للبحث عن سوق يمكنه تأسيس الصندوق به في ظل التمتع بالانتشار في عدد آخر من الأسواق الأمر الذي يتوافر إلي حد كبير بالأسواق الخليجية من خلال صناديق الـ»Off Shore «


وأكد عضو مجلس إدارة شركة »بايونيرز القابضة« أن جمع رؤوس الأموال الضخمة لعمل العديد من الصناديق يكون أسهل في الأسواق الخارجية مقارنة بالسوق المحلية، التي يرتكز المتعاملون فيها علي المستثمرين الأفراد ذوو الملاءة المالية غير القوية بالصورة المطلوبة.


ومن جانبه أوضح عمر رضوان، المدير التنفيذي بشركة »HC « لإدارة صناديق الاستثمار، أن العديد من المستثمرين الأجانب يفضلون الاستثمار بعدد من الأسواق المختلفة للاستفادة من جميع التغييرات المستمرة التي من شأنها تعظيم العائد علي استثماراتهم، لذلك تقوم الشركات بتأسيس صناديق الـ»Off Shore « للاستفادة من حجم طلب هؤلاء المستثمرين علي ذلك النوع من الصناديق.

وأضاف رضوان أن رغبة بعض المستثمرين العرب والأجانب في توحيد العملة التي يتم الاستثمار بواسطتها أحد أسباب اتجاه الشركات لتأسيس صناديق الـ»Off Shore « لتنويع الخدمات والمنتجات المقدمة لاشباع حاجة المتعاملين مع الشركة.

وأكد المدير التنفيذي لشركة »HC « لإدارة صناديق الاستثمار أن تحديد الهيئة العامة لسوق المال باللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار بعدم جواز الاستثمار بقطاع واحد بأكثر من %30 من إجمالي رأس مال الصندوق، لا يعد عائقاً أمام مديري صناديق الاستثمار، حيث إن أهم قواعد إدارة صناديق الاستثمار هي تطبيق سياسة التنويع بين الأدوات وأسهم الشركات.