تغيير أمانات‮ »‬الوطني‮«.. ‬ديمقراطية داخلية أم خطوة شكلية؟

محمـد القشلان _ محمـد ماهر: شهد الحزب الوطني الديمقراطي مؤخراً تغييرات واسعة في جميع تشكيلات أمانات الحزب بالمحافظات، وذلك في اطار التوجه العام داخل الحزب إلي الدفع بقيادات حزبية جديدة...

محمـد القشلان _ محمـد ماهر:

شهد الحزب الوطني الديمقراطي مؤخراً تغييرات واسعة في جميع تشكيلات أمانات الحزب بالمحافظات، وذلك في اطار التوجه العام داخل الحزب إلي الدفع بقيادات حزبية جديدة قبيل انتخابات ومؤتمرات الوحدات الحزبية، التي تجري في أبريل المقبل وذلك باختيار قيادات شابة جديدة في سبعة آلاف وحدة حزبية علي مستوي الجمهورية.


ماجد الشربينى
ويري الخبراء والمراقبون ان التغيير في القيادات والكوادر الحزبية بالحزب الوطني يأتي في اطار الاستعدادات داخل الحزب للانتخابات التشريعية، التي تجري العام المقبل وأن هذه الخطوة تتزامن مع تنقية كشوف الناخبين واختيار قيادات متميزة تفرز في النهاية مرشحين اقوياء في الدوائر التي يستهدفها الحزب الوطني.

ورغم ان قيادات الحزب أكدوا ان التغييرات في تشكيلات الامانات محدودة فإنها اتسعت لتشمل جميع القطاعات الحزبية علي مستوي الجمهورية.

في البداية أوضح المستشار ماجد الشربيني، امين العضوية بالحزب الوطني الديمقراطي، ان التغييرات في هيئات مكاتب الحزب تأتي لاستكمال الاماكن الشاغرة التي يجب استكمالها قبيل اجراء المؤتمرات الحزبية وفقاً للنظام الاساسي للحزب، بعد تعديله خلال المؤتمر العام التاسع، مشيرا الي أن تنقية العضوية ومراجعة كشوف الناخبين تتم بشكل مستمر، لكن هناك اهتماماً غير مسبوق بهذه الخطوة الآن نظرا لأن هذه الخطوة تتواكب مع الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.

واضاف الشربيني ان اجراء التغييرات تم بهدف ضخ دماء جديدة في الحزب، حيث سيتم الاعتماد علي قيادات تناسب المرحلة المقبلة.

اما الدكتور رابح رتيب بسطا، عضو الامانة العامة بالحزب الوطني، عضو هيئة مكتب امانة القاهرة، فأوضح ان التغييرات في هيئات مكاتب الحزب التي تمت مؤخرا تم اتخاذ قرار بشأنها من الامين العام للحزب الوطني صفوت الشريف في وقت سابق، مضيفا ان التغييرات شملت أمانة القاهرة علي مستوي عدة اقسام فضلا عن هيئة مكتب امانة القاهرة، وذلك إثر انتقال دكتور عبدالحي عبيد كأمين للحزب الوطني بمحافظة حلوان.

واوضح بسطا أن اي حزب لابد ان يجري تغييراً في قياداته بين الحين والآخر لتجديد دمائه والحفاظ علي قوة تماسك البنيان الهيكلي للحزب، كما ان التغييرات في تشكيل هيئات مكاتب الحزب تأتي ضمن الاستعدادت لإجراء الانتخابات التشريعية للحفاظ علي الاغلبية الكاسحة للحزب الوطني، علي حد قوله، ليس في مجلس الشعب فحسب بل في جميع المجالس النيابية.

ونبه بسطا الي أن عدد اعضاء الحزب الوطني يتسع ليضم ثلاثة ملايين مصري، لذلك فعميلة تغيير القيادات والدفع بوجوه جديدة يتم علي نحو مستدام، لكي تتمتع هيئات المكاتب للحزب بتوافق كبير حولها يجعل أداءها لدورها يتم في مناخ صحي.

ولفت بسطا الي ان التغيير في تشكيل هيئات المكاتب يبرهن عمليا علي الديمقراطية الداخلية داخل الحزب الحاكم، مؤكدا تبني الحزب أفكاراً ايجابية لتعميق المشاركة كما انها تعطي مؤشرات ايجابية نحو تداول السلطة داخل الحزب بما ينعكس ايجابا علي المجتمع.

ومن زاوية تحليلية اعتبر الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التغييرات الأخيرة في تشكيلات هيئات مكاتب الحزب الوطني ما هي الا خطوات شكلية للإيحاء بتبني الحزب مجموعة من الافكار الديمقراطية تنعكس ايجابا علي شعبية الحزب وعلي وضعه الدولي.

وأوضح ربيع ان الايمان بالعملية الديمقراطية يتطلب تفعيلاً علي جميع المستويات الحزبية بما فيها المستويات العليا مؤكدا ان الديمقراطية في الحزب الوطني ديمقراطية كسيحة تتم في المستويات غير المهمة فقط.

وشدد ربيع علي ان التغييرات الأخيرة داخل صفوف الحزب تأتي في اطار خطة الحزب الدعائية للترويج لمرشحيه خلال الانتخابات البرلمانية العام المقبل.